قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر دعو في القُرءان الكَريم — 212 موضعًا

212 موضعًا111 صيغةالحَقل: الدعاء والنداء والاستغاثة

جواب مباشر

دلالة جذر دعو في القرءان

دلالة جذر «دعو» في القرءان: الدعاء: توجيهُ نداءٍ أو طلبٍ إلى مخاطَبٍ لِيُقبِل أو يُجيب أو يتّبع؛ ويمتدّ إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 212 موضعًا، في 111 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الدعاء والنداء والاستغاثة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر دعو من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠111

عَرض كُلّ الصِيَغ (111)

التَعريف المُحكَم لجَذر دعو في القُرءان الكَريم

الدعاء: توجيهُ نداءٍ أو طلبٍ إلى مخاطَبٍ لِيُقبِل أو يُجيب أو يتّبع؛ ويمتدّ إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ إلى أحدٍ ادّعاءً أو تسميةً أو تمنّيًا. فجوهرُه إقامةُ صلةٍ موجَّهةٍ: نحوَ مدعوٍّ يُنتظَر منه إقبالٌ، أو نحوَ معنًى يُنسَب ويُدَّعى؛ والقيمةُ معلَّقةٌ بالمدعوّ والوجهة لا بمجرّد الفعل.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

خلاصة «دعو»: إقامةُ صلةٍ موجَّهةٍ — نداءٌ أو طلبٌ يُوجَّه إلى مدعوٍّ يُنتظَر إقبالُه أو إجابتُه أو اتّباعُه، وامتدادُ ذلك إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ ادّعاءً وتسميةً وتمنّيًا. ورد في 212 موضعًا داخل 182 آية، وأبرزُ صيغِه: يدعون (26)، تدعون (20)، دعوا (10)، ادعوا (8)؛ والإسنادُ الأغلبُ إلى الله داعيًا أو مدعوًّا.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر دعو

يدور الجذر «دعو» في القرءان على فعلٍ واحدٍ في جوهره: توجيهُ صلةٍ من فاعلٍ نحوَ غيرِه يَنتظر منه استجابةً أو إقبالًا. لكنّ هذه الصلة تتفرّع في النصّ إلى مسالك يجمعها انتظارُ الإقبال أو نسبةُ القول. أوّلها وأغلبها دعاءُ الله رغبًا ورهبًا، حيث يُستدعى الله ليُجيب ويكشف الضرّ ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ (سورة النَّمل ٦٢﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٥). ثمّ الدعوةُ إلى سبيلٍ — استدعاءُ الناس إلى الإيمان أو إلى الكفر، فتنقسم الوجهةُ قطبَين: ﴿يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ﴾﴿يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢١). ثمّ دعاءُ ما دون الله، استغاثةٌ بمن لا يَملِك نفعًا، ويقترن في كلّ مواضعه بقيد ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الحج ٧٣). ثمّ النداءُ يوم القيامة، حيث يُدعى الناسُ إلى الحساب والإيمان والسجود (سورة القَمَر ٦، سورة غَافِر ١٠). ثمّ الدعوةُ بمعنى التسمية والنسبة ﴿ٱدۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ﴾ (سورة الأحزَاب ٥). وأخيرًا الدعوى والادّعاء: نسبةُ قولٍ أو مطلوبٍ إلى النفس، قولًا منطوقًا (سورة الأعرَاف ٥) أو تمنّيًا واشتهاءً (سورة يسٓ ٥٧، سورة فُصِّلَت ٣١). فالقيمةُ في هذا كلّه تتحدّد بالمدعوّ والوجهة لا بمجرّد فعل الدعاء.

الآية المَركَزيّة لِجَذر دعو

الشاهد المركزي: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٦).

وجه الدلالة: تجمع هذه الآية عناصر الجذر في صورةٍ واحدة: داعٍ (﴿ٱلدَّاعِ﴾)، وفعلُ دعاءٍ (﴿دَعَانِ﴾)، ودعوةٌ مدعوّةٌ (﴿دَعۡوَةَ﴾)، ومدعوٌّ قريبٌ يُجيب (﴿أُجِيبُ﴾). فهي تُظهِر أنّ الدعاء صلةٌ موجَّهةٌ تنتظر استجابةً، وأنّ تمامه إنّما يكون حين يكون المدعوُّ هو الله. وهذا المسلك — دعاءُ الله — هو الغالبُ الأعلى في مواضع الجذر، فصلُح شاهدًا مركزيًّا له، وإن كان الجذرُ يمتدّ إلى مسلك الادّعاء والتسمية كما تبيّنه مواضعُ أخرى.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه البنيويّ
﴿يَدۡعُونَ﴾23مضارع للجماعة
﴿تَدۡعُونَ﴾16مضارع للمخاطبين
﴿ٱدۡعُواْ﴾8أمر للجماعة
﴿ٱدۡعُ﴾6أمر للمفرد
﴿يَدۡعُواْ﴾5مضارع مفرد
﴿تَدۡعُ﴾4مضارع للمخاطب
﴿تَدۡعُواْ﴾4مضارع للمخاطبين
﴿تَدۡعُوهُمۡ﴾4مضارع متعدٍّ إلى الجماعة
﴿دَعۡوَىٰهُمۡ﴾4مصدر مضاف
﴿وَٱدۡعُواْ﴾4أمر للجماعة
﴿يَدۡعُوكُمۡ﴾4مضارع متعدٍّ إلى المخاطبين
﴿دَعَوُاْ﴾3ماضٍ للجماعة
﴿دَعَوۡاْ﴾3ماضٍ للجماعة
﴿يَدۡعُوٓاْ﴾3مضارع مفرد
﴿ٱلدُّعَآءَ﴾3مصدر معرّف
﴿أَدۡعُواْ﴾2مضارع للمتكلّم
﴿أَدۡعُوكُمۡ﴾2مضارع متعدٍّ إلى المخاطبين
﴿تَدَّعُونَ﴾2مضارع للجماعة
﴿تَدۡعُونَآ﴾2مضارع متعدٍّ إلى المتكلّمين
﴿تُدۡعَوۡنَ﴾2مضارع مبنيّ للمجهول
﴿دَاعِيَ﴾2اسم فاعل
﴿دَعَا﴾2ماضٍ مفرد
﴿دَعَاكُمۡ﴾2ماضٍ متعدٍّ إلى المخاطبين
﴿دَعَانَا﴾2ماضٍ متعدٍّ إلى المتكلّمين
﴿دَعَوۡتُهُمۡ﴾2ماضٍ للمتكلّم
﴿دُعَآءِ﴾2مصدر مضاف
﴿دُعُوٓاْ﴾2ماضٍ مبنيّ للمجهول للجماعة
﴿فَدَعَا﴾2ماضٍ مفرد
﴿فَدَعَوۡهُمۡ﴾2ماضٍ متعدٍّ إلى الجماعة
﴿فَٱدۡعُوهُ﴾2أمر متعدٍّ إلى المفرد
﴿نَدۡعُواْ﴾2مضارع للمتكلّمين
﴿وَٱدۡعُ﴾2أمر للمفرد
﴿وَٱدۡعُوهُ﴾2أمر متعدٍّ إلى المفرد
﴿يَدۡعُ﴾2مضارع مفرد
﴿يُدۡعَوۡنَ﴾2مضارع مبنيّ للمجهول
﴿ٱلدَّاعِ﴾2اسم فاعل معرّف
﴿ٱلدُّعَآءِ﴾2مصدر معرّف
﴿أَتَدۡعُونَ﴾، ﴿أَدَعَوۡتُمُوهُمۡ﴾، ﴿أَدۡعُوٓاْ﴾، ﴿أَدۡعِيَآءَكُمۡ﴾، ﴿أَدۡعِيَآئِهِمۡ﴾، ﴿أَنَدۡعُواْ﴾، ﴿بِدُعَآءِ﴾، ﴿بِدُعَآئِكَ﴾، ﴿تَدۡعُهُمۡ﴾، ﴿تَدۡعُونَنَآ﴾، ﴿تَدۡعُونَنِي﴾، ﴿تَدۡعُونَنِيٓ﴾، ﴿تَدۡعُونَهُۥ﴾، ﴿تُدۡعَىٰٓ﴾، ﴿دَعَانِۖ﴾، ﴿دَعَاهُ﴾، ﴿دَعَآ﴾، ﴿دَعَوۡتُ﴾، ﴿دَعَوۡتُكُمۡ﴾، ﴿دَعۡوَةَ﴾، ﴿دَعۡوَةُ﴾، ﴿دَعۡوَةٗ﴾، ﴿دَعۡوَةٞ﴾، ﴿دَعۡوَتَكَ﴾، ﴿دُعَآءٍ﴾، ﴿دُعَآءَ﴾، ﴿دُعَآءَكُمۡ﴾، ﴿دُعَآءَهُۥ﴾، ﴿دُعَآءُ﴾، ﴿دُعَآءِيٓ﴾، ﴿دُعَآءٗ﴾، ﴿دُعَآؤُكُمۡۖ﴾، ﴿دُعَآئِهِمۡ﴾، ﴿دُعَٰٓؤُاْ﴾، ﴿دُعُواْۚ﴾، ﴿دُعِيتُمۡ﴾، ﴿دُعِيَ﴾، ﴿دَّعَوَا﴾، ﴿دَّعۡوَتُكُمَا﴾، ﴿سَتُدۡعَوۡنَ﴾، ﴿سَنَدۡعُ﴾، ﴿فَلۡيَدۡعُ﴾، ﴿فَٱدۡعُ﴾، ﴿فَٱدۡعُواْ﴾، ﴿فَٱدۡعُواْۗ﴾، ﴿فَٱدۡعُوهُمۡ﴾، ﴿فَٱدۡعُۖ﴾، ﴿كَدُعَآءِ﴾، ﴿لَتَدۡعُوهُمۡ﴾، ﴿نَدۡعُ﴾، ﴿نَدۡعُوهُۖ﴾، ﴿نَّدۡعُواْ﴾، ﴿نَّدۡعُوَاْ﴾، ﴿وَأَدۡعُواْ﴾، ﴿وَتَدۡعُونَنِيٓ﴾، ﴿وَتَدۡعُوٓاْ﴾، ﴿وَدَاعِيًا﴾، ﴿وَلۡيَدۡعُ﴾، ﴿وَيَدۡعُ﴾، ﴿وَيَدۡعُونَنَا﴾، ﴿وَيُدۡعَوۡنَ﴾، ﴿يَدَّعُونَ﴾، ﴿يَدۡعُنَآ﴾، ﴿يَدۡعُوكَ﴾، ﴿يَدۡعُونَنِيٓ﴾، ﴿يَدۡعُونَهُۥٓ﴾، ﴿يَدۡعُوهُ﴾، ﴿يَدۡعُوهُمۡ﴾، ﴿يُدۡعَىٰٓ﴾، ﴿ٱدۡعُهُنَّ﴾، ﴿ٱدۡعُونِيٓ﴾، ﴿ٱدۡعُوهُمۡ﴾، ﴿ٱلدَّاعِيَ﴾، ﴿ٱلدَّاعِۖ﴾74بقيّة الصيغ المفردة

تتوزّع الصيغ بين الفعل بأزمنته وخطابه المتنوّع، والمصدر، واسم الفاعل؛ فتتّسع البنية للنداء والدعاء والاستجابة والتوجيه. وتظهر صيغتا ﴿يَدَّعُونَ﴾ و﴿تَدَّعُونَ﴾ في مسلك الادّعاء والتمنّي، بينما يحمل «دَعۡوَىٰ» صورة القول المنطوق. وتجلّي ﴿أَدۡعِيَآءَكُمۡ﴾ الوجه النسبيّ للجذر: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ﴾، ويبيّن السياق التالي ﴿ٱدۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِۚ﴾؛ فالدعوة هنا تسميةٌ وردٌّ للنسبة إلى أصلها.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر دعو بِالأَوزان

صيغ الجَذر «دعو» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~40 مَوضِع
ٱدۡعُواْ ×8 وَٱدۡعُواْ ×4 تَدۡعُ ×4 دَعَوُاْ ×3 دَعَوۡاْ ×3 دَعَا ×2 دَعَانَا ×2 تَدۡعُونَآ ×2 أَدۡعُواْ ×2 نَدۡعُواْ ×2 يَدۡعُ ×2 دُعُوٓاْ ×2 دُعُواْۚ ×1 دَّعَوَا ×1 يَدۡعُنَآ ×1
+ 10 صيغ أُخرى
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~79 مَوضِع
يَدۡعُونَ ×23 تَدۡعُونَ ×16 يَدۡعُواْ ×5 يَدۡعُوكُمۡ ×4 تَدۡعُوهُمۡ ×4 تَدۡعُواْ ×4 يَدۡعُوٓاْ ×3 يُدۡعَوۡنَ ×2 تُدۡعَوۡنَ ×2 تَدَّعُونَ ×2 يَدۡعُونَهُۥٓ ×1 يَدۡعُونَنِيٓ ×1 تَدۡعُهُمۡ ×1 يَدۡعُوكَ ×1 يَدۡعُوهُمۡ ×1
+ 6 صيغ أُخرى
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~8 مواضع
ٱدۡعُ ×6 وَٱدۡعُ ×2
د فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~1 موضع
دُعِيَ ×1
ه فِعل مُضارِع — الوَزن 1 مَجهول (يُفعَلُ)
~3 مواضع
وَيُدۡعَوۡنَ ×1
و فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~6 مواضع
دَاعِيَ ×2 فَٱدۡعُ ×1 فَٱدۡعُواْ ×1 فَٱدۡعُواْۗ ×1 فَٱدۡعُۖ ×1
ز فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~2 موضعين
أَدۡعُوكُمۡ ×2
ح اسم مُعَرَّف بِأَل
~3 مواضع
ٱلدَّاعِ ×2 ٱلدَّاعِۖ ×1
ط اسم نَكِرة
~8 مواضع
دُعَآءِ ×2 دُعَآءٗ ×1 دُعَآءُ ×1 دُعَآءَ ×1 دُعَٰٓؤُاْ ×1 دُعَآءٍ ×1 سَنَدۡعُ ×1
ي اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~4 مواضع
دَعۡوَةَ ×1 دَعۡوَةُ ×1 دَعۡوَةٗ ×1 دَعۡوَةٞ ×1
ك اسم مَع بادِئة جَرّ
~7 مواضع
فَدَعَا ×2 بِدُعَآءِ ×1 كَدُعَآءِ ×1 وَدَاعِيًا ×1 وَلۡيَدۡعُ ×1 فَلۡيَدۡعُ ×1
ل اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~32 مَوضِع
وَٱدۡعُوهُ ×2 فَٱدۡعُوهُ ×2 دَعَاكُمۡ ×2 فَدَعَوۡهُمۡ ×2 دَعَوۡتُهُمۡ ×2 ٱدۡعُهُنَّ ×1 فَٱدۡعُوهُمۡ ×1 دَعَوۡتُكُمۡ ×1 دُعَآءَهُۥ ×1 بِدُعَآئِكَ ×1 لَتَدۡعُوهُمۡ ×1 دَعَاهُ ×1 دُعَآئِهِمۡ ×1 دُعَآءِيٓ ×1
م جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~2 موضعين
أَتَدۡعُونَ ×1 سَتُدۡعَوۡنَ ×1
ن جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~19 مَوضِع
ٱلدُّعَآءَ ×3 ٱلدُّعَآءِ ×2 أَنَدۡعُواْ ×1 ٱلدَّاعِيَ ×1
س اسم — مُثَنّى
~1 موضع
دَعَانِۖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر دعو

يرد الجذر في 212 موضعًا داخل 182 آية، موزَّعةً على مسالكَ دلاليّةٍ متمايزة. الغالبُ مسلكُ دعاءِ الله، نحو ثلثَي المواضع، وفيه دعاءُ الرغب والرهب (السجدة (16 موضعًا)، الأنبياء (9 موضعًا)0)، ودعاءُ المضطرّ المُخلِص حين يركب البحرَ ويمسّه الضرّ (يونس (22 موضعًا)، العنكبوت (65 موضعًا)، الروم (3 موضعًا)3)، ودعاءُ الأنبياء (آل عمران (38 موضعًا)، نوح (5 موضعًا)، الدخان (2 موضعًا)2)، ودعاءُ الله مخلِصين له الدين (الأعراف (29 موضعًا)، غافر (1 موضعًا)4). يليه مسلكُ الدعوةِ إلى السبيل دعوةً وضدَّها، فتُدعى إلى الخير والجنّة (آل عمران (104 موضعًا)، يونس (25 موضعًا)، فصلت (3 موضعًا)3)، وتُدعى إلى النار والعذاب (البقرة (221 موضعًا)، القصص (41 موضعًا)، سورة فَاطِر ٦). ثمّ مسلكُ دعاءِ ما دون الله، ويقترن في كلّ مواضعه بقيد ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ (الأعراف (194 موضعًا)، الحج (73 موضعًا)، فاطر (1 موضعًا)3). ثمّ نداءُ يوم القيامة إلى الإيمان والسجود والكتاب والحساب (الإسراء (52 موضعًا)، غافر (10 موضعًا)، القمر (6 موضعًا)، القلم (4 موضعًا)2). ويلامس الجذرَ نداءٌ دنيويٌّ إلى أمرٍ بعينه: إلى الطعام (الأحزاب (5 موضعًا)3)، وإلى السلم والقتال والإنفاق (محمد (35 موضعًا)، الفتح (16 موضعًا)، محمد (3 موضعًا)8). وأقلُّ المسالك مسلكُ التسمية والدعوى والادّعاء (الأحزاب (5 موضعًا)، الأعراف (5 موضعًا)، سورة يسٓ ٥٧). أعلى السور ورودًا: غافر، الأعراف، البقرة، يونس، الإسراء، الأنعام، آل عمران، إبراهيم.

  • الصِيَغ: 111 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَدۡعُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَدۡعُونَ (23) تَدۡعُونَ (16) ٱدۡعُواْ (8) ٱدۡعُ (6) يَدۡعُواْ (5) وَٱدۡعُواْ (4) يَدۡعُوكُمۡ (4) دَعۡوَىٰهُمۡ (4)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسمُ بين كلّ المواضع: وجودُ طرفٍ يُوجِّه، وطرفٍ مقصودٍ بالتوجيه، وانتظارُ استجابةٍ من المقصود. يتبدّل المدعوُّ — الله، الناس، الرسل، الأصنام، النفس — وتتبدّل الوجهةُ — نجاةٌ أو نار، خيرٌ أو شرّ، إيمانٌ أو كفر — لكنّ بنيةَ «داعٍ ← مدعوٌّ ← استجابةٌ منتظَرة» ثابتةٌ في كلّ صيغة. وحتّى في الدعوى والادّعاء يبقى توجيهُ نسبةٍ نحوَ مُدَّعًى به: قولٍ يُنطَق أو مطلوبٍ يُشتهى. فالجذر لا يصف فعلًا منعزلًا، بل يصف افتتاحَ علاقةٍ موجَّهةٍ معلَّقةٍ على ما يُقابِلها من إجابةٍ أو إعراض.

مُقارَنَة جَذر دعو بِجذور شَبيهَة

يفترق «دعو» عن «سأل» بأنّ السؤال طلبُ بيانٍ أو عطاءٍ محدَّد، أمّا الدعاء فيبدأ بنداءٍ موجَّهٍ يفتتح صلةً ويَنتظر إقبالًا. ويفترق عن «نادى» وإن تقاربا: النداءُ رفعُ صوتٍ إلى بعيدٍ قد لا يَنتظر جوابًا، والدعاءُ صلةٌ تَنتظر استجابةً ولو خفيةً؛ والقرءان يقابل بينهما في الموضع الواحد ﴿يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ﴾ (سورة غَافِر ١٠). ويفترق عن «عبد»: العبادةُ خضوعٌ وتذلّلٌ دائم، والدعاءُ طلبٌ موجَّه؛ والقرءان يجعل الدعاءَ من العبادة لا عينَها ﴿ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي﴾ (سورة غَافِر ٦٠).

اختِبار الاستِبدال

استبدالُه بـ«سأل» يحصُر المعنى في طلبٍ محدَّدٍ ويُسقِط بُعدَ النداء وافتتاح الصلة — والدعاءُ في ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٥) و﴿تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ﴾ (سورة الأنعَام ٦٣) خفاءٌ وتضرّعٌ لا مجرّد سؤال. واستبدالُه بـ«نادى» يضيّق الدعاءَ إلى صوتٍ ظاهر، مع أنّه قد يكون سرًّا خفيًّا كما في الموضعين السابقين. وفي مسلك التمنّي لا يصحّ استبدالٌ ألبتّة: «يَدَّعُونَ» في ﴿وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ﴾ (سورة يسٓ ٥٧) لا تُؤدّى بـ«يسألون» ولا «ينادون» — وهذا دليلُ أنّ الجذر أوسعُ من الاستدعاء، وأنّه يشمل نسبةَ المطلوب اشتهاءً وتمنّيًا.

الفُروق الدَقيقَة

  • دعو: افتتاحُ صلةٍ موجَّهةٍ نحوَ مدعوٍّ يُنتظَر إقبالُه أو إجابتُه — أو نسبةُ قولٍ ادّعاءً وتسميةً وتمنّيًا.
  • سأل: طلبُ جوابٍ أو عطاءٍ محدَّد، دون بُعدِ النداء وافتتاح الصلة.
  • نادى: رفعُ صوتٍ إلى بعيدٍ، قد لا يَنتظر استجابةً ولا يفتتح علاقةً منتظِرة.
  • عبد: خضوعٌ وتذلّلٌ دائمٌ يَستغرق الحياة، والدعاءُ بعضُه لا كلُّه.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الدعاء والنداء والاستغاثة · الشرك والعبادة غير الله · القول والكلام والبيان · الإخبار والتبليغ والنبأ.

ينتمي «دعو» إلى حقل الدعاء والنداء والاستغاثة؛ هو نواةُ هذا الحقل لا طرفُه، إذ يدور أكثرَ مواضعه على فعل الدعاء نفسِه مسنَدًا أو مفعولًا. ويلامس حقلَ العبادة حين يكون المدعوُّ هو الله، فيُقرَن الدعاءُ بالعبادة صراحةً ﴿ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي﴾ (سورة غَافِر ٦٠). ويلامس حقلَ الهداية حين تكون الدعوةُ إلى السبيل ﴿ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ﴾ (سورة النَّحل ١٢٥) و﴿وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ﴾ (سورة الحج ٦٧). فموضعُه في حقله ثابتٌ، واتّصالاتُه بحقلَي العبادة والهداية مبرَّرةٌ بنصوصٍ صريحة.

مَنهَج تَحليل جَذر دعو

اعتمد هذا التحليل على استقراء كلّ مواضع الجذر في القرءان الكريم — كلّ صيغةٍ في كلّ سياقٍ وردت فيه — دون أيّ مصدرٍ خارج النصّ القرءانيّ نفسه؛ ثمّ صِيغ المعنى الجامع واختُبِر على جميع تلك المواضع حتّى لا يشذّ عنه موضع. وقد كشف المسحُ الكلّيُّ أنّ صيغةَ باب الافتعال «يَدَّعُونَ / تَدَّعُونَ» تنزاح دلاليًّا عن باب الدعاء المعروف نحو الادّعاء والتمنّي، فلزم توسيعُ التعريف ليستوعب نسبةَ القول والمطلوب لا الاستدعاءَ وحدَه.

التَقابُل الداخِليّ في جَذر دعو

ليس ضد «دعو» انعدام الصوت أو ترك الطلب، بل انقلاب الجهة التي تستدعي المخاطب. أظهر الشاهدان القطبيان أن الفعل الواحد قد يجر إلى مصيرين متقابلين: دعاء إلى النار يقابله دعاء إلى الجنة والمغفرة، ودعاء إلى النجاة يقابله دعاء إلى النار. لذلك فالعلاقة الأوثق تقابل داخلي في وجهة الدعوة نفسها. ومع ذلك يثبت لجذر «صدد» مقابلة مستقلة؛ فالدعوة فتح جهة إقبال، والصد صرف المخاطب عن آيات الله أو عما كان عليه، وقد اجتمعا في آيتين. أما الجذور القريبة مثل الهدى والغفران والجنة والنار فهي غايات الدعوة أو ثمراتها، لا أضداد للجذر نفسه.

داخِل الجَذر نَفسهتَقابُل داخِليّفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة البَقَرَة ٢٢١
﴿أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ﴾ يضع وجهتين متقابلتين للفعل نفسه.
سورة غَافِر ٤١
﴿وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ﴾ يصرح بانعكاس وجهة الدعوة بين النجاة والنار.
  • التقابل لا يقع بين فعلين مختلفين، بل بين جهتين تتنازعان المخاطب بالفعل نفسه.
  • تكرار حرف «إلى» يجعل معيار الحكم هو المقصد الذي تسوق إليه الدعوة.
أَضداد ثانَويَّة 1
صددمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة إبراهِيم ١٠
﴿يَدۡعُوكُمۡ لِيَغۡفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ﴾ تقابلها في الآية نفسها دعوى الصد عن المعبود السابق.
سورة القَصَص ٨٧
﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ﴾ يجمع الصد والدعوة في حركة عكسية.
  • الصد لا يبطل معنى الدعوة، بل يعارض حركتها العملية: هذه تجذب إلى جهة، وذاك يصرف عنها.

صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر دعو ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر دعو

تثبت المواضعُ أنّ «دعو» فعلٌ يُقيم صلةً موجَّهةً تَنتظر استجابةً — نحوَ مدعوٍّ يُرجى إقبالُه، أو نحوَ معنًى يُنسَب ويُدَّعى. والقيمةُ تتحدّد بالمدعوّ والوجهة لا بمجرّد الفعل، حتّى انقسمت الدعوةُ في النصّ قطبَين: دعوةً إلى الجنّة ودعوةً إلى النار. وضدُّه البنيويُّ الصدُّ — صرفٌ عمّا إليه يُدعى — لا انعدامُ الدعاء.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر دعو

  • سورة النَّمل ٦٢ (إجابة دعاء الله للمضطرّ): ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكۡشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجۡعَلُكُمۡ خُلَفَآءَ ٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾
  • سورة الأعرَاف ٥٥ (الدعاء تضرّعًا وخفية): ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ﴾
  • سورة غَافِر ٦٠ (الدعاء عبادةٌ والاستجابةُ مضمونة): ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
  • سورة النَّحل ١٢٥ (الدعوة إلى السبيل): ﴿ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ﴾
  • سورة يُونس ٢٥ (الله يدعو إلى دار السلام): ﴿وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾
  • سورة البَقَرَة ٢٢١ (انقسام وجهة الدعوة): ﴿أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾
  • سورة الرَّعد ١٤ (دعوة الحقّ ودعاء ما دون الله): ﴿لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ﴾
  • سورة الحج ٧٣ (عجز المدعوّ من دون الله): ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٞ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُواْ لَهُۥۖ﴾
  • سورة القَمَر ٦ (نداء يوم القيامة): ﴿فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ﴾
  • سورة الأحزَاب ٥ (الدعاء بمعنى التسمية والنسبة): ﴿ٱدۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِۚ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمۡۚ﴾
  • سورة يسٓ ٥٧ (التمنّي والاشتهاء): ﴿لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ﴾
  • سورة الأعرَاف ٥ (الدعوى = القول المنطوق): ﴿فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر دعو

أعلى الصيغ «يدعون» و«تدعون»، وهذا يكشف ابتلاء الوجهة: الدعاء قد يتجه إلى الله أو إلى ما دونه، والقيمة تتحدّد بالمدعوّ لا بمجرّد فعل الدعاء.

• نمطٌ بنيويٌّ حاسم: كلّما اقترن الدعاءُ بقيد ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ كان المدعوُّ عاجزًا لا يَملِك نفعًا ولا ضرًّا (سورة الأعرَاف ١٩٤، سورة الحج ٧٣، سورة فَاطِر ١٣، سورة العَنكبُوت ٤٢). فالقرءان لا يَستعمل هذا القيد مع الدعاء إلّا في سياق إبطالِ دعاءِ غيرِ الله. وفي المقابل، حين يكون المدعوُّ هو الله يقترن الدعاءُ بالإخلاص ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ (سورة يُونس ٢٢، سورة غَافِر ١٤، سورة غَافِر ٦٥) وبالاستجابةِ المضمونة ﴿ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡ﴾ (سورة غَافِر ٦٠).

• انقسامُ الوجهة: الفعلُ نفسُه ﴿يَدۡعُونَ﴾ يَرِد للدعوة إلى النار (سورة البَقَرَة ٢٢١، سورة القَصَص ٤١) وللدعوة إلى الخير (سورة آل عِمران ١٠٤) — فالصيغةُ محايدةٌ، والحُكمُ معلَّقٌ بالوجهة لا باللفظ، حتّى جاءت دعوةُ الله ودعوةُ الأئمّة إلى النار بصيغةٍ واحدة في موضعٍ واحد ﴿يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ﴾.

• اطّرادُ دعاءِ المضطرّ: حيثما مسّ الإنسانَ الضرُّ أو ركب البحرَ المائجَ دعا اللهَ مخلِصًا، ثمّ نسي أو أشرك حين النجاة — نمطٌ يتكرّر في سورة يُونس ١٢ وسورة يُونس ٢٢، وسورة العَنكبُوت ٦٥، وسورة الرُّوم ٣٣، وسورة لُقمَان ٣٢، وسورة الزُّمَر ٨ وسورة الزُّمَر ٤٩. فالشدّةُ تكشف صدقَ التوجّه إلى الله، والرخاءُ يكشف معدنَ الداعي.

• مسلكُ الادّعاء معزولٌ بصيغةٍ خاصّة: ينزاح الجذرُ عن النداء إلى نسبةِ القول والمطلوب في صيغةِ باب الافتعال «يَدَّعُونَ / تَدَّعُونَ» (سورة يسٓ ٥٧، سورة فُصِّلَت ٣١، سورة المُلك ٢٧)، وفي المصدر «دَعۡوَىٰ» للقول المنطوق (سورة الأعرَاف ٥، سورة يُونس ١٠، سورة الأنبيَاء ١٥)، وفي «أَدۡعِيَآء» للتسمية (سورة الأحزَاب ٤ وسورة الأحزَاب ٣٧). فالقرءان يخصّ هذا المسلكَ بصيغٍ مميَّزة، فلا يلتبس بمسلك الدعاء والنداء.

العلاقة بين «دعو» و«عبد» تضمّنٌ ومجاورةٌ حقليّة لا تطابق: العبادة خضوعٌ دائم، والدعاءُ توجيهُ نداءٍ أو طلبٍ ينتظر استجابة، فالدعاءُ بعضُ العبادة لا كلُّها، كما يميّز النصّ بينهما ﴿قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ و﴿ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي﴾. واللطيفة الجديدة: تعاقبُ اللفظين في موضعٍ واحد ﴿فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا﴾ ثُمّ ﴿قَامَ عَبۡدُ ٱللَّهِ يَدۡعُوهُ﴾، حيث «عبد الله» اسمٌ للموحِّد الذي حصر دعاءه في الله، فـ﴿عَبۡدُ ٱللَّهِ﴾ هيئةُ توجّهٍ دائم و﴿يَدۡعُوهُ﴾ فعلٌ يفتتح الصلة الطالبة؛ ويُسمَّى المدعوّون من دون الله ﴿عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡ﴾.

لا موضع في القرءان يمنح برهانًا لمعبود من دون الله — مثبَت باستيعاب كلّيّ لمادّة «برهن» (٨ مواضع): ﴿وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ﴾ (سورة المؤمنُون ١١٧) — قيد «لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ» تأكيدٌ لاستحالة وقوع البرهان لا تخصيصٌ. وصياغة ﴿فَعَلِمُوٓاْ أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ﴾ (سورة القَصَص ٧٥) لافتة: المعبودون من دون الله لا يقدرون على رفع البرهان في موضع من المواضع.

(1) في الآيات الأربع عشرة التي يجتمع فيها الجذران ينقسم الدور انقسامًا ثابتًا: «دعو» فعلُ الفاعل الموجَّه نحو مدعوٍّ، و«سمع» استقبالُ هذا الدعاء أو الإجابةُ عنه؛ فالدعاء توجيهٌ والسماع استقبال، لا يلتبس أحدهما بالآخر.

(2) حين يكون المدعوُّ هو الله يَثبُت الاستقبالُ صفةً إلهيّة: ﴿إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ (سورة آل عِمران ٣٨﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ (سورة إبراهِيم ٣٩)، فيلتقي التوجيهُ بالاستقبال التامّ.

(3) وحين يكون المدعوُّ من دون الله يَنقطِع الاستقبال نصًّا: ﴿إِن تَدۡعُوهُمۡ لَا يَسۡمَعُواْ دُعَآءَكُمۡ وَلَوۡ سَمِعُواْ مَا ٱسۡتَجَابُواْ لَكُمۡۖ﴾ (سورة فَاطِر ١٤﴿هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ﴾ (سورة الشعراء ٧٢). فبطلانُ دعاءِ غيرِ الله مبناه نفيُ السماع لا نفيُ الدعاء، ويُختَم الجدال: ﴿وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾ (سورة غَافِر ٢٠).

(4) وتتكرّر بنيةٌ واحدة بلفظها: ﴿وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ﴾ (سورة النَّمل ٨٠، سورة الرُّوم ٥٢)، ونظيرُها ﴿وَلَا يَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٤٥): الدعاء حاضرٌ والسماعُ مسدودٌ، والعَطَبُ في جهة الاستقبال لا في جهة التوجيه.

(5) وعلى النقيض يكون سماعُ المؤمنين استجابةً عند الدعوة: ﴿إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ﴾ (سورة النور ٥١)، فاكتمل ما انقطع في دعاء غير الله.

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر دعو

  • دعاء ⟂ دعٰؤا (الواو المَهموزة (مَع/بِدون خَنجَريّة)): «دُعَٰٓؤُاْ» (الواو + ألف صامِتَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة غَافِر ٥٠ «قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ تَكُ تَأۡتِيكُمۡ رُسُلُكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ قَالُواْ بَلَىٰۚ قَالُواْ فَٱدۡعُواْۗ وَمَا دُعَٰٓؤُاْ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ» — دُعاء الكافِرين…

أَبواب الفِعل لِجَذر دعو

الجامِع الدلاليّ في «دعو» نِداء مَوجَّه يَقصِد جَوابًا أو إقبالًا. لكنّ القرءان وزَّعه على ثلاثة أبواب لا يَسدّ أحدها مَسَدّ الآخر: المجرَّد (دَعا/يَدْعو/ٱدۡعُ) للنِداء الفِعليّ بإراد فاعِله سواء كان نِداء عُبوديّة إلى الله، أو دعوة إلى سَبيلٍ، أو نِداء استِغاثة بـ«ما من دونه» يَنكَشف زَيفه عند الكَرب؛ والإفعال (أَدْعَى/يُدْعَى) للنِداء التَكليفيّ القَهريّ الذي يَجيء من الخارِج لِلْإجابة (يُدْعَوْنَ إلى كِتاب الله، إلى الإيمان، إلى الإسلام، إلى السُّجود، إلى الإنفاق)، وفيه نِسبة الأبناء غَير الحَقيقيّين (أَدْعِياء)؛ والاسم/المصدر (الدُّعاء، الدَّعوة، الدَّاعي، الدَّعوى) يَنقل الفِعل إلى نَتيجة لازِمة أو وَصف ثابِت. ومدار الفَرق: مَن يُحرِّك النِداء؟ هل هو فِعل مُختار من الداعي (المجرَّد)، أم تَكليف يَلحَق المَدعوَّ (الإفعال)، أم مَعنى مُجَرَّد قائم بذاته (الاسم)؟

دَعا / يَدْعو / ٱدْعُ — المجرَّد (النِداء بإرادة الداعي) ×153
دَعَا

الباب المجرَّد هو الأَصل في هذا الجذر: نِداء يَصدُر من فاعِل مُختار قاصِدًا مَنادًى يَستَجيب أو لا يَستَجيب. وقد توزَّع في القرءان على خَمسة مَجارٍ مُتمَيِّزَة لا يَجمَعها إلا صيغة الفِعل:

الأَوّل — نِداء العَبد رَبَّه: ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٦﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ﴾ (سورة آل عِمران ٣٨﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ﴾ (سورة القَمَر ١٠﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلُ نَدۡعُوهُۖ﴾ (سورة الطُّور ٢٨). وفيه قانون «الاضطِرار يَكشِف صِدق الدُّعاء»: ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا﴾ (سورة يُونس ١٢﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ (سورة يُونس ٢٢﴿فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا﴾ (سورة الزُّمَر ٤٩).

الثاني — دَعوة الرَّسول إلى سَبيل: ﴿وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٤﴿وَمَنۡ أَحۡسَنُ قَوۡلٗا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٣﴿وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ﴾ (سورة يُونس ٢٥﴿ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡۖ﴾ (سورة الأنفَال ٢٤).

الثالث — نِداء «ما من دون الله» الذي يَنكَشف زَيفه: ﴿أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٣٧﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٤﴿وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡ أَدَعَوۡتُمُوهُمۡ أَمۡ أَنتُمۡ صَٰمِتُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٣﴿إِن تَدۡعُوهُمۡ لَا يَسۡمَعُواْ دُعَآءَكُمۡ﴾ (سورة فَاطِر ١٤).

الرابع — أمر النَبيّ بالدُّعاء بصيغة الطَّلَب: ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٥﴿فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٠﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ﴾ (سورة غَافِر ٦٠﴿فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا﴾ (سورة الجِن ١٨).

الخامس — التَقابُل الجامِع بين الدَعوَتَين في آية واحدة: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢١﴿وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ﴾ (سورة غَافِر ٤١).

الفَرق الجَوهَريّ مع الإفعال (يُدۡعَوۡن) صَريح في سورة غَافِر ٤١ نَفسها: «أَدۡعُوكُمۡ/تَدۡعُونَنِي» نِداء فاعِليّ مُختار، بينما «تُدۡعَوۡنَ» (سورة مُحمد ٣٨، سورة غَافِر ١٠) تَكليف يَجيء من خارِج المَدعوّ. والفَرق مع الاسم: المجرَّد فِعل يَقَع في زَمَن، والاسم وَصف ثابِت لِلْحال (الدَّاعي، الدُّعاء).

  • ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٦)
  • ﴿أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢١)
  • ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ (سورة آل عِمران ٣٨)
  • ﴿وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٤)
  • ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٥)
  • ﴿وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡ أَدَعَوۡتُمُوهُمۡ أَمۡ أَنتُمۡ صَٰمِتُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٣)
  • ﴿وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (سورة يُونس ٢٥)
  • ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥۚ﴾ (سورة يُونس ١٢)
  • ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (سورة غَافِر ٦٠)
أَدْعَى / يُدْعَى — الإفعال (الاستِدعاء التَكليفيّ ونِسبَة الأَدْعِياء) ×14
يُدۡعَوۡنَ

الإفعال في «دعو» يَقَع في القرءان على مَعنَيَين مُتمَيِّزَين عن المجرَّد:

الأَوّل — الاستِدعاء التَكليفيّ من خارِج المَدعوّ: لا يَختار المَدعوّ مَتى يَأتي النِداء، بل يَنزِل عليه فيَجِب الجَواب. وفي كُلّ مَواضِعه السَبعَة فِعل مَبنيّ لِلْمَجهول يُسنَد إلى مَدعُوّين هم المُكلَّفون: ﴿يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ٢٣﴿إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ﴾ (سورة غَافِر ١٢﴿إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ فَتَكۡفُرُونَ﴾ (سورة غَافِر ١٠﴿كُلُّ أُمَّةٖ تُدۡعَىٰٓ إِلَىٰ كِتَٰبِهَا﴾ (سورة الجاثِية ٢٨﴿تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة مُحمد ٣٨﴿وَهُوَ يُدۡعَىٰٓ إِلَى ٱلۡإِسۡلَٰمِۚ﴾ (سورة الصَّف ٧﴿وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ﴾ (سورة القَلَم ٤٢).

الثاني — نِسبَة الأَبناء غير الحَقيقيّين بِفِعل النَّاس: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ﴾ (سورة الأحزَاب ٤﴿لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٧). وهنا «أَدۡعَى» بِمَعنى «نَسَب باسم» مَنفيٌّ شَرعًا.

ويَجوز إدراج صيغة الخِطاب القُرءانيّ القَريب: ﴿أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٨﴿إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ﴾ (سورة الرَّعد ٣٦﴿وَأَدۡعُواْ رَبِّي﴾ (سورة مَريَم ٤٨﴿أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ﴾ (سورة غَافِر ٤١﴿إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي﴾ (سورة الجِن ٢٠) — وهذه عند البَعض من المجرَّد بِهَمزة المُتَكَلِّم، وعند البَعض من الإفعال.

موضع التَفريق الصَريح بين المجرَّد والإفعال في سورة غَافِر ٤١-٤٣ في سياق واحد: ﴿أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ﴾ مُختار، ﴿وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ﴾ مُختار، ثم ﴿إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ فَتَكۡفُرُونَ﴾ (في الآية ١٠ من نَفس السُّورَة) تَكليف خارِجيّ. والقانون: يُدۡعَى لا يَأتي في القُرءان إلا لِما لا يَملِك المَدعوّ رَدّه — يَوم الحَشر، السُّجود، الإسلام، الإيمان، الإنفاق، الحُكم بكِتاب الله.

  • ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ﴾ (سورة آل عِمران ٢٣)
  • ﴿مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ﴾ (سورة الأحزَاب ٤)
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ فَتَكۡفُرُونَ﴾ (سورة غَافِر ١٠)
  • ﴿كُلُّ أُمَّةٖ تُدۡعَىٰٓ إِلَىٰ كِتَٰبِهَا ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ (سورة الجاثِية ٢٨)
  • ﴿هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ﴾ (سورة مُحمد ٣٨)
  • ﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُوَ يُدۡعَىٰٓ إِلَى ٱلۡإِسۡلَٰمِۚ﴾ (سورة الصَّف ٧)
  • ﴿يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ﴾ (سورة القَلَم ٤٢)
الدُّعاء / الدَّعوة / الدَّاعي / الدَّعوى — الأسماء والمصادر والصِيَغ الطَلَبيّة من المجرَّد ×45
ٱلدُّعَآء

هذا الباب يَنقل الجذر من حَيِّز الفِعل الواقِع في زَمَن إلى حَيِّز الوَصف الثابِت أو المَصدَر القائم، ويَشمَل قِسمَين:

الأَوّل — المُشتَقّات (الدُّعاء، الدَّعوة، الدَّاعي، الدَّعوى): • الدُّعاء بِوَصفه نَتيجة الفِعل ومَوضوعه: ﴿إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ (سورة آل عِمران ٣٨﴿لَّا يَسۡـَٔمُ ٱلۡإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلۡخَيۡرِ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٩﴿فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ﴾ (سورة فُصِّلَت ٥١﴿وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٤). • الدَّعوة بمَعنى النِداء الواحِد المُنحَصِر في وَقتِه: ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٦﴿لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ﴾ (سورة الرَّعد ١٤﴿قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا﴾ (سورة يُونس ٨٩﴿إِذَا دَعَاكُمۡ دَعۡوَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الرُّوم ٢٥). • الدَّاعي بمَعنى المُنادي الذي يَختَصّ النِداء بِكَيانِه: ﴿أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾ (سورة الأحقَاف ٣١﴿يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ﴾ (سورة القَمَر ٦﴿مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ﴾ (سورة القَمَر ٨). • الدَّعوى بمَعنى الكَلِمة الجامِعة الخارِجة في حال نِهائيّة: ﴿فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ﴾ (سورة الأعرَاف ٥﴿دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ﴾ (سورة يُونس ١٠).

الثاني — صيغة الأمر من المجرَّد التي تَحوَّلَت إلى أُسلوب نِداء قائم بذاته: ﴿ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٨، سورة الزُّخرُف ٤٩﴿فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٤﴿ٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ﴾ (سورة الحج ٦٧، سورة القَصَص ٨٧﴿فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ﴾ (سورة العَلَق ١٧) ﴿سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ﴾ (سورة العَلَق ١٨﴿ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٠).

الفَرق مع المجرَّد الفِعليّ: الفِعل يُسنَد إلى فاعِل في زَمَن مُحَدَّد (دَعا، يَدْعو)، والمَصدر/الاسم يُجَرَّد عن الزَّمَن فيَصير صِفة لازِمَة أو نَتيجة باقِية. ولذلك جاء ﴿وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ﴾ (سورة الرَّعد ١٤، سورة غَافِر ٥٠) بصيغة الاسم لا الفِعل — حُكمٌ ثابِت على جنس الدُّعاء، لا على فِعلٍ مُعَيَّن.

  • ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ (سورة آل عِمران ٣٨)
  • ﴿فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ٥)
  • ﴿دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة يُونس ١٠)
  • ﴿لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ﴾ (سورة الرَّعد ١٤)
  • ﴿وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١١)
  • ﴿ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٠)
  • ﴿فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ﴾ (سورة القَمَر ٦)
  • ﴿يَٰقَوۡمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ وَءَامِنُواْ بِهِۦ يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ﴾ (سورة الأحقَاف ٣١)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المَركَزيّة — سورة البَقَرَة ٢٢١ تَجمَع البابَ الأَوّل في صيغَتَيه المُتَقابِلَتَين في آية واحِدة: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ﴾. صيغة الفِعل المجرَّد واحِدَة (يَدْعو) والمَدعوّ إليه نَقيضان: النار والجَنَّة. هذا يَكشِف أنّ المجرَّد لا يَحمِل في ذاته حُكمَ الحَقّ أو الباطِل، وإنّما يَتَحَدَّد بِالمَدعوّ إليه؛ ولذلك يَحتاج النَصّ القُرءانيّ دائمًا إلى ذِكر «إلى ماذا» يَدْعو.
  • موضِع تَفريق صَريح بين المجرَّد والإفعال في سُورة غافِر — السُّورة الوَحيدة التي تَجمَع البابَين بكَثافة في ٧ مَواضع. في سورة غَافِر ٤١-٤٣: ﴿أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ﴾ مُختار من الطَرَفَين، ثم في الآية ١٠: ﴿إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ فَتَكۡفُرُونَ﴾ تَكليف مَفروض. ثم في الآية ٦٠ يَجتَمِع الأمر والاستِجابة: ﴿ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ﴾. القانون: المجرَّد فِعل تَختاره، والإفعال فِعل يَلحَقُك.
  • قانون التَوزيع الفاعِليّ في الإفعال: لم يَرِد «يُدْعَى/تُدْعَى/يُدْعَوْن/تُدْعَوْن» في القرءان كُلّه إلا مَبنيًّا لِلْمَجهول (٧ مَواضع: سورة آل عِمران ٢٣، سورة غَافِر ١٠ و١٢، سورة الجاثِية ٢٨، سورة مُحمد ٣٨، سورة الصَّف ٧، سورة القَلَم ٤٢). والمَدعوّ إليه دائمًا واحِد من خَمسة: كِتاب الله، الإيمان، الإسلام، الإنفاق، السُّجود — كلّها واجِبات شَرعيّة لا يَملِك المَدعوّ رَدّها. لا يُسنَد فاعِل ظاهِر لِيُدۡعَى، لأنّ الداعي ضِمنًا هو الله أو شَرعه.
  • قانون «الضُّرّ يَكشِف صِدق الدُّعاء» — يَتَكَرَّر بنَفس البِنية في خَمسة مَواضِع: ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا﴾ (سورة يُونس ١٢﴿إِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا﴾ (سورة الزُّمَر ٨﴿فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا﴾ (سورة الزُّمَر ٤٩﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُۖ﴾ (سورة الإسرَاء ٦٧﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ (سورة يُونس ٢٢). البِنية: ضُرّ → دُعاء خالِص → كَشف → عَودة إلى الغَفلَة. الفِعل المجرَّد وحده يَحمِل هذا التَكرار البِنيويّ.
  • تَقابُل ﴿تَدۡعُونَ﴾ مع ﴿يَدۡعُونَ﴾ في وَصف «ما من دون الله»: يَتَكَرَّر ذِكر دُعاء غَير الله بصيغة الفِعل المجرَّد لا الإفعال في ١٠+ مَواضِع (سورة يُونس ٦٦، سورة الإسرَاء ٦٧، سورة مَريَم ٤٨، سورة الحج ١٢ و٧٣، سورة فَاطِر ١٤، سورة الزُّمَر ٣٨، سورة غَافِر ٢٠، سورة الأحقَاف ٥، سورة الزُّخرُف ٨٦). ولم يَرِد هذا المَعنى مَبنيًّا لِلْمَجهول إطلاقًا. القانون: الإشراك فِعل اختياريّ من المُشرِك — لا يُجبَر عليه — فلَزِم استِخدام المجرَّد، خِلافًا لِلْإسلام والإيمان اللذَين يَأتيان بِالإفعال (يُدْعَى) لأنّهما حَقّ يُعرَض ولا يُرَدّ.
  • نَوع المَصدر يَكشِف نَوع الدُّعاء — الدَّعوة (المُؤَنَّث الواحِد) للنِداء المُحَدَّد في وَقتِه (سورة البَقَرَة ١٨٦، سورة يُونس ٨٩، سورة الرَّعد ١٤، سورة الرُّوم ٢٥)، والدُّعاء (المَصدر العام) لِلْجِنس الكامِل (سورة آل عِمران ٣٨، سورة الرَّعد ١٤، سورة الإسرَاء ١١، سورة مَريَم ٤، سورة فَاطِر ١٤، سورة فُصِّلَت ٤٩ و٥١، سورة الفُرقَان ٧٧)، والدَّعوى (فَعْلى) للكَلِمة الجامِعة في حال نِهائيّة (سورة الأعرَاف ٥، سورة يُونس ١٠). وهذا التَوزيع الصَرفيّ مَقصود: ﴿وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ﴾ (سورة يُونس ١٠) في الجَنّة، و﴿فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٥) عند البَأس — الدَّعوى هي الكَلِمة الأَخيرة الجامِعة.
  • غَريبَة بِنيويّة في القَمَر — السُّورة تَجمَع الباب الأَوّل والاسم في تَتابُع مُحكَم: ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ﴾ (الآية ١٠، فِعل) ثم ﴿يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ﴾ (الآية ٦، فِعل + اسم فاعِل) ثم ﴿مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ﴾ (الآية ٨، اسم). فِعل نوح في الدُّنيا (دَعا) يُقابِل نِداء الحَشر (الدَّاعي)، والمَدعوّ إليه في الأَوّل نَصر، وفي الثاني ﴿شَيۡءٖ نُّكُرٍ﴾. هذا التَقابُل البِنيويّ خاصّ بالقَمَر.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر دعو

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر دعو

  • البَقَرَة — الآية 260
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾
  • آل عِمران — الآية 38
    ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾
  • الأعرَاف — الآية 29
    ﴿قُلۡ أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۚ كَمَا بَدَأَكُمۡ تَعُودُونَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 55–56
    ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ﴾ ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 189
    ﴿۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (17) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر دعو

  • الضُّرّ يَستَخرِج إخلاص الدُّعاء — بِناء سُداسيّ مُطَّرِد
    سِتَّة مَواضِع في القرءان تُكَرِّر بِناءً واحِدًا يَكشِف قانونًا في عَلاقَة الإنسان بِالدُّعاء: حين يَمَسّه الضُّرّ يُخلِص النِداء، فإذا كُشِف عنه نَسِيَ أَو أَعرَض أَو أَشرَك. النَمَط ثابِت: ﴿وَإِذَ…
  • اسم «ٱلدَّاعِ»: صيغةٌ نادِرةٌ في أَربعةِ مَواضِعَ، نِصفُها في القَمَر
    للجَذرِ «دعو» في القرءانِ ثلاثةُ أَبوابٍ بِنيويّةٍ لا يَسُدُّ أَحَدُها مَسَدَّ الآخَرِ: الفِعلُ (دَعا/يَدۡعو) للنِّداءِ بِإرادةِ فاعِلِه، والمَصدَرُ (دَعۡوَة/دُعاء) للنِّداءِ مُجَرَّدًا، واسمُ الفاعِ…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر دعو

  • 212 موضعًا
    الجَذر «دعو» جذرٌ فِعليّ لا يُفرِز جَمعًا اسميًّا في القرءان.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر دعو

  • ﴿ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
… و11 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر دعو من المُصحَف

212 موضعًا في 55 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس