مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر خنزر في القُرءان الكَريم — 5 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر خنزر في القرآن
معنى جذر «خنزر» في القرآن: خنزر يدل في القرآن على الحيوان المخصوص الذي يحضر لا بوصفه جنسًا منتفعًا به، بل بوصف لحمه محرّمًا موصوفًا بالرجس، وبوصف صورته في موضع المسخ علامة لعنة وغضب.
ورد الجذر 5 موضعًا، في 3 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحلال والحرام». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر خنزر من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر خنزر في القران، معنى جذر خنزر في القرآن، معنى جذر خنزر في القرءان، تحليل جذر خنزر في القران، دلالة جذر خنزر في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر خنزر في القُرءان الكَريم
خنزر يدل في القرآن على الحيوان المخصوص الذي يحضر لا بوصفه جنسًا منتفعًا به، بل بوصف لحمه محرّمًا موصوفًا بالرجس، وبوصف صورته في موضع المسخ علامة لعنة وغضب.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الخنزير في القرآن اسم نوع لا باب اشتقاقي: يغلب حضوره في تحريم اللحم، وينفرد موضع المائدة 60 بإدخاله في سياق المسخ مع القردة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر خنزر
خنزر في القرآن مدخل اسمي غير فعلي؛ لا يرد منه فعل ولا تصريف اشتقاقي، بل يرد اسم الحيوان نفسه مفردًا وجمعًا.
يدور الاستعمال الداخلي على الحيوان المخصوص من جهة حكمه وموقعه في الخطاب: أربعة مواضع تجعله في سياق تحريم اللحم، وموضع واحد يجعله ضمن صورة المسخ عقوبة. لذلك فالمعنى المحكم ليس مطلق الحيوان، بل الحيوان الذي يبرز في القرآن بعلامتي التحريم والرجس في اللحم، وبصورة المسخ مع اللعنة والغضب في المائدة 60.
العد الحاكم من ملف البيانات الداخلي: 5 مواضع في 5 آيات، مع 4 صيغ معيارية في الصيغ المعيارية و3 صور رسمية مضبوطة في الصور الرسمية المضبوطة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر خنزر
الأَنعام 145
أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
المدخل اسمي غير فعلي في البيانات القرآنية؛ لذلك لا تُحمل صيغه على أوزان أفعال.
الصيغ المعيارية في الصيغ المعيارية: الخنـزير، الخنزير، خنـزير، والخنازير.
الصور الرسمية المضبوطة في الصور الرسمية المضبوطة: ٱلۡخِنزِيرِ، خِنزِيرٖ، وَٱلۡخَنَازِيرَ.
الفصل لازم هنا لأن الصيغ المعيارية يسجل صورتين معياريتين للخنزير بسبب الرسم الداخلي، بينما الصور الرسمية المضبوطة يجمعها في صورة مضبوطة واحدة متكررة.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر خنزر — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «خنزر» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر خنزر
إجمالي المواضع: 5 مواضع في 5 آيات.
توزيع الاستعمال: - تحريم لحم الخنزير: البقرة 173، المائدة 3، الأنعام 145، النحل 115. - المسخ عقوبة مع اللعنة والغضب: المائدة 60.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك أن الخنزير في القرآن لا يأتي في مقام نعمة أو انتفاع مأذون، بل في مقام منع أو تنفير: منع الأكل في أربعة مواضع، وتنفير المسخ في موضع واحد.
مُقارَنَة جَذر خنزر بِجذور شَبيهَة
- خنزر ≠ نعم: الأنعام تأتي رزقًا ومنفعة وأكلًا مأذونًا في مواضع كثيرة، أما خنزر فيأتي لحمُه محرّمًا. - خنزر ≠ قرد: القردة والخنازير يجتمعان في المائدة 60 بوصفهما صورتين للمسخ، لكن كل اسم يحفظ نوعه ولا ينوب عن الآخر. - خنزر ≠ سبع: السبع في المائدة 3 يرد من جهة ما أكل، أما الخنزير فيرد من جهة لحم الحيوان نفسه.
اختِبار الاستِبدال
لو استبدل خنزر بنعم في مواضع التحريم لانقلب الحكم؛ لأن النص يجعل الأنعام في مواضع الأكل والرزق، ويجعل لحم الخنزير في موضع التحريم. ولو استبدل بالخيل أو القرد لفاتت دلالة اللحم المحرّم أو صورة المسخ الخاصة.
الفُروق الدَقيقَة
1. التحريم متعلق في المواضع الأربعة باللحم، لا بكل تفصيل خارج النص. 2. وصف الرجس نصًا يقع في الأنعام 145 عند ذكر لحم الخنزير. 3. الجمع والخنازير لا يأتي في حكم الطعام، بل في سياق المسخ. 4. تكرار قالب التحريم في البقرة والنحل يثبت مركزية الحكم، لكن المائدة 60 تمنع اختزال الاسم في الطعام وحده.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحلال والحرام.
ينتمي خنزر إلى حقل الحيوان من جهة الاسم، لكنه يقع داخله في طرف مفارق للأنعام المنتفع بها: حيوان مذكور بحكم المنع والتنفير لا بحكم التسخير أو الرزق.
مَنهَج تَحليل جَذر خنزر
اعتُمد ملف البيانات الداخلي لحصر المواضع والصيغ، وملف النص القرآني الداخلي للتحقق من نص الشواهد. عومل المدخل كاسم نوع غير فعلي، ففُصلت الصيغ المعيارية في الصيغ المعيارية عن الصور المضبوطة في الصور الرسمية المضبوطة، ولم يُبن التعريف على أي معنى حيواني عام خارج المواضع الخمسة.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر لحم)
خنزر في القرآن اسم حيوان مخصوص يظهر غالبًا في تركيب لحم الخنزير داخل سياق التحريم، ولا يثبت له ضد حيواني أو حكمي مباشر. أقوى علاقة ثابتة هي علاقة مكمّلة مع لحم، لأن أربعة مواضع تجعل الحكم متعلقًا باللحم لا بمجرد الاسم منفردًا. وفي المائدة يظهر مع القردة داخل صورة المسخ، وهذه أيضًا مرافقة لا تضاد. الحرم والدم والميتة وما أهل به لغير الله ألفاظ محيطة بسياق المحرمات، لا مقابلات للخنزير. لذلك لا يصح جعل الغفران أو الضرورة أو التحريم ضدًا للجذر؛ إنما يبيَّن موضعه في تركيب التحريم وصورة المسخ.
- الغالب في المواضع أن الاسم لا يرد منفصلًا عن اللحم.
- الأحكام المحيطة لا تتحول إلى أضداد للجذر.
أَضداد ثانَويَّة 1
- المرافقة هنا في صورة المسخ، وليست مقابلة بين الحيوانين.
- هذا الفرع مستقل عن فرع لحم الخنزير في المحرمات.
نَتيجَة تَحليل جَذر خنزر
النتيجة: خنزر مدخل اسمي محدود، عدّه 5 مواضع، ومعناه القرآني مضبوط بعلامتي التحريم والمسخ. لا يصح توسيعه إلى تصور عام عن الحيوان، ولا اختزاله في التحريم الغذائي وحده بسبب شاهد المائدة 60.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر خنزر
- ﴿وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ﴾ البقرة 173. - ﴿وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾ المائدة 3. - ﴿وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ﴾ المائدة 60. - ﴿أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ﴾ الأنعام 145. - ﴿وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾ النحل 115.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر خنزر
1. أربع آيات تربط الخنزير باللحم والتحريم، فتجعل الفرع الغذائي هو الغالب عدديًا. 2. المائدة 60 وحدها تنقل الاسم إلى مشهد المسخ، لذلك لا يجوز جعل التعريف كله حكمًا غذائيًا. 3. صيغة الصور الرسمية المضبوطة ٱلۡخِنزِيرِ تتكرر 3 مرات، وصيغة خِنزِيرٖ مرة، والجمع وَٱلۡخَنَازِيرَ مرة. 4. اختلاف الصيغ المعيارية بين الخنـزير والخنزير رسم معياري داخلي، لا يدل على فرعين معنويين. 5. الأنعام 145 هو الموضع الوحيد الذي يصرح بلفظ رجس مع الخنزير، فيُذكر الرجس مقيدًا بالشاهد لا كتعميم خارج النص.
جذر «خنزر» يرد في خمسة مواضع فحسب، وقراءتها مجتمعةً تكشف بنيةً لافتة:
١. صيغة المفرد ﴿الخنزير﴾/﴿خنزير﴾ ترد أربع مرّات، ولا تأتي قطّ مفردةً، بل مقترنةً دائمًا بلفظ «لحم»: ﴿ولحم الخنزير﴾. فالمذكور هو اللحم لا الحيوان بذاته، في سياق تحريم المطعوم: ﴿إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله﴾ (البَقَرَة ١٧٣).
٢. ثلاثةٌ من مواضع المفرد تتكرّر في قالبٍ واحد متماثل: تتصدّر الميتة، ثم الدم، ثم لحم الخنزير، ثم ﴿وما أهل لغير الله به﴾؛ وموضعا البَقَرَة ١٧٣ والنَّحل ١١٥ متطابقان نصًّا تقريبًا، ويتوسّعهما موضع المَائدة ٣: ﴿حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة﴾.
٣. ينفرد موضع الأنعَام ١٤٥ بإصدار حكمٍ وصفيّ على هذا اللحم: ﴿أو لحم خنزير فإنه رجس﴾؛ فالضمير في ﴿فإنه﴾ يعود على اللحم، فيوسَم بالرِّجس بوصفٍ صريح لا يرد في سائر المواضع.
٤. صيغة الجمع ﴿الخنازير﴾ ترد مرّةً واحدة في سياقٍ مغاير كلّيًّا: ليست في تحريم طعام، بل في المسخ والعقوبة، مقترنةً بالقِرَدة: ﴿وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت﴾ (المَائدة ٦٠)، وقد سبقها ﴿لعنه الله وغضب عليه﴾.
٥. فالجذر يتوزّع على قطبين: المفرد رهنُ المطعوم المحرَّم الموسوم بالرجس، والجمع رهنُ صورة المسخ المقرونة باللعن والغضب وعبادة الطاغوت — اقترانٌ بنيويّ بين تحريم الأكل وصورة الانحطاط الخلقيّ في القرءان.
يَرِد جذرُ «خنزر» في خمسة مواضع فقط، تكشفُ بنيةً نصّيّةً منضبطةً حول هذا اللفظ:
١. أربعةٌ من الخمسة تَقرنُ «الخِنزير» باللحم تحديدًا: ﴿وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ﴾ — البقرة ١٧٣، والنحل ١١٥؛ و﴿وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ﴾ — المائدة ٣؛ و﴿أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ﴾ — الأنعام ١٤٥. فلا يُذكَر الخنزيرُ في سياق التحريم إلّا مضافًا إليه «لحمه»، لا الحيوانُ مطلقًا.
٢. يَثبُتُ هذا اللفظُ ثالثًا في ثُلاثيّةٍ واحدةٍ مكرَّرةٍ: ﴿ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ﴾ (البقرة ١٧٣، النحل ١١٥)، وبالترتيب نفسِه في المائدة ٣. فالخنزيرُ مُقترِنٌ بِنيويًّا بالميتة والدم.
٣. الوصفُ الداخليُّ الوحيدُ المُسنَدُ إليه نصًّا هو «رِجس»: ﴿أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ﴾ (الأنعام ١٤٥) — وهو تعليلٌ صريحٌ داخل الآية لا يحتاج إلى خارجٍ عنها.
٤. الموضعُ الخامسُ يخرجُ عن سياق الطعام إلى سياق المسخ، بصيغة الجمع: ﴿وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ﴾ (المائدة ٦٠)، مقرونًا بـ﴿شَرّٞ مَّكَانٗا﴾.
٥. فالجذرُ موزَّعٌ بين مَسلكين فقط: لفظٌ مفردٌ مضافٌ إليه «لحم» في التحريم (٤ مواضع)، وجمعٌ «الخَنازير» في المسخ (موضع واحد)، دون موضعٍ ثالثٍ خارجَ هذين.
١. يَرِد الجذر «خنزر» في القرآن خمس مرّات فقط، وتنقسم على نمطين بنيويّين واضحين: أربعة مواضع بصيغة المفرد المضاف إلى «لحم» في سياق تحريم الطعام، وموضع واحد بصيغة الجمع «الخنازير» خارج سياق الأكل.
٢. في مواضع الطعام الأربعة لا يُذكر «الخنزير» مطلقًا إلّا مقترنًا بـ«لحم»: ﴿وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ﴾ (البقرة ١٧٣)، ﴿وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ﴾ (المائدة ٣)، ﴿أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ﴾ (الأنعام ١٤٥)، ﴿وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ﴾ (النحل ١١٥). فالتحريم منصبٌّ على اللحم بوصفه مطعومًا، لا على الحيوان مجرّدًا.
٣. يتكرّر هذا اللحم داخل بنية رباعيّة ثابتة تجمعه إلى ﴿ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ﴾ و﴿مَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِ﴾، فيُعدّ الواحد من أربعة محرّمات أساسيّة تتوارد بالنظم نفسه في البقرة والنحل، وتتوسّع في المائدة ٣ بزيادة المنخنقة والموقوذة وأخواتها.
٤. ينفرد موضع الأنعام ١٤٥ بوصف اللحم وصفًا حُكميًّا: ﴿أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ﴾، فيُعلَّل المنع بكون اللحم رجسًا، وهو التعليل الداخليّ الوحيد المقرون بهذا الطعام.
٥. أمّا الموضع الخامس فبصيغة الجمع وخارج المائدة الغذائيّة: ﴿وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ﴾ (المائدة ٦٠)، حيث يقترن «الخنازير» بـ«القردة» في سياق المسخ والغضب، فيتمايز الجمع عن المفرد المطعوم تمايزًا بنيويًّا تامًّا.
إحصاءات جَذر خنزر
- المَواضع: 5 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 3 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡخِنزِيرِ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡخِنزِيرِ (3) وَٱلۡخَنَازِيرَ (1) خِنزِيرٖ (1)
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر خنزر
- ﴿وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ﴾
- ﴿وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ﴾
- ﴿ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ﴾
- ﴿ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ﴾
- ﴿وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ﴾
- ﴿وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ﴾
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر خنزر في القرآن
أربع آيات تربط الخنزير باللحم والتحريم، فتجعل الفرع الغذائي هو الغالب عدديًا.
المائدة 60 وحدها تنقل الاسم إلى مشهد المسخ، لذلك لا يجوز جعل التعريف كله حكمًا غذائيًا.
صيغة الصور الرسمية المضبوطة ٱلۡخِنزِيرِ تتكرر 3 مرات، وصيغة خِنزِيرٖ مرة، والجمع وَٱلۡخَنَازِيرَ مرة.
اختلاف الصيغ المعيارية بين الخنـزير والخنزير رسم معياري داخلي، لا يدل على فرعين معنويين.
الأنعام 145 هو الموضع الوحيد الذي يصرح بلفظ رجس مع الخنزير، فيُذكر الرجس مقيدًا بالشاهد لا كتعميم خارج النص.
صيغة المفرد ﴿الخنزير﴾/﴿خنزير﴾ ترد أربع مرّات، ولا تأتي قطّ مفردةً، بل مقترنةً دائمًا بلفظ «لحم»: ﴿ولحم الخنزير﴾. فالمذكور هو اللحم لا الحيوان بذاته، في سياق تحريم المطعوم: ﴿إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله﴾ (البَقَرَة ١٧٣).
ثلاثةٌ من مواضع المفرد تتكرّر في قالبٍ واحد متماثل: تتصدّر الميتة، ثم الدم، ثم لحم الخنزير، ثم ﴿وما أهل لغير الله به﴾؛ وموضعا البَقَرَة ١٧٣ والنَّحل ١١٥ متطابقان نصًّا تقريبًا، ويتوسّعهما موضع المَائدة ٣: ﴿حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة﴾.
ينفرد موضع الأنعَام ١٤٥ بإصدار حكمٍ وصفيّ على هذا اللحم: ﴿أو لحم خنزير فإنه رجس﴾؛ فالضمير في ﴿فإنه﴾ يعود على اللحم، فيوسَم بالرِّجس بوصفٍ صريح لا يرد في سائر المواضع.
صيغة الجمع ﴿الخنازير﴾ ترد مرّةً واحدة في سياقٍ مغاير كلّيًّا: ليست في تحريم طعام، بل في المسخ والعقوبة، مقترنةً بالقِرَدة: ﴿وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت﴾ (المَائدة ٦٠)، وقد سبقها ﴿لعنه الله وغضب عليه﴾.
فالجذر يتوزّع على قطبين: المفرد رهنُ المطعوم المحرَّم الموسوم بالرجس، والجمع رهنُ صورة المسخ المقرونة باللعن والغضب وعبادة الطاغوت — اقترانٌ بنيويّ بين تحريم الأكل وصورة الانحطاط الخلقيّ في القرءان.
أربعةٌ من الخمسة تَقرنُ «الخِنزير» باللحم تحديدًا: ﴿وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ﴾ — البقرة ١٧٣، والنحل ١١٥؛ و﴿وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ﴾ — المائدة ٣؛ و﴿أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ﴾ — الأنعام ١٤٥. فلا يُذكَر الخنزيرُ في سياق التحريم إلّا مضافًا إليه «لحمه»، لا الحيوانُ مطلقًا.
يَثبُتُ هذا اللفظُ ثالثًا في ثُلاثيّةٍ واحدةٍ مكرَّرةٍ: ﴿ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ﴾ (البقرة ١٧٣، النحل ١١٥)، وبالترتيب نفسِه في المائدة ٣. فالخنزيرُ مُقترِنٌ بِنيويًّا بالميتة والدم.
الوصفُ الداخليُّ الوحيدُ المُسنَدُ إليه نصًّا هو «رِجس»: ﴿أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ﴾ (الأنعام ١٤٥) — وهو تعليلٌ صريحٌ داخل الآية لا يحتاج إلى خارجٍ عنها.
الموضعُ الخامسُ يخرجُ عن سياق الطعام إلى سياق المسخ، بصيغة الجمع: ﴿وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ﴾ (المائدة ٦٠)، مقرونًا بـ﴿شَرّٞ مَّكَانٗا﴾.
فالجذرُ موزَّعٌ بين مَسلكين فقط: لفظٌ مفردٌ مضافٌ إليه «لحم» في التحريم (٤ مواضع)، وجمعٌ «الخَنازير» في المسخ (موضع واحد)، دون موضعٍ ثالثٍ خارجَ هذين.
يَرِد الجذر «خنزر» في القرآن خمس مرّات فقط، وتنقسم على نمطين بنيويّين واضحين: أربعة مواضع بصيغة المفرد المضاف إلى «لحم» في سياق تحريم الطعام، وموضع واحد بصيغة الجمع «الخنازير» خارج سياق الأكل.
في مواضع الطعام الأربعة لا يُذكر «الخنزير» مطلقًا إلّا مقترنًا بـ«لحم»: ﴿وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ﴾ (البقرة ١٧٣)، ﴿وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ﴾ (المائدة ٣)، ﴿أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ﴾ (الأنعام ١٤٥)، ﴿وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ﴾ (النحل ١١٥). فالتحريم منصبٌّ على اللحم بوصفه مطعومًا، لا على الحيوان مجرّدًا.
يتكرّر هذا اللحم داخل بنية رباعيّة ثابتة تجمعه إلى ﴿ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ﴾ و﴿مَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِ﴾، فيُعدّ الواحد من أربعة محرّمات أساسيّة تتوارد بالنظم نفسه في البقرة والنحل، وتتوسّع في المائدة ٣ بزيادة المنخنقة والموقوذة وأخواتها.
ينفرد موضع الأنعام ١٤٥ بوصف اللحم وصفًا حُكميًّا: ﴿أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ﴾، فيُعلَّل المنع بكون اللحم رجسًا، وهو التعليل الداخليّ الوحيد المقرون بهذا الطعام.
أمّا الموضع الخامس فبصيغة الجمع وخارج المائدة الغذائيّة: ﴿وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ﴾ (المائدة ٦٠)، حيث يقترن «الخنازير» بـ«القردة» في سياق المسخ والغضب، فيتمايز الجمع عن المفرد المطعوم تمايزًا بنيويًّا تامًّا.