قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر خول في القُرءان الكَريم — 8 مَوضعًا

8 مَوضعًا8 صيغةالحَقل: الأبناء والذرية

جواب مباشر

معنى جذر خول في القرآن

معنى جذر «خول» في القرآن: خول: اختصاص من جهة قريبة؛ في النسب خال وخالة من جهة الأم، وفي النعمة تخويل يخص الإنسان بتمكين مؤقت يختبر به.

ورد الجذر 8 موضعًا، في 8 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأبناء والذرية». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر خول من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر خول في القران، معنى جذر خول في القرآن، معنى جذر خول في القرءان، تحليل جذر خول في القران، دلالة جذر خول في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر خول في القُرءان الكَريم

خول: اختصاص من جهة قريبة؛ في النسب خال وخالة من جهة الأم، وفي النعمة تخويل يخص الإنسان بتمكين مؤقت يختبر به.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر يجمع الخؤولة والتخويل: جهة أمومية قريبة في النسب، ونعمة مخولة في اليد. كلاهما اختصاص ليس عامًا ولا مملوكًا استقلالًا.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر خول

خول في القرآن له فرعان متمايزان يجمعهما جهة اختصاص قريبة: الخال والخالة قرابة من جهة الأم تدخل في أحكام النكاح والبيوت، وخولناه أو خولناكم نعمة اختص الله بها الإنسان ومكنه منها ثم يتركها أو يفتتن بها. الجامع اختصاص مع قرب وتمكين، لا مجرد عطاء ولا مجرد نسب.

الآية المَركَزيّة لِجَذر خول

الشاهد الجامع للتخويل: ﴿وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ﴾ الأنعَام 94؛ فالنعمة المخولة ليست ملكًا باقيًا مع صاحبها.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

تظهر الصيغ في باب النسب: خالاتكم، أخوالكم، خالك، خالاتك؛ وفي باب النعمة: خولناكم، خوله، خولناه.

الصيغ المعيارية في البيانات: وخالاتكم (1)؛ خولناكم (1)؛ أخوالكم (1)؛ خالاتكم (1)؛ خالك (1)؛ خالاتك (1)؛ خوله (1)؛ خولناه (1). صور الرسم الواردة: وَخَٰلَٰتُكُمۡ (1)؛ خَوَّلۡنَٰكُمۡ (1)؛ أَخۡوَٰلِكُمۡ (1)؛ خَٰلَٰتِكُمۡ (1)؛ خَالِكَ (1)؛ خَٰلَٰتِكَ (1)؛ خَوَّلَهُۥ (1)؛ خَوَّلۡنَٰهُ (1).

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر خول — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «خول» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~1 مَوضِع
خالك ×1
ب أَفعَل / إفعال (الهَمزة المُتَعَدّية)
~1 مَوضِع
أخولكم ×1
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~6 مَوضِع
خوله ×1 خولناكم ×1 خالاتكم ×1 خالاتك ×1 وخالاتكم ×1 خولناه ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر خول

إجمالي المواضع: 8 موضعًا في 6 آية. - النِّسَاء 23: وخالاتكم — الخالات في المحرمات من النكاح - الأنعَام 94: خولناكم — ترك ما خولهم الله وراء ظهورهم - النور 61 ×2: أخوالكم، خالاتكم — بيوت الأخوال والخالات في الإذن بالأكل - الأحزَاب 50 ×2: خالك، خالاتك — بنات الخال والخالات في حكم خاص بالنبي - الزُّمَر 8: خوله — تخويل النعمة بعد الضر ثم النسيان - الزُّمَر 49: خولناه — تخويل النعمة ثم دعوى العلم

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: اختصاص قريب. الخال والخالة قرابة من جهة الأم، والتخويل نعمة قريبة في تصرف الإنسان لكنها موهوبة ممتحنة لا ملكًا ذاتيًا.

مُقارَنَة جَذر خول بِجذور شَبيهَة

يفترق خول عن عمم؛ الخال من جهة الأم والعم من جهة الأب، ولا يلزم من ذلك ضد نصي لأن الجذر يشمل التخويل أيضًا. ويفترق خول عن وهب؛ الهبة بذل، والتخويل بذل مع تمكين وابتلاء في التصرف.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل خال بعم في النساء أو الأحزاب لانقلبت جهة النسب. ولو استبدل خولناه بوهبناه في الزمر لفات معنى التمكين الذي يظهر بعد الضر ثم يفتتن به الإنسان.

الفُروق الدَقيقَة

في النور 61 اجتمع بيوت الأخوال وبيوت الخالات مع بيوت الأعمام والعمات، فدل ذلك على فرع النسب. وفي الأنعام والزمر يظهر فرع النعمة المخولة التي تترك عند الرجوع إلى الله أو تنسى عند الرخاء.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأبناء والذرية · الملك والسلطة والتمكين.

ينتمي الجذر إلى حقل القرابة من جهة، وإلى حقل النعمة والاختبار من جهة أخرى. الرابط بينهما الاختصاص القريب الذي لا يملكه الإنسان استقلالًا.

مَنهَج تَحليل جَذر خول

لم يثبت ضد نصي واحد صالح للجذر كله؛ فالخال قد يقابل العم من جهة النسب، والتخويل قد يقابل الترك أو المنع من جهة النعمة، لكن تعدد الفروع يمنع وضع ضد واحد في القسم الحصري.

الجَذر الضِدّ

جذر خول في بيانات الدفعة يجمع مسارين مختلفين: الخال والخالة في قوائم القرابة، والتخويل بمعنى إيتاء نعمة أو تمكين مؤقت كما في الزمر والأنعام. هذا التعدد يجعل البحث عن ضد واحد مضللا. في مسار القرابة، المرشحات بنو وأخوال وخالات وأبناء ليست أضدادا بل أسماء صلات. وفي مسار التخويل، نعمة وآتى ورزق ليست مقابلات بل موضوع الفعل أو مادته؛ فالإنسان يخوّل نعمة ثم ينسى أو يدعي أنه أوتيها على علم، والآية تختبر موقفه من النعمة لا ضد التخويل. أما الترك في الأنعام 94 فهو نتيجة عند الرجوع فرادى، لا علاقة ضدية مستقرة بالجذر. لذلك لا يثبت أساسيّ ولا ثانويّ، مع تسجيل أن أقوى المرشحات تشرح المسارين ولا تقابل الجذر.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

الجذر منقسم بين قرابة وتخويل نعمة، والمرشحات إما أقارب داخل الحقل أو أشياء مخولة كالنعمة والرزق، ولا توجد علاقة مقابلة مستقلة تثبت ضدية أو counterpart.

نَتيجَة تَحليل جَذر خول

خول هو اختصاص قريب: قرابة أمومية في النسب، وتمكين بنعمة مخولة في الابتلاء.

ينتظم هذا المعنى في 8 موضعًا قرآنيًا داخل 6 آية، عبر 8 صيغ معيارية و8 صورة رسمية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر خول

- النِّسَاء 23: ﴿وَعَمَّٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ﴾؛ الخالة داخلة في المحرمات من جهة القرابة. - النور 61: ﴿أَوۡ بُيُوتِ أَخۡوَٰلِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمۡ﴾؛ الخؤولة جهة بيت وقرب. - الأحزَاب 50: ﴿وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ﴾؛ فرع الخال والخالة في القرابة. - الأنعَام 94: ﴿وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ﴾؛ التخويل تمكين مؤقت يترك عند الرجوع. - الزُّمَر 49: ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا﴾؛ النعمة المخولة موضع فتنة.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر خول

ثمانية ورود في ست آيات: أربعة في القرابة الأمومية، وثلاثة في الخالات والخال مع تكرار في آيتين، وثلاثة في التخويل الإلهي للنعمة. تكرار الزمر في موضعين يربط التخويل بالفتنة بعد الضر.

١) فعل التخويل في فرع النعمة لا يقع في القرآن إلا في موضعين، وكلاهما في سورة واحدة بالبنية نفسها: مسٌّ بضرٍّ، فدعاءٌ ورجوع، ثم تخويل نعمة، ثم انقلاب. ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ﴾ الزُّمَر ٨، و﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ﴾ الزُّمَر ٤٩.

٢) هذا البناء نفسه يرد في القرآن بلفظ الإذاقة لا التخويل، بمقابلة لافتة: ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرّٞ دَعَوۡاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنۡهُ رَحۡمَةً إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ﴾ الرُّوم ٣٣؛ فالهيكل واحد، والمتغيّر هو الفعل والمفعول: خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مقابل أَذَاقَهُم رَحۡمَةً.

٣) والمفعول مطّرد على هذا الفرق: خَوَّل لا يأتي معه إلا «نِعۡمَة» (الزُّمَر ٨ و٤٩)، وأَذَاق في هذا السياق يأتي معه «رَحۡمَة» أو «نَعۡمَاء»: ﴿وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ نَعۡمَآءَ بَعۡدَ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ﴾ هود ١٠، ﴿وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنَّا مِنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ﴾ فُصِّلَت ٥٠.

٤) الفرق البنيويّ بين الفعلين: التخويل يصوّر النعمة شيئًا موضوعًا في يد صاحبه يملكه ظاهرًا ثم يُترك، ولذلك جاء ﴿وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ﴾ الأنعَام ٩٤؛ أمّا الإذاقة فتصوّر الرحمة أثرًا يباشره الإنسان فينفعل به فرحًا أو شركًا، لا متاعًا مودَعًا في يده.

٥) فحُصرت صيغ خَوَّل في فرع النعمة (٣ مواضع: الزُّمَر ٨، الزُّمَر ٤٩، الأنعَام ٩٤) وقوبلت ببناء الإذاقة في سياق المسّ بالضرّ، فاطّرد أنّ التخويل لا يقترن إلا بـ«نِعۡمَة» مع معنى التمكين الزائل، وأنّ الإذاقة تختصّ بـ«رَحۡمَة/نَعۡمَاء» مع معنى مباشرة الأثر، دون موضع شاذّ.

إحصاءات جَذر خول

  • المَواضع: 8 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 8 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَخَٰلَٰتُكُمۡ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَخَٰلَٰتُكُمۡ (1) خَوَّلۡنَٰكُمۡ (1) أَخۡوَٰلِكُمۡ (1) خَٰلَٰتِكُمۡ (1) خَالِكَ (1) خَٰلَٰتِكَ (1) خَوَّلَهُۥ (1) خَوَّلۡنَٰهُ (1)

أَبواب الفِعل لِجَذر خول

جذر «خول» يجمع في القرآن بين دلالتين متباينتين بنيوياً: القرابة الأمومية الثابتة (الخال والخالة)، والمنح الإلهي المؤقت (التخويل). المجرَّد يُسمّي صلة رحم لا تنقطع، مذكورة في سياق التحريم والإباحة حيث تُعدّ القرابة حقيقة لا تتغير. أما التفعيل «خوّل» فيصف نعمة تُمنح ثم تُترك وراء الظهر يوم القيامة، أو تستوجب الكفران في الحياة الدنيا. هذا التوتر البنيوي بين الدائم والزائل داخل جذر واحد نادر: نفس المادة تعبّر عن رابطة أبدية وعن عطاء ينقلب فتنةً. الإفعال يتحرك في مدار القرابة مثل المجرَّد لكنه يُجمع الأخوال جمعاً يُدرجهم ضمن دوائر الحل والإباحة.

خَال/خالة — المجرَّد (القرابة الأمومية) ×4
خَٰلَٰتُكُمۡ
المجرَّد يُعيَّن به الخال والخالة باعتبارهما حقيقة قرابة مستقرة لا تتحول. وردا في آيتين: النساء ٢٣ في سياق تحريم النكاح حيث تُعدَّد المحارم بالنسب، والأحزاب ٥٠ في سياق إحلال ما خصّ به النبي من بنات الخال والخالة المهاجرات. القرابة هنا ليست موضع اختيار ولا منحة، بل هي واقع بنيوي يُولِّد الحل والحرمة. الخالة تُذكر بصيغة الجمع المضاف إلى ضمير المخاطب مما يجعلها صلة شخصية لازمة لكل مؤمن ومؤمنة. السياق المحيط في النساء ٢٣ دلالي: الأمهات والبنات والأخوات والعمّات والخالات كلها في درجة واحدة من التحريم، مما يجعل الخالة ركناً في منظومة الرحم الأمومي المحصّن.
  • النساء (٤:٢٣): ﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ﴾
  • الأحزاب (٣٣:٥٠): ﴿وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ﴾
  • النور (٢٤:٦١): ﴿أَوۡ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمۡ﴾
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَ﴾ (الأحزاب ٥٠)
خَوَّلَ — التفعيل (التخويل والمنح الإلهي) ×3
خَوَّلَهُۥ
التفعيل يحمل معنى التمليك مع التفويض والاستخلاف: الله يُخوِّل الإنسان نعمة تجعله مستأمناً لا مالكاً حقيقياً. الدليل البنيوي في الأنعام ٩٤: «تَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡ» — ما خُوِّل به الإنسان يُترك يوم البعث كاملاً، مما يكشف أن التخويل لم يكن ملكاً حقيقياً بل عارية منحة. وفي الزمر ٨ و٤٩ يتكرر السيناريو ذاته: ضرّ ثم دعاء ثم تخويل نعمة ثم نسيان أو ادعاء أنها بالعلم الذاتي. هذا التكرار في سورة واحدة (الزمر) يكشف أن التخويل مرتبط ببنية الإنسان في الإعراض: كلما وُسِّع عليه زاد إعراضه، وهو ما وصفه القرآن في الزمر ٤٩ بـ«بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ». التفعيل إذن ليس مجرد منح بل هو ابتلاء ذو وجهين.
  • الأنعام (٦:٩٤): ﴿وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ﴾
  • الزمر (٣٩:٨): ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ﴾
  • ﴿فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ (الزمر ٤٩)
أَخۡوَال — الإفعال (الأخوال جمعاً في دوائر الإباحة) ×1
أَخۡوَٰلِكُمۡ
الإفعال يظهر في صيغة الجمع «أَخۡوَالِكُمۡ» في آية النور ٦١ التي تُعدِّد البيوت التي يجوز الأكل منها. الأخوال هنا في سلسلة: آباء ← أمهات ← إخوان ← أخوات ← أعمام ← عمات ← أخوال ← خالات. الموضع يكشف أن دائرة القرابة الأمومية (أخوال وخالات) تأتي في نهاية السلسلة المعدودة، مباشرةً قبل «ما ملكتم مفاتحه» و«صديقكم». هذا الترتيب ليس عشوائياً: القريب الأدنى ثم الأبعد ثم غير القريب. الجمع «أخوال» يقابل جمع «خالات» في الآية ذاتها، مما يجعل الجانبين الذكوري والأنثوي من القرابة الأمومية حاضرين معاً في مشهد الإباحة الاجتماعية.
  • النور (٢٤:٦١): ﴿أَوۡ بُيُوتِ أَخۡوَٰلِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمۡ أَوۡ مَا مَلَكۡتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوۡ صَدِيقِكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَأۡكُلُواْ جَمِيعًا أَوۡ أَشۡتَاتٗاۚ﴾

لَطائف بِنيويّة

  • التوتر الدائم/الزائل داخل جذر واحد: المجرَّد (الخال/الخالة) يُعيَّن قرابة أزلية لا تُترك، أما التفعيل (خوّل) فالشاهد صريح: «تَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡ» — نفس المادة تجمع ما لا يُترك وما لا يُحمل.
  • تكرار سيناريو التخويل في الزمر مرتين (٣٩:٨ و٣٩:٤٩) بصيغتين مختلفتين: «خَوَّلَهُۥ» (غيبة) و«خَوَّلۡنَٰهُ» (تكلّم) — الأولى تصف الإنسان المنسي والثانية تتحول إلى كشف إلهي مباشر: «بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ»، وهذا الانتقال من الغيبة إلى المتكلم يزيد في الكشف والحكم.
  • آية النور ٦١ تجمع «أَخۡوَٰلِكُمۡ» و«خَٰلَٰتِكُمۡ» في موضع واحد — الجانبان الذكوري والأنثوي من القرابة الأمومية يحضران معاً فقط في سياق الإباحة الاجتماعية (الأكل المشترك)، بينما الخالة تنفرد في الأحزاب ٥٠ في سياق التخصيص النبوي.
  • سياق التحريم في النساء ٢٣ يُحصي المحارم بنسق مزدوج: أمهات/بنات، إخوات، عمات/خالات، بنات الأخ/بنات الأخت — القرابة الأبوية (العمّات) والأمومية (الخالات) في درجة واحدة من الحرمة مما يُسوّي بين الجانبين في هذا الحكم.
  • الخالة في الأحزاب ٥٠ مقيَّدة بشرط «اللَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ» — القرابة وحدها لا تكفي للإحلال بل يُضاف إليها شرط الهجرة، مما يجعل هذا الموضع فريداً في توصيف القرابة الأمومية بمتطلب إضافي.
  • التخويل في الأنعام ٩٤ مرتبط بالبعث: «جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ» — ما خُوِّل به الإنسان يُتركه وراءه حين يُعاد خلقه أولَ مرة من جديد. الفردانية يوم البعث هي اللحظة التي يتكشّف فيها أن التخويل لم يكن ملكاً.

عَرض في الموسوعة ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر خول

  • خولناكم«خولناكم» = «خول» + «نا + كم» — قَولة مَدموجة.
  • خولناه«خولناه» = «خول» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر خول في القرآن

  • ثمانية ورود في ست آيات: أربعة في القرابة الأمومية، وثلاثة في الخالات والخال مع تكرار في آيتين، وثلاثة في التخويل الإلهي للنعمة. تكرار الزمر في موضعين يربط التخويل بالفتنة بعد الضر.

  • ١) فعل التخويل في فرع النعمة لا يقع في القرآن إلا في موضعين، وكلاهما في سورة واحدة بالبنية نفسها: مسٌّ بضرٍّ، فدعاءٌ ورجوع، ثم تخويل نعمة، ثم انقلاب. ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ﴾ الزُّمَر ٨، و﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭ﴾ الزُّمَر ٤٩.

  • ٢) هذا البناء نفسه يرد في القرآن بلفظ الإذاقة لا التخويل، بمقابلة لافتة: ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرّٞ دَعَوۡاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنۡهُ رَحۡمَةً إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ﴾ الرُّوم ٣٣؛ فالهيكل واحد، والمتغيّر هو الفعل والمفعول: خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مقابل أَذَاقَهُم رَحۡمَةً.

  • ٣) والمفعول مطّرد على هذا الفرق: خَوَّل لا يأتي معه إلا «نِعۡمَة» (الزُّمَر ٨ و٤٩)، وأَذَاق في هذا السياق يأتي معه «رَحۡمَة» أو «نَعۡمَاء»: ﴿وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ نَعۡمَآءَ بَعۡدَ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ﴾ هود ١٠، ﴿وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنَّا مِنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ﴾ فُصِّلَت ٥٠.

  • ٤) الفرق البنيويّ بين الفعلين: التخويل يصوّر النعمة شيئًا موضوعًا في يد صاحبه يملكه ظاهرًا ثم يُترك، ولذلك جاء ﴿وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡ﴾ الأنعَام ٩٤؛ أمّا الإذاقة فتصوّر الرحمة أثرًا يباشره الإنسان فينفعل به فرحًا أو شركًا، لا متاعًا مودَعًا في يده.

  • ٥) فحُصرت صيغ خَوَّل في فرع النعمة (٣ مواضع: الزُّمَر ٨، الزُّمَر ٤٩، الأنعَام ٩٤) وقوبلت ببناء الإذاقة في سياق المسّ بالضرّ، فاطّرد أنّ التخويل لا يقترن إلا بـ«نِعۡمَة» مع معنى التمكين الزائل، وأنّ الإذاقة تختصّ بـ«رَحۡمَة/نَعۡمَاء» مع معنى مباشرة الأثر، دون موضع شاذّ.