قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر خزن في القُرءان الكَريم — 13 موضعًا

13 موضعًا8 صيغالحَقل: الحفظ والصون

جواب مباشر

دلالة جذر خزن في القرءان

دلالة جذر «خزن» في القرءان: خَزْنٌ = حِفظُ المَدخور في حَيزٍ مَحجوبٍ، لا يُخرَج منه إلا بإذن صاحبه. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 13 موضعًا، في 8 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحفظ والصون». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر خزن من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠8

التَعريف المُحكَم لجَذر خزن في القُرءان الكَريم

خَزْنٌ = حِفظُ المَدخور في حَيزٍ مَحجوبٍ، لا يُخرَج منه إلا بإذن صاحبه. والخَزائن في القرءان جَمعٌ لما اختصّ الله بمُلكه واختصّ خَزنةُ النار والجنة بالقِيام عليه أمرًا.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الخَزائن لله في الكون، والخَزَنة مَأمورون في الآخرة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر خزن

جذر «خزن» يَدلّ على الحِفظ والادّخار في حَيزٍ يَختصّ بصاحب الحقّ في الإذن بالإخراج. ورد في القرءان 13 موضعًا بصيغتَين كُبريَين: «خَزائن» (8 مواضع) للمَخزون نفسه، و«خَزَنة / خازن» (5 مواضع) للحافظ المسؤول. الاقتران البِنيويّ الأبرز: 7 من 8 مواضع لـ«خَزائن» تُضاف إلى الله أو إلى ربٍّ، أو تُنفى عن البَشر (87٪) — فالخَزائن في القرءان في الأصل مُلكٌ إلهيٌّ خالص.

الآية المَركَزيّة لِجَذر خزن

سورة الحِجر ٢١

﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾

الآية المركزيّة لأنّها تُقدِّم التَّعريف القرءاني المُجرَّد للخَزائن: لكلّ شيءٍ خَزائن، عند الله، وتُنزَّل بقَدَرٍ معلوم. هذا التَّقعيد يُؤطِّر بقيّة المواضع: حين تُذكَر «خَزائن الله» أو «خَزائن رحمة ربك» أو «خَزائن السماوات والأرض»، فهي كلّها تَطبيقاتٌ لهذا الأصل.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿خَزَآئِنُ﴾ / ﴿خَزَآئِنَ﴾ / ﴿خَزَآئِنِ﴾7مواضع الخزن وما يُدَّخر فيها
﴿خَزَنَتُهَآ﴾ / ﴿خَزَنَتُهَا﴾3القائمون على الحفظ
﴿خَزَآئِنُهُۥ﴾1خزائن مضافة إليه
﴿بِخَٰزِنِينَ﴾1نفي صفة الحفظ
﴿لِخَزَنَةِ﴾1توجيه الخطاب إلى الحفظة

يتوزّع الجذر بين صورة الخزائن، بما تشير إليه من موضع الادّخار، وصورة الخزنة، بما تشير إليه من القائمين على الحفظ. وتتنوع الصيغ بين الإضافة والتعريف والجرّ والنصب والرفع، فتتبدّل جهة التعلّق مع بقاء محور الخزن والحفظ جامعًا لها.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر خزن بِالأَوزان

صيغ الجَذر «خزن» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم نَكِرة
~7 مواضع
خَزَآئِنُ ×5 خَزَآئِنِ ×1 خَزَآئِنَ ×1
ب اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
لِخَزَنَةِ ×1
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~4 مواضع
خَزَنَتُهَآ ×2 خَزَآئِنُهُۥ ×1 خَزَنَتُهَا ×1
د جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 موضع
بِخَٰزِنِينَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر خزن

إجمالي المواضع: 13 موضعًا في 12 سورة. تنتظم في ثلاثة مسالك دلاليّة:

المسلك الأوّل — نفي الخَزائن عن الأنبياء وإثباتها لله (5 مواضع): في سورة الأنعَام ٥٠ وسورة هُود ٣١ يَنفي النبيّ عن نفسه قِوامة الخَزائن: ﴿لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ﴾. وفي سورة الحِجر ٢١ يُقرَّر أنّ خَزائن كلّ شيء عند الله وحده. وفي سورة المُنَافِقُونَ ٧ يُحكَم بأنّ خَزائن السماوات والأرض لله. وفي سورة الطُّور ٣٧ يُنكَر على المشركين ادّعاؤها.

المسلك الثاني — الخَزائن وحدود البشر (4 مواضع): في سورة الإسرَاء ١٠٠ يُفرَض السؤال: لو ملك البشر خَزائن الرحمة لأمسكوا خشية الإنفاق. وفي ص سورة صٓ ٩ يُساءَل: أم عندهم خَزائن رحمة ربّك؟ وفي سورة الحِجر ٢٢ يُنفى أن يكون البشر خازنين للمطر. وفي سورة يُوسُف ٥٥ يُستخلَف نبيٌّ على خَزائن الأرض استخلافًا مشروطًا.

المسلك الثالث — الخَزَنة المأمورون (4 مواضع): في سورة الزُّمَر ٧١ خَزَنة جهنّم يخاطبون الكافرين بالتوبيخ. في سورة الزُّمَر ٧٣ خَزَنة الجنة يُسلِّمون على المتقين. في سورة المُلك ٨ خَزَنة جهنّم يسألون الواردين. وفي سورة غَافِر ٤٩ أهل النار يتوجّهون لخَزَنة جهنّم بطلب التخفيف.

  • الصِيَغ: 8 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: خَزَآئِنُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: خَزَآئِنُ (5) خَزَنَتُهَآ (2) خَزَآئِنِ (1) خَزَآئِنُهُۥ (1) بِخَٰزِنِينَ (1) خَزَآئِنَ (1) خَزَنَتُهَا (1) لِخَزَنَةِ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم الجامع: حِفظٌ في حَيزٍ مَحجوبٍ، لا يُخرَج منه إلا بإذن. الخَزائن جَمعُ ما حُفِظ، والخَزَنة الحافظون عليه. كلا الصيغتَين تَشتركان في معنى القِوامة على المَحجوب: القِوامة لله في الكون، وللملائكة المأمورين في الدارَين.

مُقارَنَة جَذر خزن بِجذور شَبيهَة

يفترق خزن عن أقرب جيرانه في حقل الادّخار والقِوامة بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
نفقكلاهما يتصل بما يكون تحت التصرّف.خزن يعيّن الخزائن موضعًا للحفظ، ونفق يعيّن إخراج ما يُمسك وبذله.﴿قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا﴾ سورة الإسرَاء ١٠٠
حفظكلاهما يتصل بالحفظ والقِوامة على ما يُؤتمن عليه.خزن يخصّ الخزائن، أي الحيّز المسمّى، بينما حفظ يَرِد صفةً للحافظ.﴿قَالَ ٱجۡعَلۡنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلۡأَرۡضِۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٞ﴾ سورة يُوسُف ٥٥
نزلكلاهما يتصل بما يُتصرّف فيه من عند الله.خزن يثبت وجود الشيء في خزائنه، ونزل يصف إخراجه منها بقدر معلوم.﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ سورة الحِجر ٢١

اختِبار الاستِبدال

لو قيل «وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا مَكۡنُوزُهُۥ» لاختفى معنى الإخراج المُنظَّم، وتَلوَّن المعنى بالبُخل المَذموم. ولو قيل «مَحۡفُوظُهُۥ» ذَهب معنى الحَيز المُسمَّى. «خَزَآئِنُهُۥ» تَجمع: الحَيز + المَخزون + قابليّة الإخراج بقَدَر — وهي الثلاثة معًا ما لا يُؤدّيها بديلٌ آخر.

الفُروق الدَقيقَة

الفرق الدقيق بين «خَزَنة» و«حَفَظة»: الحَفَظة في القرءان مَلائكةٌ يَكتبون أعمال الإنسان (سورة الانفِطَار ١٠١٢)، فهم رُقَباء على المُسجَّل. والخَزَنة مَأمورون على الحَيز نفسه (النار والجنة)، يَتلقَّون الواردين ويُخاطبونهم. الخَزَنة قِوامةٌ على المَكان، والحَفَظة قِوامةٌ على العَمل.

الفرق بين «خَزائن» و«كَنز»: الخَزائن في القرءان لله أو لخَلائفه شَرعًا (يوسف على خزائن الأرض)، والكَنز يَأتي غالبًا في سياق الذمّ. الجذران مُتقاربان لُغةً، مُتباعدان حُكمًا في النَّسق القرءاني: الخَزن بإذنٍ وسيادةٍ، والكنز بغيًا وامتناعًا.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحفظ والصون.

ينتمي الجذر إلى حقل «الحفظ والصون» (مع: حفظ، كنز). ويتّصل بمعنى مَلَكوت الله ومَفاتحه من جهة الادّخار الكونيّ، وبالملائكة (الخَزَنة) من جهة تكليفهم بالحفظ (حَفَظة، رُسُل، سَفَرة).

مَنهَج تَحليل جَذر خزن

استَقريت المواضع الـ13: تَفريق الصيغتَين أوّلًا (خَزائن، خَزَنة)، ثمّ تَتبُّع الإضافة في كلّ موضع: «خزائن الله» (الأنعام، هود، المنافقون)، «خزائن ربك / رحمة ربك» (الإسراء، ص، الطور، سورة الحِجر ٢١)، «خزائن الأرض» (سورة يُوسُف ٥٥ — استثناءٌ بشريٌّ شَرعيّ)، «بخازنين» (نَفي قِوامة البَشر على نِزول المَطر، سورة الحِجر ٢٢)، خَزَنة جهنّم (سورة الزُّمَر ٧١، سورة المُلك ٨، سورة غَافِر ٤٩)، خَزَنة الجنة (سورة الزُّمَر ٧٣). هذا الاستقراء يَكشف بِنيةً موحَّدة: الخَزائن لله، والخَزَنة مَأمورون آخرويّون.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نفق)

خزن يدل على حفظ المدخور في جهة لا يخرج منها إلا بإذن صاحبها، ويتسع في القرءان للخزائن وللخزنة. أقرب مقابله نفق لا بمعنى ضد لفظي مطلق، بل من جهة حركة المال أو الرحمة: الخزائن موضع الحفظ، والإنفاق إخراج وبذل. في الإسراء تظهر خزائن رحمة الرب في مقابل الإمساك خشية الإنفاق، وفي المنافقون ينهى القائلون عن الإنفاق بينما يقرر النص أن خزائن السماوات والأرض لله. أما حفظ وعند وملك فهي قريبة من معنى الخزن أو شروطه، لا مقابلات له. لذلك تكون العلاقة مع نفق مقابلة سياقية محكمة: حجب المدخور وإمساكه من جهة، وخروجه في الإنفاق من جهة أخرى.

نفقمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة الإسرَاء ١٠٠
تجتمع الخزائن مع الإمساك خشية الإنفاق: ﴿خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِ﴾.
سورة المُنَافِقُونَ ٧
يأتي منع الإنفاق ثم تقرير ملك الخزائن لله: ﴿لَا تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْۗ وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾.
  • الخزن يصف جهة الحفظ، والإنفاق يصف حركة الخروج من المحفوظ.
  • موضع الإسراء يجمع الخزائن والإمساك والإنفاق، فيكشف محور الحبس والبذل.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: خزن ⟷ نفق ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر خزن

جذر «خزن» يَنتظم في القرءان في ثلاث صيغ: خَزائن (المَخزون، 8 مواضع)، وخَزَنة (الحافظ، 4 مواضع)، واسمُ فاعلٍ مَنفيٌّ عن البشر مرّةً واحدة. الخصوصيّة الأبرز أنّ الخَزائن في الغالب مُضافة إلى الله (7 من 8)، وأنّ الخَزَنة الأربعة كلَّهم في الدار الآخرة: ثلاثةٌ لجهنّم وواحدٌ للجنّة. أمّا ﴿وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ﴾ (سورة الحِجر ٢٢) فنَفيٌ للخازنيّة عن البشر في أمر الماء، لا إثباتٌ لخازنٍ خامس. الجذر يُؤطِّر اختصاصَ الله بمُلك الكون والقِوامة الآخرويّة على دارَيه.

إجمالي المواضع: 13 موضعًا (موزَّعة على 12 سورة).

شَواهد قُرءانيّة من جَذر خزن

1. سورة الحِجر ٢١ ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ﴾ — التَّقعيد الكونيّ العامّ: لكلّ شيءٍ خَزائن عند الله، وتُنزَّل بقَدَر.

2. سورة الحِجر ٢٢ ﴿وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ﴾ — البَشر لا قِوامة لهم على ماء السماء.

3. سورة الأنعَام ٥٠ ﴿قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّي مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ﴾ — النبيّ يَنفي قِوامته على الخَزائن.

4. سورة هُود ٣١ ﴿وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٞ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزۡدَرِيٓ أَعۡيُنُكُمۡ لَن يُؤۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيۡرًاۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا فِيٓ أَنفُسِهِمۡ إِنِّيٓ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ — نفيٌ موازٍ للآية السابقة.

5. سورة يُوسُف ٥٥ ﴿قَالَ ٱجۡعَلۡنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلۡأَرۡضِۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٞ﴾ — الاستثناء البشريّ الشَّرعيّ المقيَّد بالنبوّة والحفظ والعلم.

6. سورة الإسرَاء ١٠٠ ﴿قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا﴾ — التَّقابل بين الخَزن البشريّ (إمساك) والخَزائن الإلهيّة (فيض).

7. سورة صٓ ٩ ﴿أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ﴾ — إنكارٌ على المشركين ادّعاء الخَزائن.

8. سورة الطُّور ٣٧ ﴿أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمۡ هُمُ ٱلۡمُصَۜيۡطِرُونَ﴾ — إنكارٌ موازٍ مَقرون بالتسيّد.

9. سورة المُنَافِقُونَ ٧ ﴿هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْۗ وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَا يَفۡقَهُونَ﴾ — تَقعيدٌ إلهيٌّ مُؤطِّر في مواجهة النِّفاق.

10. سورة الزُّمَر ٧١ ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَتۡلُونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ رَبِّكُمۡ وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ — خَزَنة جهنّم يُخاطبون الكافرين.

11. سورة الزُّمَر ٧٣ ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ﴾ — خَزَنة الجنة في تقابلٍ بنيويٍّ حرفيٍّ مع الآية السابقة.

12. سورة غَافِر ٤٩ ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ﴾ — أهل النار يتوجّهون إلى خَزَنة جهنّم بالتضرّع.

13. سورة المُلك ٨ ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۖ كُلَّمَآ أُلۡقِيَ فِيهَا فَوۡجٞ سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ﴾ — خَزَنة جهنّم يسألون الواردين في مشهدٍ مختلف.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر خزن

1. اقتران بِنيويّ: إضافة «الخَزائن إلى الله» في 7 من 8 مواضع (87٪): سورة الأنعَام ٥٠، سورة هُود ٣١، ص سورة صٓ ٩، سورة الطُّور ٣٧، سورة المُنَافِقُونَ ٧، سورة الحِجر ٢١، سورة الإسرَاء ١٠٠. الاستثناء الوحيد سورة يُوسُف ٥٥ («خزائن الأرض») وهو استخلافٌ بإذن. الخَزائن في القرءان مُلكٌ إلهيٌّ بالأصل، تَوصيفٌ بِنيويٌّ ثابت لا يَنكسر إلا بشروط ثلاثة: نبوّة + إذن + حِفظ وعلم.

2. خصوصيّة الجهة الفاعلة في «الخَزَنة» (4/4 = 100٪): كلُّ من سُمِّي في القرءان «خَزَنة» فهو في الدار الآخرة: ثلاثةٌ لجهنّم (سورة الزُّمَر ٧١، سورة المُلك ٨، سورة غَافِر ٤٩)، وواحدٌ للجنّة (سورة الزُّمَر ٧٣). ولا يَدخل في هذا العدد نفيُ الخازنيّة عن البشر في ﴿وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ﴾ (سورة الحِجر ٢٢)، فهو اسمُ فاعلٍ مَنفيٌّ في أمر الماء لا اسمَ خازن. والصيغة «خَزَنة» بهذه الهيئة تَنحصر في الفضاء الآخرويّ.

3. التَّقابل البِنيويّ بين خَزَنة جهنّم وخَزَنة الجنّة في الزمر: آيتان في سياقٍ واحد تَفصل بينهما الآيةُ 72 (سورة الزُّمَر ٧١ و٧٣) تَجريان على بِنيةٍ واحدة مع فارقٍ دقيق: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَآ﴾ (سورة الزُّمَر ٧١) في النار، و﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا﴾ (سورة الزُّمَر ٧٣) في الجنّة — بزيادة الواو في ﴿وَفُتِحَتۡ﴾ في موضع الجنّة. والموازاة بين النقيضَين (نار وجنّة) تَكشف بنيةً مَقصودة: نفس الفعل من خَزَنة كلٍّ، مع اختلاف ما يُقال للوافدين.

4. اقتران «الخَزائن» بـ«الرحمة» في موضعَين (سورة الإسرَاء ١٠٠، ص سورة صٓ ٩): «خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ» و«خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ». المَخزون الإلهيّ في القرءان ليس مالًا بل رَحمةً — تَوصيفٌ بنيويٌّ يُحوِّل المعنى من المالي إلى الرَّحماني.

5. «بِخَٰزِنِينَ» منفيٌّ عن البَشر في الموضع الوحيد لاسم الفاعل (1/1 = 100٪): صيغة اسم الفاعل من الجذر لم تَرِد في القرءان إلا منفيّةً عن البشر. هذا النَّفي البِنيويّ يُعمِّق اختصاص الجذر بالقِوامة الإلهيّة أو الآخرويّة، ويَجعل «خازنيّة» البشر إمكانيّةً مَرفوضةً نصًّا.

6. الجار المقابل «أَمۡ» هو الأكثر اقترانًا بالجذر (3 مواضع من أبرز الجيران): آيتان تَستعملان «أَمۡ» (3 تكرارات للكلمة) أداةَ إنكارٍ واستفهامٍ تقريعيٍّ قبل «خَزائن»: سورة الطُّور ٣٧ ﴿أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَبِّكَ﴾، وص سورة صٓ ٩ ﴿أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ﴾. هذا يَكشف أنّ القرءان حين يُذكر «الخَزائن» مع «أَمۡ» يَستهدف دائمًا تَفنيد ادّعاء المشركين ومَدحًا لله.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر خزن في القرءان

  • **خصوصيّة الجهة الفاعلة في «الخَزَنة» (5/5 = 100٪ —):** كلّ خَزَنة في القرءان **مَلائكة آخرويّون**: ثلاثة لجهنّم (سورة الزُّمَر ٧١، سورة المُلك ٨، سورة غَافِر ٤٩)، وواحد للجنّة (سورة الزُّمَر ٧٣)، وواحد سَلبيّ ينفي خازنيّة البشر للماء (سورة الحِجر ٢٢). الجذر بهذه الصيغة يَنحصر في الفضاء الآخرويّ.

  • **التَّقابل البِنيويّ الحرفيّ بين خَزَنة جهنّم وخَزَنة الجنة في الزمر:** آيتان متتاليتان (سورة الزُّمَر ٧١ و٧٣) تَستعملان نفس البنية النحويّة حرفًا بحرف: «حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا... وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا». التَّكرار الحَرفيّ بين النقيضَين (نار وجنة) يَكشف **بنيةً موازيةً مَقصودة**: نفس الفعل من خَزَنة كلٍّ، مع اختلاف ما يُقال للوافدين.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر خزن

  • غَافِر — الآية 49
    ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر خزن من المُصحَف

13 موضعًا في 11 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس