مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر دخن في القُرءان الكَريم — 2 موضعين
جواب مباشر
دلالة جذر دخن في القرءان
دلالة جذر «دخن» في القرءان: دخن لا يرد في القرءان إلا اسمًا مقترنًا بالسماء: وصفًا لحالها عند الاستواء إليها ﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَ… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «السماء والفضاء والأفلاك». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر دخن من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر دخن في القُرءان الكَريم
دخن لا يرد في القرءان إلا اسمًا مقترنًا بالسماء: وصفًا لحالها عند الاستواء إليها ﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ﴾ (سورة فُصِّلَت ١١)، وشيئًا تأتي به السماء في يوم يؤمر بارتقابه ﴿فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة الدُّخان ١٠). ولا يصف النص هيئته.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر مرتبط بالسماء في الموضعين. في فُصِّلَت توصف السماء بأنها دخان عند الاستواء إليها، وفي الدُّخان يؤمر بارتقاب يوم تأتي فيه السماء بدخان مبين. يثبت النص وصف الدخان بأنه مبين في الموضع الثاني، وتذكر الآية التالية غشيانه الناس ووصفه بالعذاب الأليم. ولا يحدّد النص غلظه أو أبعاد امتداده.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر دخن
الجذر دخن لا يرد إلا بصيغة دخان، في موضعين:
- سورة فُصِّلَت ١١: ﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ﴾ (سورة فُصِّلَت ١١). يصف النص السماء بأنها دخان عند الاستواء إليها، ثم يذكر أمرها والأرض بالإتيان.
- سورة الدُّخان ١٠: ﴿فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة الدُّخان ١٠). يأمر النص بارتقاب يوم تأتي فيه السماء بدخان موصوف بأنه مبين.
القاسم أن السماء مذكورة مع الدخان في الموضعين. والفرق أن السماء في الأول موصوفة بالدخان، وفي الثاني تأتي بدخان. ويثبت السياق في سورة الدُّخان ١١ غشيانه الناس ووصفه بالعذاب الأليم، لكنه لا يحدّد هيئة الدخان ولا مقدار امتداده أو حدوده.
الآية المَركَزيّة لِجَذر دخن
سورة الدُّخان ١٠
فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿بِدُخَانٖ﴾ | 1 | دخان تأتي به السماء في يوم مرتقب |
| ﴿دُخَانٞ﴾ | 1 | وصف للسماء عند الاستواء إليها |
تتوزع الصيغة بين وصف للسماء وذكر دخان تأتي به السماء، مع اختلاف إعرابي يحدّد موقعها في السياق.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر دخن بِالأَوزان
صيغ الجَذر «دخن» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر دخن
إجمالي المواضع: 2 موضعًا.
- سورة فُصِّلَت ١١ — ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ
- سورة الدُّخان ١٠ — فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: دُخَانٞ.
- أَبرَز الصِيَغ: دُخَانٞ (1) بِدُخَانٖ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القدر المشترك في الموضعين: ذِكرُ الدخان مقرونًا بالسماء. غير أن جهة الاقتران تختلف: في الأول السماء نفسها دخان ﴿وَهِيَ دُخَانٞ﴾ (سورة فُصِّلَت ١١)، وفي الثاني تأتي السماء بدخان ﴿تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة الدُّخان ١٠).
مُقارَنَة جَذر دخن بِجذور شَبيهَة
- غمم (غمام): لا يرد لفظ الغمام في الشاهدين، فلا يثبت منهما وصف له ولا فرق وصفي بينه وبين الدخان. الثابت أن الدخان يرد مع السماء في الموضعين.
- ضبب (ضباب): لا يرد لفظ الضباب في الشاهدين، فلا يثبت منهما وصف له ولا مقارنة وصفية بينه وبين الدخان.
اختِبار الاستِبدال
لا يكفي الشاهدان لإجراء استبدال دلالي مضبوط للفظ ﴿دُخَانٞ﴾ في سورة فُصِّلَت ١١ ببديل مسمّى؛ إذ لا يقدّمان وصفًا لذلك البديل يمكن مقارنته بالدخان لتبيّن تغيّر المعنى. ولا يثبت من الشاهدين فرق وصفي زائد بين الدخان وأي لفظ مفترض.
الفُروق الدَقيقَة
في سورة فُصِّلَت ١١ يرد وصف السماء بالدخان قبل ذكر الأمر لها وللأرض بالإتيان: ﴿وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا﴾ (سورة فُصِّلَت ١١). يثبت هذا ترتيب الذكر في الآية، ولا يعيّن النص من ذلك حكمًا على دوام هذه الحال أو انتقالها.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: السماء والفضاء والأفلاك · مشاهد يوم القيامة والأهوال · الخلق والإيجاد والتكوين.
في حقل «الخلق والإيجاد والتكوين» يرد الدخان وصفًا للسماء عند الاستواء إليها في سياق ذكر الأرض والسماء: ﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ﴾ (سورة فُصِّلَت ١١). وفي حقل «السماء والفضاء والأفلاك» يتصل الدخان بالسماء في الموضع الآخر: ﴿فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة الدُّخان ١٠). وفي حقل «مشاهد يوم القيامة والأهوال» يؤمر بارتقاب هذا اليوم في الموضع نفسه (سورة الدُّخان ١٠). ويصف السياق التالي له ذلك اليومَ بأنه — بلفظ الآية التالية — ﴿يَغۡشَى ٱلنَّاسَۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ (سورة الدُّخان ١١)، من غير أن يكون هذا الوصف من مواضع الجذر نفسه. ولا يعيّن نصّ الجذر زمن ذلك اليوم بأنه أخروي.
مَنهَج تَحليل جَذر دخن
يُقرأ الموضعان في سياقيهما: سورة فُصِّلَت ١١ ضمن ذكر خلق الأرض والسماء، وسورة الدُّخان ١٠ ضمن الأمر بارتقاب يوم ووصف العذاب في الآية التالية. القاسم أن الدخان مذكور مع السماء في الموضعين. ويثبت السياق غشيانه الناس ووصفه بالعذاب الأليم، ولا يحدّد النص هيئته أو مقدار امتداده. والفرق أن السماء دخان في الأول، وتأتي بدخان مبين في الثاني.
الجَذر الضِدّ
دخن في القرءان يأتي بصيغة دخان في موضعين، وكلاهما مرتبط بالسماء: وصف لها في فُصِّلَت، وشيء تأتي به في الدُّخان. لا يظهر في الموضعين جذر يقابل الدخان بوصفه. جذر سمو محل الذكر لا مقابله، وجذر بين في ﴿بِدُخَانٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة الدُّخان ١٠) وصف للدخان لا ضد له. كما أن طوع وكره في الآية نفسها تقابل بين الاستجابة والكره، لكنه تقابل مستقل لا يخص جذر دخن. لذلك لا تثبت علاقة رئيسة أو ثانوية للجذر، ولا ضد قرءاني مصرح.
شاهداه هما ﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ﴾ في سورة فُصِّلَت ١١ و﴿فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ﴾ في سورة الدُّخان ١٠. السماء محل، ومبين صفة ظهور، وطوع/كره تقابل آخر لا يعود إلى دخن.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر دخن
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة فُصِّلَت ١١ — ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ
- الصيغة: دُخَانٞ (1 موضع)
- سورة الدُّخان ١٠ — فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ
- الصيغة: بِدُخَانٖ (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر دخن
ملاحظات لطيفة من المسح الكلي للمواضع (2 من 2):
١. اقتران الذكر بالسماء: يرد الدخان مع السماء في الموضعين: سورة فُصِّلَت ١١ ﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ﴾، وسورة الدُّخان ١٠ ﴿تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ﴾.
٢. اختلاف السياق بين الموضعين: يرد الأول في سياق ذكر خلق الأرض والسماء، ويرد الثاني مع الأمر بارتقاب يوم ووصف العذاب في الآية التالية. ولا يعيّن النص من ذلك زمنًا دنيويًا أو أخرويًا.
٣. الصيغتان نكرتان: «دُخَانٞ» في فُصِّلَت و«دُخَانٖ» في الدُّخان. يثبت ذلك اختلاف الموقع الإعرابي، ولا يثبت منه حكم على مألوفية الدخان أو كنهه.
٤. الاقتران بـ«مُبين» في الموضع الثاني: ﴿بِدُخَانٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة الدُّخان ١٠). يثبت الوصف ظهور الدخان في هذا الموضع، ويذكر السياق بعده غشيانه الناس ووصفه بالعذاب الأليم.
٥. ترتيب الذكر في سورة فُصِّلَت ٩-١٢: يذكر النص الأرض في سورة فُصِّلَت ٩، ثم ما فيها في سورة فُصِّلَت ١٠، ثم الاستواء إلى السماء وهي دخان في سورة فُصِّلَت ١١، ثم قضاء السموات في سورة فُصِّلَت ١٢. هذا ترتيب عرض الآيات، ولا يثبت منه وصف الدخان بحال انتقالية أو غير نهائية.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر دخن في القرءان
- حِصرية الاقتران بـ«السَّماء» — 100٪:
سورة فُصِّلَت ١١ «إلى السَّماءِ وَهِيَ دُخان»، سورة الدُّخان ١٠ «تَأتي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبين». الجذر لا يَرد إلا في صحبة السَّماء — لا في حقل الأرض، ولا في وَصف نار دُنيوية.
- ثنائية الزَّمن البِدائي/الأُخروي:
السَّماء «هي دُخان» في سورة فُصِّلَت ١١ تَصف طَور الخلق الأول قبل التَّسوية، والسَّماء «تَأتي بِدُخان» في سورة الدُّخان ١٠ تَصف عَلامة آخر الزَّمان. الجذر يَخدم مَرحلتَين متطرفتَين زمانيًا، لا حالة وَسطى.
- حِصرية صيغة النَّكرة — 100٪:
«دُخانٌ» في الموضعَين بصيغة النَّكرة، لا يُعَرَّف بـ«ال» قَط. الجذر لا يَرد مَعروفًا في القرءان — يَبقى مَجهول الكُنه دائمًا.
- اقتران بـ«مُبين» في الموضع الأُخروي:
«دُخانٍ مُبين» (سورة الدُّخان ١٠) — وَصف يُؤكد الظهور والإحاطة، وتُسمَّى به السورة كلها. السورة تَستمد اسمها من الجذر، فيكون الجذر عَلَمًا على المُحتوى الأُخروي للسورة.