مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر خبل في القُرءان الكَريم — 2 موضعين
جواب مباشر
دلالة جذر خبل في القرءان
دلالة جذر «خبل» في القرءان: إدخالُ فسادٍ مُربكٍ في جماعةٍ أو حالٍ يعوق انتظامها ويهدّد سلامتها واستقامة تدبيرها. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 2 موضعين، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفساد والطغيان والتجبر». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر خبل من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر خبل في القُرءان الكَريم
إدخالُ فسادٍ مُربكٍ في جماعةٍ أو حالٍ يعوق انتظامها ويهدّد سلامتها واستقامة تدبيرها. ورد في موضعين: ﴿لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا﴾ (سورة آل عِمران ١١٨)، و﴿مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا﴾ (سورة التوبَة ٤٧). في الأول يرتبط ببطانةٍ من دون المخاطَبين تودّ عنتهم، وفي الثاني بأثر خروج قومٍ فيهم يبتغون لهم الفتنة. فالزيادة متعلّقة بفرض خروجهم في الثاني، ولا تحسم العبارة وحدها وجود اختلالٍ قبله أو انتفاءه. والمتلقّي جماعة في السياقين، دون أن يكون ذلك نفيًا لإصابة الفرد.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الخبال في موضعيه أثرٌ مفسدٌ يتوجّه إلى جماعة المخاطَبين؛ تقترن به إرادة العنت في سورة آل عِمران ١١٨، وبغي الفتنة في سورة التوبَة ٤٧. وتختصّ عبارة الزيادة بالموضع الثاني، فلا تُجعل تعريفًا لازمًا للصيغة في الموضعين، ولا يُستنتج من الخطاب الجمعيّ امتناع إصابة الفرد.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر خبل
الجذر خبل يَدور في القُرءان الكَريم على مَدلول جَوهري واحد:
> إدخال فسادٍ مُربكٍ في الجماعة أو الحال حتى تختلّ سلامتها واستقامتها
هذا المَدلول يَنتَظم موضعين عبر صيغة قرءانية واحدة هي ﴿خَبَالٗا﴾، في سورة آل عِمران ١١٨ وسورة التوبَة ٤٧. والحدّ يصف الأثر المتوجّه إلى المخاطَبين في السياقين؛ ولا يجعل وقوعه من خارج الجماعة شرطًا في معناه.
فالصيغة مصدر منصوب في الموضعين، لكن اختلاف العامل يمنع جعلها متعلّقة بالزيادة فيهما معًا. في سورة آل عِمران ١١٨ تتعلّق بـ﴿لَا يَأۡلُونَكُمۡ﴾، ويكشف ما بعدها وجه الأذى: ﴿وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ﴾. وفي سورة التوبَة ٤٧ تتعلّق بفعل الزيادة في ﴿مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا﴾، ضمن فرض خروجهم مع المخاطَبين.
ويبيّن قوله ﴿يَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ﴾ في سورة التوبَة ٤٧ وجه هذا الأثر المفسد. فنصب المصدر لا يثبت وحده جهة الفاعل ولا ينفي اختلالًا سابقًا؛ والدلالة على الإفساد هنا مستفادة من إرادة العنت وبغي الفتنة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر خبل
سورة التوبَة ٤٧
﴿لَوۡ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا وَلَأَوۡضَعُواْ خِلَٰلَكُمۡ يَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ وَفِيكُمۡ سَمَّٰعُونَ لَهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿خَبَالٗا﴾ | 2 | مصدرٌ يصوّر الإفساد والاضطراب |
يقتصر الاستعمال على صيغة مصدرية واحدة، فتتجه الدلالة إلى أثرٍ مفسدٍ يخلخل الحال ويوقع الاضطراب.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر خبل بِالأَوزان
صيغ الجَذر «خبل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر خبل
يَرد الجذر في موضعَين اثنين يجمعهما الأثر المفسد المتوجّه إلى جماعة المخاطَبين. في سورة آل عِمران ١١٨ يرد الخبال في الحديث عن بطانةٍ من دونهم: ﴿لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا﴾؛ وفي سورة التوبَة ٤٧ يرد فيما يضيفه المتخلّفون لو خرجوا: ﴿مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا﴾. والبطانة في الأول والخروج خلال الجماعة في الثاني يبيّنان صلة الفاعلين بالمخاطَبين، ولا يجعلان الخبال محصورًا في داخل الصفّ أو خارجه. والخطاب الجمعيّ يحدّد المتلقّي هنا، ولا ينفي أن يصيب الأثر فردًا.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: خَبَالٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: خَبَالٗا (2)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
في الموضعين يرد الجذر بوصف ما يريده العدو أو المنافقون للمؤمنين: ليس مجرد أذى عابر، بل إفساد يزيد الحال اضطرابًا واختلالًا. فالجامع هو الفساد المُربك الداخل على الجماعة.
مُقارَنَة جَذر خبل بِجذور شَبيهَة
الجذر خبل ينتمي إلى حقل «الفساد والطغيان والتجبر». ويُضبط تمييزه عن الجذور المذكورة بالنظر إلى أثره في السياقين، دون بناء حدودٍ لتلك الجذور من موضعي الخبال وحدهما:
- خبل وجهل: لا يعرض السياقان الخبال بوصفه نقصًا في العلم؛ بل يربطانه بأذى متوجّه إلى المخاطَبين. ويدلّ على مقصد الفاعلين قوله ﴿وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ﴾ في سورة آل عِمران ١١٨؛ ولا يكفي ذلك وحده لتحديد جميع وجوه الجهل.
- خبل وحير: يصف السياق السابق في سورة التوبَة ٤٥ ارتياب قلوب القوم وتردّدهم، ثم يبيّن في سورة التوبَة ٤٧ أثر خروجهم في المخاطَبين. فهذا يميّز حال الفاعلين من الأثر المتوجّه إلى غيرهم، دون إثبات تعريفٍ لجذر حير.
- خبل وسفه: يظهر الخبال في سورة التوبَة ٤٧ أثرًا يضاف إلى الجماعة مع بغي الفتنة، فلا يقتصر وصفه هنا على تقدير الفاعل أو حكمه. أمّا ضبط الفرق مع سفه فيحتاج شواهد ذلك الجذر، ولا يُستخرج من الخبال وحده.
- خبل وسهو: إرادة العنت في سورة آل عِمران ١١٨ وبغي الفتنة في سورة التوبَة ٤٧ يثبتان قصد الأذى لدى الفاعلين هنا. ولا يثبت بذلك أن السهو غير مقصود في جميع مواضعه، أو أن القصد جزء لازم من معنى الخبال خارج هذين السياقين.
زاوية خبل ضمن الحقل: إدخال فسادٍ مُربكٍ في الجماعة أو الحال حتى تختلّ سلامتها واستقامتها. ويثبت السياقان هذه الزاوية من جهة الأذى المقصود وأثره، لا من جهة حدود الجذور الأخرى.
اختِبار الاستِبدال
- الجذر المقارَن: سفه؛ ولا يكفي موضعا الخبال لإثبات أنه الأقرب إليه.
- مواضع التشابه: احتمال الاشتراك في وصف خللٍ يفسد التصرّف أو الموقف يحتاج شاهدًا من استعمال سفه؛ فلا يُثبت هذا الاشتراك من موضعي الخبال وحدهما.
- مواضع الافتراق: الخبال هنا أثرٌ متوجّه إلى المخاطَبين، وتصرّح سورة التوبَة ٤٧ بزيادته عند فرض خروج القوم. ولا يثبت من ذلك وحده أن سفه محصور في خفّة التقدير أو الحكم.
- تجربة الاستبدال: في سورة التوبَة ٤٧ يرد ﴿لَوۡ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا﴾. لفظ الخبال موصول هنا ببغي الفتنة وبوجود سمّاعين لهم؛ وإحلال «سفه» مكانه لا يثبت أنه يؤدّي الدلالة نفسها.
- لذلك لا تثبت التسوية: الثابت للخبال في هذا الموضع أثرٌ مفسدٌ في الجماعة. أمّا الحكم بأن لفظًا آخر يطابقه أو يفترق عنه في كل استعمال فيحتاج شواهده، ولا يلزم من عدم ثبوت التطابق نفي الترادف.
الفُروق الدَقيقَة
اقتران الجذر في سورة آل عِمران ١١٨ بإرادة العنت، وفي سورة التوبَة ٤٧ ببغي الفتنة، يبيّن الأثر المفسد الذي يقصده الفاعلون للمخاطَبين. فالحديث هنا عن أذى متوجّه إلى الغير، ولا يثبت بهذا الاقتران وحده تضاعف تعبٍ سابق أو تشويشٍ قائم.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفساد والطغيان والتجبر.
يقع هذا الجذر في حقل «الفساد والطغيان والتجبر». ووجه اتصاله بالحقل هو الأثر المفسد في الجماعة، كما تكشفه إرادة العنت في سورة آل عِمران ١١٨ وبغي الفتنة في سورة التوبَة ٤٧؛ ولا يلزم أن يدلّ الجذر بمفرده على جميع معاني اسم الحقل.
مَنهَج تَحليل جَذر خبل
يُعلَّل إدراج خبل في حقل «الفساد والطغيان والتجبر» من السياقين نفسيهما. ففي سورة آل عِمران ١١٨ تقترن عبارته بـ﴿وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ﴾ وبظهور البغضاء، ثم تصف الآية ١٢٠ فرحهم بسيّئة المخاطَبين وكيدهم لهم. وفي سورة التوبَة ٤٧ يقترن الخبال بـ﴿يَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ﴾، وتذكر الآية ٤٨ ابتغاءهم الفتنة من قبل وتقليبهم الأمور.
فوجه التصنيف هو الإفساد المتوجّه إلى المخاطَبين، لا مجرّد الارتياب والتردّد المذكورين في سورة التوبَة ٤٥. وتظلّ جهة الإفساد مستفادة من السياق، فلا تُستخرج من نصب المصدر وحده، ولا يستلزم اسم الحقل إثبات الطغيان والتجبر معنيين مستقلّين للخبال.
الجَذر الضِدّ
لا يثبت لجذر «خبل» ضد قرءاني مباشر؛ فالورودان كلاهما في صورة إدخال اضطراب وفساد في الجماعة من جهة داخلة أو مخالطة: ﴿لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا﴾، و﴿مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا﴾. قد يخطر مقابل مثل الصلاح أو السلامة أو التثبيت، لكن الآيتين لا تجمعان «خبل» بجذر يقابله، ولا تبنيان زوجًا قطبيًا بين الخبال وضده. وحتى في آل عمران، قوله: ﴿قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ﴾ يوجه المخاطبين إلى التبين والعقل، لا إلى لفظ مضاد للخبال. وفي التوبة يجاور الخبال طلب الفتنة، فيزيد معنى الاضطراب ولا يقيم مقابله. لذلك يبقى الجذر في حقل الإفساد المربك بلا ضد نصي مستقر داخل المادة القرءانية.
موضعا الجذر يصفان زيادة الخبال أو عدم التقصير في إلحاقه، ولا يجتمعان مع جذر مقابل مثل الصلاح أو السلامة. الجذور المجاورة من العقل والبيان والفتنة تشرح السياق ولا تقيم علاقة ضدية مستقلة.
نَتيجَة تَحليل جَذر خبل
إدخال فساد مربك في الجماعة أو الحال حتى تختل سلامتها واستقامتها
ينتظم هذا المعنى في 2 موضعا قرءانيا عبر 1 صيغة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر خبل
الجذر قليل المواضع: شاهدان اثنان هما كلّ مواضعه، ويُكتفى بهما كاملَين:
- سورة آل عِمران ١١٨ — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾
- سورة التوبَة ٤٧ — ﴿لَوۡ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا وَلَأَوۡضَعُواْ خِلَٰلَكُمۡ يَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ وَفِيكُمۡ سَمَّٰعُونَ لَهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾
الصيغة الجامعة: خَبَالٗا (2 موضعًا).
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر خبل
لطائف من المسح الكلّي للمواضع (٢ من ٢):
- حِصريّة صيغة «خَبَالٗا» المنصوبة: يرد الجذر في الموضعين بصيغة المصدر النكرة المنصوب. فلا يظهر فيه فعلٌ ماضٍ أو مضارع أو اسم فاعل.
- اتصال الخبال بفعل جماعةٍ متوجّه إلى المخاطَبين: في سورة آل عِمران ١١٨ ﴿لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا﴾، وفي سورة التوبَة ٤٧ ﴿لَوۡ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا﴾. ويصل الفعل في الموضعين إلى ضمير الخطاب الجمعيّ.
- اختلاف البنيتين مع اجتماع الأذى: ﴿لَا يَأۡلُونَكُمۡ﴾ في سورة آل عِمران ١١٨ عبارةٌ يعقبها بيان إرادة العنت. أمّا ﴿مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا﴾ في سورة التوبَة ٤٧ فيحصر ما تضيفه تلك المشاركة في الخبال. فلا يُنقل تعلّق المصدر بفعل الزيادة من الثاني إلى الأول.
- المتلقّي جماعةٌ مخاطبة: يبرز ضمير الجمع في ﴿لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا﴾ في سورة آل عِمران ١١٨، وفي ﴿مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا﴾ في سورة التوبَة ٤٧. لذلك يظهر الخبال هنا أثرًا يصيب جماعةً، دون أن ينفي الخطاب الجمعيّ إصابة الفرد.
- اقتران الخبال بكشف مقصد الفاعل: في سورة آل عِمران ١١٨ يعقبه ﴿وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ﴾، وفي سورة التوبَة ٤٧ ﴿يَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ﴾. فيربط السياقان الخبال بفعلٍ مؤذٍ ومقصدٍ ظاهرٍ في الكلام أو مبيَّنٍ بعده.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر خبل في القرءان
- حِصرية صيغة «خَبَالٗا» المنصوبة — 100٪:
الجذر لا يَرد في القرءان إلا بصيغة المصدر النَّكرة المنصوب. لا فعل ماضٍ، لا مضارع، لا اسم فاعل. هَيمنة شَكلية تامّة.
- حِصرية الفاعل في «بِطانة من دُونكم» / «الخارجين فيكم» — 100٪:
سورة آل عِمران ١١٨ ﴿لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا﴾، سورة التوبَة ٤٧ ﴿لَوۡ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا﴾. الفاعل في الموضعَين جماعة مُغرِضة باطنة في صفّ المؤمنين، لا عدوّ ظاهر.
- اقتران بفعل النَّفي لإثبات الجَزم — 100٪:
﴿لَا يَأۡلُونَكُمۡ﴾ (النفي يُثبت بَذل الخَبال)، ﴿مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا﴾ (النفي يَحصر زيادتهم في الخَبال). الجذر، في كلا الموضعَين، مَقرون ببِنية نَفي تُحكِم انحصار فِعلهم في الإفساد.
- حِصرية المُتلقّي «جماعة المؤمنين» — 100٪:
ضمير الخطاب الجمعيّ «-كم» (يَأۡلُونَكُمۡ، زَادُوكُمۡ) في الموضعَين. الخَبال شَأن جماعي تُصاب به الأمة لا فردًا. لا يَرد «خَبَالٗا» مُتعلقًا بفرد.
- الخبال فعلٌ ظاهره مستور وباطنه عداوة — 100٪:
يَعقُب الخبالَ في الموضعَين كشفٌ لباطن الفاعل؛ في آل عمران ﴿وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُ﴾، وفي التوبة ﴿يَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ﴾. فالخبال صنيعٌ ظاهره أذًى متستّر وباطنه عداوةٌ مكشوفة عند الله.