قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر دعع في القُرءان الكَريم — 3 مواضع

3 مواضع3 صيغالحَقل: الظلم والعدوان والبغي

جواب مباشر

دلالة جذر دعع في القرءان

دلالة جذر «دعع» في القرءان: دعع يدل على دفعٍ عنيفٍ غليظٍ يزجّ المدفوع قهرًا في جهةٍ أو يطرده عنها. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 3 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الظلم والعدوان والبغي». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر دعع من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠3

التَعريف المُحكَم لجَذر دعع في القُرءان الكَريم

دعع يدل على دفعٍ عنيفٍ غليظٍ يزجّ المدفوع قهرًا في جهةٍ أو يطرده عنها. ويظهر الدفع موجّهًا إلى نار جهنم في سورة الطُّور ١٣، وواقعًا على اليتيم في سورة المَاعُون ٢. فالجامع صورة الدفع القاهر، أمّا الحكم على الفعل فيُفهم من سياقه: ذمّ الاعتداء على اليتيم، ووصف جزاء المكذّبين.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

للجذر ثلاثة ورودات في آيتين فريدتين: ورود واحد في ﴿يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ﴾ في سورة المَاعُون ٢، وورودان في ﴿يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ في سورة الطُّور ١٣. فالعدّ الأوّل للكلمات المنتمية إلى الجذر، والثاني للآيات التي تضمّها. وفي السياقين يظهر الدفع القاهر، ولا تظهر دلالة النداء أو الدعاء. لذلك يوافق إدراجه في «الظلم والعدوان والبغي» ذمّ دعّ اليتيم، ولا يسوّغ وصف الجزاء في الطور بالظلم. ولا يثبت من السياقين أساس إدراجه في «الدعاء والنداء والاستغاثة».

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر دعع

الجذر دعع يَدور في القُرءان الكَريم على مَدلول جَوهري واحد ضِمن حقل «الظلم والعدوان والبغي»:

> دعع يدل على دفعٍ عنيفٍ غليظٍ يزجّ المدفوع قهرًا في جهةٍ أو يطرده عنها

هذا المَدلول يَنتَظم 3 صيغ في آيتَين فريدتَين، هي: يُدَعُّونَ، دَعًّا، يَدُعُّ. كل صيغة تَكشف زاوية من المَدلول الجامِع — الفعل والمصدر والمضارع — ولا يَنفَكّ المَعنى عن أصل الدفع القاهر في أيّ موضع.

الآية المَركَزيّة لِجَذر دعع

سورة المَاعُون ٢

﴿فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿دَعًّا﴾1مصدرٌ مؤكِّد لفعل الدفع
﴿يَدُعُّ﴾1فعلٌ مضارعٌ يُسند إلى فاعل مفرد
﴿يُدَعُّونَ﴾1فعلٌ مضارعٌ لجماعةٍ واقعةٍ عليها الحركة

تتوزّع الصيغ بين المصدر المؤكِّد والفعل المضارع، ويظهر الفعل في بناءين يختلفان في جهة الإسناد؛ فتتجاور صورة الفاعل مع صورة الجماعة الواقعة عليها الدفع.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر دعع بِالأَوزان

صيغ الجَذر «دعع» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~7 مواضع
دَعًّا ×1 يَدُعُّ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~27 مَوضِع
يُدَعُّونَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر دعع

يرد الجذر في ثلاثة ورودات، بثلاث صيغ، موزّعة على آيتين فريدتين. سورة الطُّور ١٣ يحوي صيغتين في آية واحدة: يُدَعُّونَ ودَعًّا، وهو المسلك الأخرويّ: الدفع القاهر إلى نار جهنم في سياق جزاء المكذّبين. وسورة المَاعُون ٢ يحوي صيغة واحدة: يَدُعُّ، وهو المسلك الدنيويّ: دفع اليتيم في سياق ذمّ المكذّب بالدين. والمسلكان يلتقيان على معنى الدفع العنيف، ولا يثبت اجتماعهما أنّ فقد الحول أو انتفاء الكافل جزء من معنى الجذر.

  • الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يُدَعُّونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يُدَعُّونَ (1) دَعًّا (1) يَدُعُّ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو الدفع العنيف القاهر الذي يزجّ المدفوع أو يطرده.

مُقارَنَة جَذر دعع بِجذور شَبيهَة

الجذر دعع مدرج في حقل «الظلم والعدوان والبغي». وتُضبط المقارنة هنا بما تكشفه مواضعه، مع التمييز بين صورة الدفع والحكم الأخلاقيّ عليها:

  • دعع وبغي: وجه المقارنة هو العدوان في سياق سورة المَاعُون ٢؛ غير أنّ وصف الفعل بالعدوان وحده لا يحفظ صورة الدفع القاهر. ولا تكفي مواضع دعع لتقرير جميع دلالات بغي أو حصرها.
  • دعع وظلم: دعّ اليتيم مذكور في سياق الذمّ، لكنّ وصف الجور أو إنقاص الحقّ وحده لا يبيّن صورة الحركة التي يدلّ عليها دعع. وفي سورة الطُّور ١٦ يُنسب الجزاء إلى العمل، فلا يصحّ جعل الظلم وصفًا لكلّ ورود للجذر.
  • دعع وقهر: وجه المقارنة هو وقوع الفعل على المدفوع قسرًا؛ ودعع يبيّن صورة الدفع، مع تعيين وجهته في سورة الطُّور ١٣. أمّا الغلبة والاستعلاء والإذلال فلا تُجعل تعريفًا جامعًا لقهر من مواضع دعع وحدها.

الفرق المقصود داخل الحقل هو تخصيص صورة الدفع القاهر، لا الاكتفاء بوصف الظلم العامّ. ولا يلزم من وقوع الدفع على اليتيم والمكذّبين أن يكون فقد الحول قيدًا في معنى الجذر.

اختِبار الاستِبدال

  • الجذر الأقرب في المقارنة المقترحة: بغي؛ ولا تثبت أفضليّته على سائر البدائل من مواضع دعع وحدها.
  • مواضع التشابه: يتصل وجه المقارنة بالعدوان على الغير في سياق ذمّ دعّ اليتيم، ضمن حقل «الظلم والعدوان والبغي».
  • مواضع الافتراق: في سورة المَاعُون ٢، ﴿فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ﴾، يعيّن دعع صورة الدفع القاهر، ولا يقتصر على الحكم على الفعل بأنّه عدوان.
  • لماذا لا يجوز التسوية بينهما: نجرب في الشرح عبارة «يبغي على اليتيم» بدل «يدعّ اليتيم»، وهي صياغة اختبار وليست اقتباسًا قرءانيًّا. تحتفظ بوصف العدوان المقصود في المقارنة، وتفقد تعيين الدفع الغليظ؛ فلا يطابق البديل هذا التفصيل الدلاليّ، ولا ينفي ذلك الترادف من جهة المعنى المشترك.

الفُروق الدَقيقَة

في سورة الطُّور ١٣ يظهر الدفع في صورة الزجّ إلى النار. في سورة المَاعُون ٢ يظهر الدفع واقعًا على اليتيم في سياق الذمّ، من غير تعيين وجهة لطرده.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الظلم والعدوان والبغي.

يندرج هذا الجذر في حقل «الظلم والعدوان والبغي»، ويظهر وجه الصلة في ذمّ دعّ اليتيم في سورة المَاعُون ٢. أمّا الزجّ إلى نار جهنم في سورة الطُّور ١٣ فيأتي ضمن سياق الجزاء، ويبيّن سورة الطُّور ١٦ صلته بما كان المكذّبون يعملون. يلتقي السياقان على الدفع القاهر، مع اختلاف موقع الفعل الأخلاقيّ؛ فلا يلزم من وحدة الجذر وصف الجزاء بالظلم، ولا جعل ضعف المدفوع شرطًا في دلالته.

مَنهَج تَحليل جَذر دعع

  • نُسب إلى الجذر الجمع بين «الدعاء والنداء والاستغاثة» و«الظلم والعدوان والبغي»، لكنّ السياقين لا يثبتان وجهًا للدعاء أو النداء في هذه الصيغ.
  • يُقرأ سورة الطُّور ١٣ مع ذكر المكذّبين والجزاء على العمل، ويُقرأ سورة المَاعُون ٢ مع التكذيب بالدين وترك الحضّ على طعام المسكين. فيجتمع السياقان على الدفع القاهر، ويختلفان بين جزاء المكذّبين وذمّ الاعتداء على اليتيم. وتبقى صلته بحقل «الظلم والعدوان والبغي» ظاهرة في الثاني، دون تعميم وصف الظلم على الأوّل.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر رحم)

دعع يدل على دفع غليظ، وأوضح موضع إنساني له قوله: ﴿فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ﴾، أما موضع الطور: ﴿يَوۡمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ فيصف سوقًا قاهرًا إلى النار. لا يجتمع الجذر مع رحم في آية واحدة، لكن مقابله القرءاني الأقرب من جهة السلوك هو المرحمة، كما في قوله: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ﴾. فالعلاقة ليست ضدًا لفظيًا مباشرًا، بل مقابلة سياقية بين دفع الضعيف دفعًا غليظًا وبين الوصية بالرحمة. ولا يصح إدخال قهر أو حطم علاقة ثانية؛ لأنها ألفاظ تشرح القسوة أو الأثر ولا تثبت مقابلة مستقلة مع دعع.

رحممُقابِل سياقيّتَقابُل مَفهوميّ
سورة المَاعُون ٢
﴿فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ﴾ يبرز دفع اليتيم دفعًا غليظًا.
سورة البَلَد ١٧
﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ﴾ يثبت قطب المرحمة بوصفه السلوك المقابل للقسوة على الضعيف.
  • المقابلة لا تقوم على اجتماع، بل على جهة السلوك تجاه الضعيف.
  • موضع الطور يؤكد معنى الدفع القاهر، لكنه لا يضيف ضدًا آخر.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: دعع ⟷ رحم ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر دعع

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — والجذر نادر له موضعان فقط:

  • سورة الطُّور ١٣ — ﴿يَوۡمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾
  • سورة المَاعُون ٢ — ﴿فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر دعع

ملاحظات من استقراء المواضع: ثلاثة ورودات في آيتين:

  • تكرار الجذر داخل آية واحدة — ورودان من ثلاثة: سورة الطُّور ١٣ ﴿يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ يجمع الفعل والمصدر في موضع واحد. ويؤكّد المصدر فعل الدفع في هذا السياق.
  • ثلاث صيغ منفردة، بنسبة واحد إلى واحد إلى واحد: «يُدَعُّونَ» مبنيّ للمجهول، و«دَعًّا» مصدر مؤكّد، و«يَدُعُّ» مضارع معلوم. لكلّ صيغة ورود واحد، ولا تتكرّر صيغة بعينها ضمن الورودات الثلاثة.
  • حال المدفوع في السياقين: يقع الدفع على المكذّبين في سورة الطُّور ١٣، وعلى اليتيم في سورة المَاعُون ٢. ويعرض سياق الطور جزاء لا يغيّره الصبر أو عدمه، ويذمّ سياق الماعون دعّ اليتيم. لكنّه لا ينصّ على انتفاء كافل اليتيم، ولا يثبت أنّ فقد الحول قيد ملازم لمعنى الجذر.
  • تناظر الفاعل والمفعول بين الدنيا والآخرة: في سورة المَاعُون ٢، المكذّب بالدين ﴿يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ﴾، وفي سورة الطُّور ١٣، المكذّبون ﴿يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾. التناظر ثابت بين إسناد الدفع إلى المكذّب ووقوعه على المكذّبين. ولا يعيّن السياقان الأشخاص أنفسهم، ولا يثبتان قاعدة أنّ كلّ من دعّ في الدنيا يُدعّ في الآخرة قصاصًا بالفعل نفسه.
  • اقتران الدفع بنار جهنم في الموضع الأخرويّ: يعيّن سورة الطُّور ١٣ وجهة الدفع بحرف الجرّ «إلى»، فيظهر الزجّ نحو غاية مكانيّة. هذه دلالة التركيب في هذا الموضع، ولا يرد فيه ذكر الضرب، ولا يكفي وحده لتعميم حكم على كلّ استعمال للجذر.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر دعع في القرءان

  • تَكرار الجذر داخل آية واحدة — 2 من 3 ورودات:

    سورة الطُّور ١٣ ﴿يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ يَجمع الفعل والمصدر في موضع واحد. التَّكرار داخل الآية يُكَثف معنى الشِّدّة بنيويًّا.

  • ثلاث صيغ منفردة، نسبة 1:1:1:

    «يُدَعُّون» مَبني للمَجهول، «دَعًّا» مَصدر مُؤكِّد، «يَدُعُّ» مُضارع مَعلوم. 3 ورودات، 3 صيغ مختلفة. الجذر لا يَتكرَّر في صيغة بعينها.

  • حِصرية المَدفوع ضعيفًا لا يَملك دَفعًا — 100٪ للمواضع:

    سورة الطُّور ١٣ المُدَعّ هو المُكذِّبون بيوم الدِّين يوم القيامة (لا حول لهم)، سورة المَاعُون ٢ المَدعوع «اليتيم» (ضعيف لا كافل له). الفِعل دائمًا واقع على فاقد الحَول.

  • تَناظر الفاعل/المَفعول بين الدنيا والآخرة:

    سورة المَاعُون ٢ المُكذِّب بالدِّين ﴿يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ﴾ في الدنيا (فاعل ظالم)، سورة الطُّور ١٣ ﴿يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ يوم الحساب (مَفعول مأزوم). البِنية الواحدة تَكشف أن مَن دَعَّ في الدنيا يُدَعُّ في الآخرة — قِصاص بالاسم نفسه.

  • اقتران بـ«نار جهنم» في الموضع الأُخروي:

    سورة الطُّور ١٣ يَجعل وِجهة الدَّع مكانًا مُحدَّدًا، فالدَّع لا يَكتفي بالضرب بل يَزجّ نحو غاية مَكانيّة. الجذر، حين يَتعدّى بحرف الجرّ «إلى»، يَدلّ على وَجهة لا على مكان وُقوع.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر دعع من المُصحَف

3 مواضع في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس