مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر حول في القُرءان الكَريم — 25 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر حول في القرآن
معنى جذر «حول» في القرآن: «حول» هو انتقال الجهة أو إحاطتها أو اعتراضها بين طرفين: يكون حول مركز، أو حائلًا بين شيئين، أو تحويلًا عن حال، أو حولًا زمنيًا تكتمل دورته.
ورد الجذر 25 موضعًا، في 18 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «أسماء الزمان والمكان والجهة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حول من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر حول في القران، معنى جذر حول في القرآن، معنى جذر حول في القرءان، تحليل جذر حول في القران، دلالة جذر حول في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر حول في القُرءان الكَريم
«حول» هو انتقال الجهة أو إحاطتها أو اعتراضها بين طرفين: يكون حول مركز، أو حائلًا بين شيئين، أو تحويلًا عن حال، أو حولًا زمنيًا تكتمل دورته.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر يرد 25 قَولة في 25 آية. فروعه: حول المكان، الحول الزمني، الحيلة، الحيلولة، التحويل، والحول عن موضع. الإصلاح يحذف الشرح المطوّل في الضد ويبقيه بلا ضد نصي صريح.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حول
يدور «حول» على إحاطة جهة بمركز، أو نقل عن حال، أو حيلولة بين طرفين، أو دورة زمنية مكتملة. وتدخل «حيلة» في القدرة على تحويل الحال أو إيجاد وجه مخرج.
- الإحاطة المكانية: ﴿مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ﴾. - الحيلولة: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾، ﴿قَالَ سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلۡيَوۡمَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَۚ وَحَالَ بَيۡنَهُمَا ٱلۡمَوۡجُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُغۡرَقِينَ﴾. - التحويل ونفيه: ﴿قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا﴾. - طلب التحول عن الجنة: ﴿خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا﴾.
الآية المَركَزيّة لِجَذر حول
الشاهد المحوري: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ لأنه يبيّن فعل الحيلولة بين المرء وقلبه، وهو أعمق فروع الجذر في الانتقال بين طرفين.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ الموحدة في العد الداخلي: حوله: 5، حولها: 3، تحويلا: 3، حولكم: 2، حولهم: 2، حول: 2، حولين: 1، الحول: 1، حولك: 1، حيلة: 1، يحول: 1، وحال: 1، حولا: 1، وحيل: 1. الرسوم المصحفية 18 بسبب اختلاف الإضافة والوقف.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر حول — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «حول» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حول
إجمالي المواضع: 25 قَولة في 25 آية، عبر 14 صيغة موحدة و18 رسمًا مصحفيًا.
أبرز المحاور: الإحاطة حول مركز، الحول الزمني، الحيلة، الحيلولة، التحويل ونفيه، وعدم طلب التحول عن الجنة.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: علاقة جهة بجهة أخرى عبر إحاطة أو انتقال أو حجز. لذلك يجمع الجذر بين حول المكان، وتحويل الضر، والحيلولة بين المرء وقلبه، وحول الرضاعة والوصية.
مُقارَنَة جَذر حول بِجذور شَبيهَة
حول يختلف عن بدل؛ التبديل تغيير شيء بشيء، أما التحويل فنقل جهة أو حال. ويختلف عن نقل؛ النقل حركة من موضع إلى موضع، أما حول قد يكون إحاطة بلا انتقال. ويختلف عن منع؛ الحيلولة منع مخصوص يقع بين طرفين.
اختِبار الاستِبدال
لو قيل في الأنفال 24 «يمنع بين المرء وقلبه» لفات معنى الوقوع الفاصل بين الطرفين. ولو قيل في الإسراء 56 «ولا تبديلًا» لفات طلب نقل الضر عنهم. ولو قيل في البقرة 233 «عامين» لفات صورة الدورة الزمنية الكاملة في «حولين».
الفُروق الدَقيقَة
الفروع محفوظة: حول المكان يصف المحيط، والحول الزمني يصف دورة مكتملة، والحيلة قدرة على إيجاد وجه تصرف، والحيلولة وقوع حاجز، والتحويل نقل عن حال. هذه الفروع تلتقي في علاقة الجهة ولا تترادف.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: أسماء الزمان والمكان والجهة · التحويل والتغيير · الفصل والحجاب والمنع · الليل والنهار والأوقات.
ينتمي الجذر إلى التحويل والتغيير، وإلى الجهات والاتجاهات، وإلى أسماء الزمان من جهة الحول. لذلك لا يصح تضييقه في حقل واحد.
مَنهَج تَحليل جَذر حول
استُقرئت المواضع كلها، وفُصلت الصيغ المكانية عن التحويل والحيلولة والزمن. لم يُثبت ضد نصي لأن السياقات لا تعطى جذرًا واحدًا يقابل جميع الفروع.
الجَذر الضِدّ
لا يظهر لجذر حول ضد قرآني مستقر، لأن مواضعه تجمع وظائف متعددة: إحاطة حول مركز، حيلولة بين طرفين، تحويل من حال إلى حال، وحول زمني مكتمل. المرشحات القوية مثل شور وعرب وقري وبرك تصف مراكز وما حولها أو أعمالًا داخل المشهد، ولا تقابل معنى الحول. وفي آل عمران 159 يظهر فظ القلب سببًا لانفضاض من حولك، لكنه لا يكون ضدًا للجذر؛ الطرف المضاد هناك هو الانفضاض من المحيط لا جذر فظظ نفسه. وكذلك صرف في الأحقاف 27 يقارب معنى إدارة الآيات، لا ضد التحويل. لذلك فالجذر وظيفي واسع، ولا يسمح شاهد داخلي بجعل مقابل واحد علاقة رئيسة أو ثانوية.
تتوزع مواضع حول بين الإحاطة والحيلولة والتحويل والدورة الزمنية، والمرشحات تصف مراكز أو أسبابًا أو مقادير لا تضاد الجذر نفسه.
نَتيجَة تَحليل جَذر حول
«حول» يدل على إحاطة أو انتقال جهة أو حيلولة أو دورة زمنية. يرد في 25 قَولة ضمن 25 آية، عبر 14 صيغة موحدة و18 رسمًا مصحفيًا.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر حول
- البقرة 233: ﴿وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُودٞ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦۚ وَعَلَى ٱلۡوَارِثِ مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾ - الأنفال 24: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ - هود 43: ﴿قَالَ سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلۡيَوۡمَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَۚ وَحَالَ بَيۡنَهُمَا ٱلۡمَوۡجُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُغۡرَقِينَ﴾ - الإسراء 56: ﴿قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا﴾ - الكهف 108: ﴿خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا﴾ - سبإ 54: ﴿وَحِيلَ بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ مَا يَشۡتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ فِي شَكّٖ مُّرِيبِۭ﴾
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر حول
أكثر الصيغ الموحدة «حوله» بخمسة مواضع، وكلها في الإحاطة حول مركز. ورد «تحويلًا» ثلاث مرات، كلها في نفي قدرة غير الله أو نفي تغير سنة الله. موضعا البقرة 233 و240 يثبتان فرع الحول الزمني، وهما في أحكام الأسرة والوصية.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (6)، الرَّبّ (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (9).
• اقتران حاليّ: «وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.
يلتقي الجذران في محور «الحدّ والجهة» ويفترقان في اتجاه الحركة: البغي حركةٌ خارجة تتجاوز الحدّ، والحول وضعٌ ومدارٌ حول مركز، أو حاجزٌ بين طرفين، أو تحوُّلٌ من حال. فالبغي في مساره الأشدّ خروجٌ عن الحقّ مُسنَدٌ إلى الإنسان: ﴿وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ﴾ (الشورى ٤٢)، ﴿وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (القصص ٧٧)، ﴿بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ﴾ (صٓ ٢٢). أمّا الحول فلا يحمل تَعدّيًا في مواضعه الخمسة والعشرين؛ هو الإحاطة بالمركز ﴿حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ﴾ (الزمر ٧٥)، أو الدورة الزمنيّة المكتملة ﴿حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِ﴾ (البقرة ٢٣٣) و﴿إِلَى ٱلۡحَوۡلِ﴾ (البقرة ٢٤٠).
ولا يجتمع الجذران في آية واحدة في القرآن كلّه إلّا في ﴿خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا﴾ (الكهف ١٠٨): يُنفى عن أهل الجنّة طلبُ التحوُّل عنها، فاجتمع البغيُ طلبًا والحولُ انتقالًا في نفي واحد يثبّت الخلود.
وفي «الحاجز بين طرفين» يتقابلان لا يترادفان: الحول هو فِعل الحجز ﴿يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ﴾ (الأنفال ٢٤)، والبغي هو الحدّ المنفيُّ اختراقه عند الحاجز ﴿بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٞ لَّا يَبۡغِيَانِ﴾ (الرحمن ٢٠). وأمّا «التحويل» الثلاثيّ المواضع فمقصورٌ على نفي تبدُّل سُنّة الله ﴿وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا﴾ (الإسراء ٧٧) و﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا﴾ (فاطر ٤٣). فالحول دورانٌ وحاجزٌ وثباتُ سُنّة، والبغي خروجٌ عن الحدّ، ولا يتبادل اللفظان موضعًا واحدًا.
١) الجذران يلتقيان لفظًا في ثلاثة مواضع فقط لا رابع لها: ﴿وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ﴾ (الأنعام ٩٢) عن كتاب ﴿مُبَارَكٞ﴾، و﴿ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ﴾ (الإسراء ١) عن المسجد الأقصى، و﴿أَنۢ بُورِكَ مَن فِي ٱلنَّارِ وَمَنۡ حَوۡلَهَا﴾ (النمل ٨).
٢) في كل موضع جامع يقع «برك» على المركز و«حول» على المحيط: المسجد الأقصى مركز و﴿حَوۡلَهُۥ﴾ هو المُبارَك، و﴿مَن فِي ٱلنَّارِ﴾ مركز و﴿مَنۡ حَوۡلَهَا﴾ محيطه، و﴿أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ﴾ مركز و﴿مَنۡ حَوۡلَهَا﴾ محيطها. فالبركة إفاضة على نقطة، و«حول» يرسم دائرتها.
٣) لفظ «حول» في خمسة وعشرين موضعًا لا يخرج عن معنيين: المحيط بالشيء مكانًا أو مدةً ﴿حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِ﴾ (البقرة ٢٣٣)، ﴿إِلَى ٱلۡحَوۡلِ﴾ (البقرة ٢٤٠)، ﴿حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ﴾ (الزمر ٧٥)؛ أو التحويل والحيلولة ﴿وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا﴾ (الإسراء ٧٧)، ﴿يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ﴾ (الأنفال ٢٤)، ﴿وَحَالَ بَيۡنَهُمَا ٱلۡمَوۡجُ﴾ (هود ٤٣). فهو دائمًا علاقة موضع أو تغيُّر حال، لا قيمة في الشيء نفسه.
٤) لفظ «برك» في اثنين وثلاثين موضعًا قيمة ثابتة مُفاضة، وفاعلها إلهي في كل صيغه: ﴿بَٰرَكۡنَا فِيهَا﴾ (الأنبياء ٧١)، ﴿بُورِكَ﴾ (النمل ٨)، ﴿تَبَارَكَ ٱللَّهُ﴾ (الأعراف ٥٤). فلا يقع «برك» إلا حيث يُعطي اللهُ بركةً مستقرّة في كتاب أو أرض أو زمان أو ذات.
٥) المحصّلة فارق بنيوي: «حول» يضع الشيء في محيطه أو يحوّله، فهو حركة وموضع؛ و«برك» يستقرّ في الشيء قيمةً، فهو ثبات وإفاضة. ولذلك حين اجتمعا وقع الثبات على المركز والحركة على ما حوله.
إحصاءات جَذر حول
- المَواضع: 25 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 18 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: حَوۡلَهُۥ.
- أَبرَز الصِيَغ: حَوۡلَهُۥ (3) تَحۡوِيلًا (3) حَوۡلَكُم (2) حَوۡلَهُۥٓ (2) حَوۡلَهَا (2) حَوۡلَيۡنِ (1) ٱلۡحَوۡلِ (1) حَوۡلِكَۖ (1)
أَسماء الله مِن جَذر حول
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر حول
- النَّمل — الآية 8–9﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَنۢ بُورِكَ مَن فِي ٱلنَّارِ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّهُۥٓ أَنَا ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
- غَافِر — الآية 7–9﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حول في القرآن
أكثر الصيغ الموحدة «حوله» بخمسة مواضع، وكلها في الإحاطة حول مركز. ورد «تحويلًا» ثلاث مرات، كلها في نفي قدرة غير الله أو نفي تغير سنة الله. موضعا البقرة 233 و240 يثبتان فرع الحول الزمني، وهما في أحكام الأسرة والوصية.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (6)، الرَّبّ (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (9).
• اقتران حاليّ: «وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.
يلتقي الجذران في محور «الحدّ والجهة» ويفترقان في اتجاه الحركة: البغي حركةٌ خارجة تتجاوز الحدّ، والحول وضعٌ ومدارٌ حول مركز، أو حاجزٌ بين طرفين، أو تحوُّلٌ من حال. فالبغي في مساره الأشدّ خروجٌ عن الحقّ مُسنَدٌ إلى الإنسان: ﴿وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾ (الشورى ٤٢)، ﴿وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (القصص ٧٧)، ﴿بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ﴾ (صٓ ٢٢). أمّا الحول فلا يحمل تَعدّيًا في مواضعه الخمسة والعشرين؛ هو الإحاطة بالمركز ﴿حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ﴾ (الزمر ٧٥)، أو الدورة الزمنيّة المكتملة ﴿حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِ﴾ (البقرة ٢٣٣) و﴿إِلَى ٱلۡحَوۡلِ﴾ (البقرة ٢٤٠).
ولا يجتمع الجذران في آية واحدة في القرآن كلّه إلّا في ﴿خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا﴾ (الكهف ١٠٨): يُنفى عن أهل الجنّة طلبُ التحوُّل عنها، فاجتمع البغيُ طلبًا والحولُ انتقالًا في نفي واحد يثبّت الخلود.
وفي «الحاجز بين طرفين» يتقابلان لا يترادفان: الحول هو فِعل الحجز ﴿يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ﴾ (الأنفال ٢٤)، والبغي هو الحدّ المنفيُّ اختراقه عند الحاجز ﴿بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٞ لَّا يَبۡغِيَانِ﴾ (الرحمن ٢٠). وأمّا «التحويل» الثلاثيّ المواضع فمقصورٌ على نفي تبدُّل سُنّة الله ﴿وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا﴾ (الإسراء ٧٧) و﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا﴾ (فاطر ٤٣). فالحول دورانٌ وحاجزٌ وثباتُ سُنّة، والبغي خروجٌ عن الحدّ، ولا يتبادل اللفظان موضعًا واحدًا.