قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر خذل في القُرءان الكَريم — 3 مَوضعًا

3 مَوضعًا3 صيغةالحَقل: الترك والإهمال والتخلي

جواب مباشر

معنى جذر خذل في القرآن

معنى جذر «خذل» في القرآن: خذل يدلّ على ترك المنصور أو المحتاج بلا نصرٍ ولا سند، حتى ينكشف لعجزه أو يبقى وحده في موضع الذمّ أو الضياع.

ورد الجذر 3 موضعًا، في 3 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الترك والإهمال والتخلي». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر خذل من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر خذل في القران، معنى جذر خذل في القرآن، معنى جذر خذل في القرءان، تحليل جذر خذل في القران، دلالة جذر خذل في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر خذل في القُرءان الكَريم

خذل يدلّ على ترك المنصور أو المحتاج بلا نصرٍ ولا سند، حتى ينكشف لعجزه أو يبقى وحده في موضع الذمّ أو الضياع.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المواضع الثلاثة تجتمع على صورة واحدة: نصرٌ يُحجب فيبقى المرء بلا غالبٍ ينصره ﴿وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ﴾، وإنسانٌ يقعد بلا معينٍ ﴿مَّخۡذُولٗا﴾، وشيطانٌ يترك الإنسان بعد أن أضلّه ﴿خَذُولٗا﴾. فالأصل ليس مجرّد الترك، بل الترك بعد تعلُّقٍ بالحماية أو النصرة، وانكشاف المتروك إلى ضعفه.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر خذل

الجذر «خذل» يدور في القرآن الكريم على مدلول جوهريّ واحد:

> خذل يدلّ على ترك المنصور أو المحتاج بلا نصرٍ ولا سند، حتى ينكشف لعجزه أو يبقى وحده في موضع الذمّ أو الضياع.

هذا المدلول ينتظم 3 مواضع عبر 3 صيغ قرآنيّة (يَخۡذُلۡكُمۡ، مَّخۡذُولٗا، خَذُولٗا). كلّ صيغة تكشف زاوية من المدلول الجامع — فعلٌ يُحجب به النصر، وحالٌ يصير إليها المتروك، ومبالغةٌ في إسناد الترك إلى من لا يفي. ولا ينفكّ المعنى عن الأصل في أيّ موضع: ليس الخذل مجرّد المفارقة، بل تركٌ في موضع كان يُنتظر فيه العون فلم يأتِ.

الآية المَركَزيّة لِجَذر خذل

آل عِمران 160

﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾

اختيرت لأنّها الموضع الوحيد الذي يقابل فيه النصُّ بين «خذل» وضدّه «نصر» مقابلةً صريحة: شرطٌ يقابل شرطًا — إن النصر فلا غالب، وإن الخذل فلا ناصر من بعده. فبيّنت أنّ الخذل في القرآن نقيضُ النصر لا نقيضُ الوصل.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الجذر يرد بثلاث صيغ، كلّ واحدة على بنية صرفيّة مختلفة:

- يَخۡذُلۡكُمۡ — فعل مضارع، يدلّ على الفعل المتجدّد المشروط (آل عِمران 160). - مَّخۡذُولٗا — اسم مفعول، يدلّ على الحال التي يصير إليها من وقع عليه الفعل (الإسرَاء 22). - خَذُولٗا — صفة مبالغة على وزن «فَعُول»، تدلّ على رسوخ الوصف في صاحبه وكثرة وقوعه منه (الفُرقَان 29).

فالجذر يستوعب الفعل، والوقوع تحته، والمبالغة فيه، بثلاث بنى متباينة لا تتكرّر أيٌّ منها.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر خذل — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «خذل» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 مَوضِع
يخذلكم ×1
ب اسم فاعِل
~1 مَوضِع
مخذولا ×1
ج اسم نَكِرة
~1 مَوضِع
خذولا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر خذل

يرد الجذر في 3 مواضع تنتظم كلّها في مسلكٍ دلاليّ واحد: «الترك بعد تعلُّقٍ بالنصرة أو الحماية». والتنوّع بين المواضع راجعٌ إلى المُسنِد إليه الفعل لا إلى تعدُّد المعنى:

- الخذل مُسنَدًا إلى الله شرطًا — آل عِمران 160: ﴿وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ﴾، يأتي مقرونًا بأداة الشرط «إن» لا على الحتم، مقابلًا للنصر. - الخذل حالًا تؤول إليها معصية التوحيد — الإسرَاء 22: ﴿فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا﴾، نتيجةٌ لجعل إلهٍ آخر مع الله. - الخذل وصفًا راسخًا للشيطان — الفُرقَان 29: ﴿وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا﴾، تركٌ للإنسان بعد إضلاله.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

في المواضع الثلاثة يبقى الخذل متعلّقًا بانقطاع العون عمّن كان يطلبه أو يحتاجه: جماعةٌ لا غالب لها ولا ناصر إذا خذلها الله، وإنسانٌ يقعد مذمومًا مخذولًا، وإنسانٌ يتركه الشيطان بلا وفاءٍ بعد أن استدرجه. فالقاسم الجامع هو إفضاء المخذول إلى ضعفه بسقوط السند الذي كان يُتوقّع منه النصرة.

مُقارَنَة جَذر خذل بِجذور شَبيهَة

الجذر «خذل» ينتمي إلى حقل «الترك والإهمال والتخلّي»، ويتميّز عن جذور الحقل بزاويته المخصوصة — تركٌ في موضع الحاجة إلى النصرة بعد توقّعها:

- خذل ≠ ترك: «ترك» أعمّ، يصدق على مفارقة الشيء أو إهماله مطلقًا بلا قيد؛ و«خذل» أخصّ: تركٌ في موضعٍ كان يُنتظر فيه العون، فهو نوعٌ مقيَّد من الترك لا يساويه. - خذل ≠ خلو: «خلا» يدلّ على فراغ المكان أو مُضيّ الزمن كما في ﴿قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ﴾؛ و«خذل» ليس فراغًا ولا مُضيًّا، بل ترك شخصٍ كان منصورًا فبقي بلا سند. - خذل ≠ دحر: «دحر» طردٌ وإبعادٌ بقوّةٍ وقهرٍ كما في صيغتَي «مَدۡحُورٗا» و«دُحُورٗا»؛ و«خذل» ليس فعلًا قاهرًا بل امتناعٌ عن العون وكفٌّ للنصرة، فالأوّل دفعٌ والثاني تخلٍّ.

فالفرق الجوهريّ: «خذل» وحده من بين هذه الجذور يجمع قيد الحاجة إلى النصرة المتوقَّعة مع انكشاف المخذول إلى عجزه.

اختِبار الاستِبدال

- الجذر الأقرب: ترك. - مواضع التشابه: كلاهما يتّصل بالكفّ عن الشيء وعدم القيام به أو معه. - مواضع الافتراق: «ترك» أوسع، يصدق على مجرّد الإهمال أو المفارقة بلا قيدٍ؛ أمّا «خذل» فأخصّ، لأنّه تركٌ في موضع الحاجة إلى النصرة أو الوفاء بعد توقّعها. - لماذا لا تجوز التسوية بينهما: لأنّ «خذل» يلازم معنى سقوط السند وخيبة من كان يُنتظر منه العون، فلو وُضع «ترك» مكانه في ﴿وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ﴾ لزال قيد المقابلة مع «ينصركم» وانفلت المعنى إلى الترك المجرّد.

الفُروق الدَقيقَة

خذل يركّز على الترك الذي يعرّي المخذول من النصير ويفضي به إلى الضعف؛ بينما «ترك» أعمّ ولا يلزم فيه معنى فقدان العون. ولأجل هذا القيد جاء الشيطان في الفرقان 29 موصوفًا بـ﴿خَذُولٗا﴾ لا بمجرّد التارك: فهو لا يفارق الإنسان مفارقةً محايدة، بل يدعه بلا وفاءٍ بعد أن استدرجه إلى الضلال. وكذلك في الإسرَاء 22 جاء ﴿مَّخۡذُولٗا﴾ مقرونًا بـ﴿مَذۡمُومٗا﴾، فدلّ على حالٍ تجمع الذمّ وانقطاع النصير معًا.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الترك والإهمال والتخلي.

يقع الجذر في حقل «الترك والإهمال والتخلّي»؛ وهو في مواضعه الثلاثة كلّها يدور على ترك المعونة وإسلام الإنسان لضعفه. ويتّصل من جهة المقابلة بحقل «النصر والتأييد» اتّصالًا تقابليًّا، كما يظهر صريحًا في آل عِمران 160 حيث يقابل النصرَ مقابلةَ الشرط للشرط.

مَنهَج تَحليل جَذر خذل

- المسح الكلّيّ شمل المواضع الثلاثة جميعًا؛ لا تعميم خارج النصّ ولا موضع مهمَل. - الانفراد التامّ للصيغ الثلاث (3/3 صيغ مفردة الورود) يؤكّد أنّ الجذر يستوعب الفعل والوقوع تحته والمبالغة بثلاث بنى متباينة. - الإسناد ثنائيّ القطب: الله شرطًا (آل عِمران 160) والشيطان وصفًا (الفرقان 29)، وبينهما حالٌ يؤول إليها الإنسان نفسه (الإسرَاء 22) — فالخذل من الأعلى ومن الأسفل، والمخذول بينهما. - الجذر مسلكٌ دلاليّ واحد؛ تنوّع المواضع راجعٌ إلى المُسنِد لا إلى تعدُّد المعنى.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نصر)

هذا من أوضح أبواب التقابل في هذه الدفعة، لأن القرآن جمع بين خذل ونصر في صياغة مباشرة تجعل أحدهما على الضد من الآخر في مقام العون ورفعه. خذل ليس مجرد ترك عابر، بل ترك في موضع كان ينتظر فيه النصر والسند، ولذلك جاء في آل عِمران مقرونًا بنفي الغالب عن المؤمنين إذا نصرهم الله، ثم بإثبات انقطاع الناصر عنهم إذا خذلهم. ويتأكد هذا المعنى في موضع خذول من الفُرقان، إذ يصير الخذلان سجية في الشيطان من جهة ترك الإنسان بعد إضلاله، فيبقى جامع الجذر هو التخلي في موضع الحاجة إلى العون. ومع ذلك تبقى آية آل عِمران هي العمدة في باب التقابل، لأنها تنقل الجذر من الوصف العام إلى مقابلة نصية صريحة مع نصر في سياق واحد، فتجعل الثنائية مستقرة بغير تكلف.

نصرضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
آل عِمران 160
﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦ﴾ وهو نص صريح في قطبية النصر والخذلان.
  • لم يكتف النص بذكر الخذلان، بل أعاد جذر النصر بعده ليغلق باب توهم وجود ناصر آخر من بعد الله.
  • آية الفُرقان توسع طبيعة الخذلان من موقف حربي أو جماعي إلى سجية ملازمة للشيطان في ترك الإنسان.

نَتيجَة تَحليل جَذر خذل

خذل يدلّ على ترك المنصور أو المحتاج بلا نصرٍ ولا سند، حتى ينكشف لعجزه أو يبقى وحده في موضع الذمّ أو الضياع. ينتظم هذا المعنى في 3 مواضع قرآنيّة عبر 3 صيغ متباينة، تتفرّع باختلاف المُسنِد إليه الخذل لا باختلاف المدلول.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر خذل

الجذر لا يرد إلّا في ثلاثة مواضع في القرآن كلّه، وقد استُوعِبت جميعًا بنصّها الكامل — لا شواهد أخرى:

- آل عِمران 160: ﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ — الصيغة: يَخۡذُلۡكُمۡ. - الإسرَاء 22: ﴿لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا﴾ — الصيغة: مَّخۡذُولٗا. - الفُرقَان 29: ﴿لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَنِيۗ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا﴾ — الصيغة: خَذُولٗا.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر خذل

ملاحظات لطيفة مستخرَجة بالمسح الكلّيّ للمواضع الثلاثة:

- انفراد كلّ صيغة: 3 صيغ في 3 مواضع (100٪ صيغ مفردة الورود) — يَخۡذُلۡكُمۡ، مَّخۡذُولٗا، خَذُولٗا — لم تتكرّر للجذر صيغةٌ واحدة في القرآن كلّه. - التوزّع النحويّ الثلاثيّ: فعل مضارع، ثمّ اسم مفعول، ثمّ صفة مبالغة على «فَعُول» — فاستوعب الجذر جوانب الفعل والوقوع تحته والمبالغة فيه بثلاث بنى لا رابعَ لها. - الخذل المُسنَد إلى الله جاء مشروطًا لا حتمًا: ﴿وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ﴾ في آل عِمران 160 بأداة الشرط «إن»، وهو الموضع الوحيد المُسنَد فيه الخذل إلى الله، وجاء في سياق مقابلةٍ صريحة مع ﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ﴾. - اقتران الخذل بالذمّ في الإسرَاء 22: ﴿فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا﴾ — جاء ﴿مَّخۡذُولٗا﴾ تاليًا لـ﴿مَذۡمُومٗا﴾، فجمع الموضعُ بين عار الذمّ وانقطاع النصير معًا، نتيجةً لجعل إلهٍ آخر مع الله. - إسناد المبالغة إلى الشيطان في الفُرقَان 29: ﴿وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا﴾ — هو الموضع الوحيد الذي يُسنَد فيه الخذل بصيغة المبالغة، وجاء بعد الإقرار بالإضلال ﴿لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ﴾، فبيّن أنّ الشيطان يجمع الإضلالَ أوّلًا ثمّ الخذلَ آخِرًا.

ملاحظات لطيفة مستخرَجة بالمسح الكلّيّ للمواضع الثلاثة:

١. انفراد كلّ صيغة: ٣ صيغ في ٣ مواضع (١٠٠٪ صيغ مفردة الورود) — يَخۡذُلۡكُمۡ، مَّخۡذُولٗا، خَذُولٗا — لم تتكرّر للجذر صيغةٌ واحدة في القرآن كلّه.

٢. التوزّع النحويّ الثلاثيّ: فعل مضارع، ثمّ اسم مفعول، ثمّ صفة مبالغة على «فَعُول» — فاستوعب الجذر جوانب الفعل والوقوع تحته والمبالغة فيه بثلاث بنى لا رابعَ لها.

٣. الخذل المُسنَد إلى الله جاء مشروطًا لا حتمًا: ﴿وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ﴾ في آل عِمران ١٦٠ بأداة الشرط «إن»، وهو الموضع الوحيد المُسنَد فيه الخذل إلى الله، وجاء في سياق مقابلةٍ صريحة مع ﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ﴾.

٤. اقتران الخذل بالذمّ في الإسرَاء ٢٢: ﴿فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا﴾ — جاء ﴿مَّخۡذُولٗا﴾ تاليًا لـ﴿مَذۡمُومٗا﴾، فجمع الموضعُ بين عار الذمّ وانقطاع النصير معًا، نتيجةً لجعل إلهٍ آخر مع الله.

٥. إسناد المبالغة إلى الشيطان في الفُرقَان ٢٩: ﴿وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا﴾ — هو الموضع الوحيد الذي يُسنَد فيه الخذل بصيغة المبالغة، وجاء بعد الإقرار بالإضلال ﴿لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ﴾، فبيّن أنّ الشيطان يجمع الإضلالَ أوّلًا ثمّ الخذلَ آخِرًا.

إحصاءات جَذر خذل

  • المَواضع: 3 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 3 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَخۡذُلۡكُمۡ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَخۡذُلۡكُمۡ (1) مَّخۡذُولٗا (1) خَذُولٗا (1)

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر خذل في القرآن

  • انفراد كلّ صيغة: ٣ صيغ في ٣ مواضع (١٠٠٪ صيغ مفردة الورود) — يَخۡذُلۡكُمۡ، مَّخۡذُولٗا، خَذُولٗا — لم تتكرّر للجذر صيغةٌ واحدة في القرآن كلّه.

  • التوزّع النحويّ الثلاثيّ: فعل مضارع، ثمّ اسم مفعول، ثمّ صفة مبالغة على «فَعُول» — فاستوعب الجذر جوانب الفعل والوقوع تحته والمبالغة فيه بثلاث بنى لا رابعَ لها.

  • الخذل المُسنَد إلى الله جاء مشروطًا لا حتمًا: ﴿وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ﴾ في آل عِمران ١٦٠ بأداة الشرط «إن»، وهو الموضع الوحيد المُسنَد فيه الخذل إلى الله، وجاء في سياق مقابلةٍ صريحة مع ﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ﴾.

  • اقتران الخذل بالذمّ في الإسرَاء ٢٢: ﴿فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا﴾ — جاء ﴿مَّخۡذُولٗا﴾ تاليًا لـ﴿مَذۡمُومٗا﴾، فجمع الموضعُ بين عار الذمّ وانقطاع النصير معًا، نتيجةً لجعل إلهٍ آخر مع الله.

  • إسناد المبالغة إلى الشيطان في الفُرقَان ٢٩: ﴿وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا﴾ — هو الموضع الوحيد الذي يُسنَد فيه الخذل بصيغة المبالغة، وجاء بعد الإقرار بالإضلال ﴿لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ﴾، فبيّن أنّ الشيطان يجمع الإضلالَ أوّلًا ثمّ الخذلَ آخِرًا.