مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر جوب في القُرءان الكَريم — 44 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر جوب في القرءان
دلالة جذر «جوب» في القرءان: «جوب» في القرءان مادة ذات ثلاثة مسارات: جوابٌ أو استجابةٌ تقع بعد دعوة أو سؤال؛ وجوبُ الصخر في موضع واحد بمعن… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 44 موضعًا، في 26 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الدعاء والنداء والاستغاثة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جوب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·26
التَعريف المُحكَم لجَذر جوب في القُرءان الكَريم
«جوب» في القرءان مادة ذات ثلاثة مسارات: جوابٌ أو استجابةٌ تقع بعد دعوة أو سؤال؛ وجوبُ الصخر في موضع واحد بمعنى نفاذ فعل في الصخر بالواد؛ و﴿كَٱلۡجَوَابِ﴾ في موضع واحد اسمًا لِما جُوِّف تُشبَّه به الجِفان. ولا يصحّ إسقاط الفرعين الأخيرين ولا ردّ كل المواضع إلى الطاعة وحدها.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر يرد 43 قَولة في 41 آية. أكثره في الاستجابة والجواب، وفيه موضعان مفردان يجب حفظهما فرعَين مستقلَّين: ﴿جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ﴾ في سورة الفَجر ٩، و﴿كَٱلۡجَوَابِ﴾ في سورة سَبإ ١٣.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جوب
تظهر مادة «جوب» في ثلاثة مسارات داخليّة: مسار الجواب والاستجابة بعد دعاء أو سؤال أو دعوة، ومسار جوب الصخر بالواد في الفجر، ومسار اسميّ ثالث في سورة سَبإ ١٣.
- جواب الدعاء والاستجابة المتبادلة: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ﴾.
- جواب القوم بعد دعوة الرسول: ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ﴾.
- عجز المدعوين من دون الله عن الاستجابة: ﴿لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ﴾.
- جوب الصخر: ﴿وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ﴾.
- فرعٌ اسميّ ثالث في مصنوعات سليمان: ﴿وَجِفَانٖ كَٱلۡجَوَابِ وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ﴾ — اسمٌ تُشبَّه به الجِفان ويُقرَن بالقدور الراسيات، فهو من باب ما جُوِّف ونُفِذ فيه لا من باب الجواب القوليّ، ويَلتقي بـ﴿جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ﴾ في هذا الوجه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر جوب
الشاهد المحوري: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ﴾ لأنه يجمع «أجيب» و«فليستجيبوا» في آية واحدة، فيظهر أن الاستجابة قد تكون من الله لعبده ومن العبد لربه.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿يَسۡتَجِيبُواْ﴾ | 5 | طلب الاستجابة أو نفيها عن جماعة |
| ﴿جَوَابَ﴾ | 4 | اسم الجواب |
| ﴿فَٱسۡتَجَبۡنَا﴾ | 4 | تحقّق الاستجابة بالفعل |
| ﴿ٱسۡتَجَابُواْ﴾ | 4 | استجابة جماعة |
| ﴿فَٱسۡتَجَابَ﴾ | 3 | تحقّق الاستجابة للمفرد |
| ﴿فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ﴾ | 2 | أمر بالاستجابة للجماعة |
| ﴿يَسۡتَجِيبُ﴾ | 2 | استجابة مفردة |
| ﴿ٱسۡتَجِيبُواْ﴾ | 2 | أمر بالاستجابة |
| ﴿أَجَبۡتُمُ﴾، ﴿أَجِيبُواْ﴾، ﴿أَسۡتَجِبۡ﴾، ﴿أُجِبۡتُمۡۖ﴾، ﴿أُجِيبَت﴾، ﴿أُجِيبُ﴾، ﴿جَابُواْ﴾، ﴿فَتَسۡتَجِيبُونَ﴾، ﴿فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ﴾، ﴿كَٱلۡجَوَابِ﴾، ﴿مُّجِيبٞ﴾، ﴿نُّجِبۡ﴾، ﴿وَيَسۡتَجِيبُ﴾، ﴿يَسۡتَجِيبُونَ﴾، ﴿يُجِبۡ﴾، ﴿يُجِيبُ﴾، ﴿ٱسۡتُجِيبَ﴾، ﴿ٱلۡمُجِيبُونَ﴾ | 18 | بقية الصيغ المفردة |
يتقدّم البناء الدالّ على الاستجابة في صور الخبر والأمر والتحقّق، ثم تتفرّع منه صيغ تُسند الفعل إلى المفرد أو الجماعة أو تأتي مبنيّة للمجهول. وتجاور هذه الصيغ ألفاظ الجواب والمجيب، فيتّسع الحقل بين التوجّه بالنداء ووقوع الإجابة ووصف من يقوم بها.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر جوب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «جوب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جوب
إجمالي المواضع: 44 قَولة في 41 آية، عبر 24 صيغة موحدة و25 رسمًا مصحفيًا.
أبرز المحاور: إجابة الله دعاء عباده، استجابة المؤمنين لله والرسول، جواب الأقوام، عجز المدعوين من دون الله عن الإجابة، وجوب الصخر في سورة الفَجر ٩.
- الصِيَغ: 26 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَسۡتَجِيبُواْ.
- أَبرَز الصِيَغ: يَسۡتَجِيبُواْ (5) ٱسۡتَجَابُواْ (4) جَوَابَ (4) فَٱسۡتَجَبۡنَا (4) فَٱسۡتَجَابَ (3) فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ (2) يَسۡتَجِيبُ (2) ٱسۡتَجِيبُواْ (2)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم الغالب: رد يقع بعد توجه سابق؛ دعاء أو سؤال أو دعوة أو نداء. أما «جابوا الصخر» فهو فرع حسي مفرد يثبت إحداث أثر نافذ في الصخر، ولا يجوز محوه من التحليل.
مُقارَنَة جَذر جوب بِجذور شَبيهَة
جوب يختلف عن قول؛ القول إنشاء كلام، والجواب كلام أو فعل لاحق لسؤال أو دعوة. ويختلف عن دعو؛ الدعاء توجيه الطلب، والاستجابة تلقيه والرد عليه. ويختلف عن قطع في فرع الفجر؛ القطع أعم، أما جوب الصخر فجاء متعلقًا بالصخر في الوادي وحده.
قالب «مَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ» يرد في القرءان أربع مرّات، يفتتح ثلاثًا منها بالفاء ومرّةً واحدةً بالواو. فبالواو في قصّة لوط: ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٢)، وبالفاء في القصّة نفسها: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ﴾ (سورة النَّمل ٥٦). والموضعان متطابقان في صدر الجملة وفي خاتمتها ﴿إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ﴾، ولا يفترقان إلّا في تسمية المُخرَجين (أَخۡرِجُوهُم / أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ) وفي حرف العطف. وتأتي الفاء كذلك في موضعين آخرين خارج مشهد لوط: مع قوم إبراهيم ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ﴾ (سورة العَنكبُوت ٢٤)، ومع قوم لوط ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ﴾ (سورة العَنكبُوت ٢٩). فالفاء هي الغالبة في هذا القالب، والواو تنفرد بموضع الأعراف وحده؛ والفاء تُلحِق الجوابَ بما قبله تعقيبًا بلا فاصل، بينما الواو تعطف الجوابَ عطفًا مجرّدًا من معنى الترتيب والتعقيب.
اختِبار الاستِبدال
لو قيل في سورة البَقَرَة ١٨٦ «أسمع دعوة الداع» لفات معنى تحقق الإجابة. ولو قيل في سورة الرَّعد ١٤ «لا يسمعون لهم» لفات عجز المدعو عن إحداث رد. ولو حُذف فرع الفجر لانكسر الاستيعاب؛ لأن «جابوا الصخر» ليس جوابًا قوليًا.
الفُروق الدَقيقَة
فرع الاستجابة يتنوع: إجابة إلهية للدعاء، واستجابة بشرية لله والرسول، وجواب أقوام بالرفض، ونفي الاستجابة عن المعبودات الباطلة. وفرع الفجر مفرد حسي، لذلك يذكر منفصلًا ولا يُجعل شاهدًا على الطاعة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الدعاء والنداء والاستغاثة.
ينتمي الجذر إلى الجواب والاستجابة في أكثر مواضعه، وإلى القطع والنحت في سورة الفَجر ٩. حقل الأمر والطاعة يشرح بعض الاستجابة ولا يستوعب جواب الأقوام ولا جوب الصخر.
مَنهَج تَحليل جَذر جوب
حُسبت القَولات لا الآيات؛ لذلك في سورة البَقَرَة ١٨٦ قولتان من الجذر، وكذلك في سورة الرَّعد ١٨. فُصل فرع «جابوا الصخر» عن فرع الجواب، ولم تُستعمل أي دلالة خارج النص لتوحيدهما قسرًا.
التَقابُل الداخِليّ في جَذر جوب
لا يظهر لجوب ضد جذري خارجي مستقر، لكن يظهر داخله تقابل بنيوي بين إجابة الداعي وترك الإجابة. هذا أوضح من جعل دعو ضدًا، لأن الدعاء طرف سابق يستدعي الجواب ولا يعاكسه. في الأحقاف يأتي الأمر: ﴿يَٰقَوۡمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾ ثم يعقبه بيان نقيض الاستجابة في الآية التالية: ﴿وَمَن لَّا يُجِبۡ دَاعِيَ ٱللَّهِ فَلَيۡسَ بِمُعۡجِزٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾. وفي سورة الرَّعد ١٤ يظهر نفي الاستجابة عن المدعوين من دون الله: ﴿لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ﴾. الجذور المجاورة مثل دعو وندو ونجو تصف أطراف النداء أو أثر الإجابة، ولا تصلح أضدادًا. لذلك فالقيمة المحققة هي تقابل داخلي: إجابة النداء في مقابل عدم الإجابة.
- دعو ليس ضدًا لجوب، بل هو الطرف الذي تنشأ الإجابة بعده.
- النفي داخل الجذر أضبط من استيراد جذر خارجي لا يعاكس معنى الجواب.
نَتيجَة تَحليل جَذر جوب
«جوب» يرد في 43 قَولة ضمن 41 آية؛ غالبه جواب واستجابة بعد دعوة أو سؤال، ومعه موضعان مفردان: جوبُ الصخر في سورة الفَجر ٩، و﴿كَٱلۡجَوَابِ﴾ في سورة سَبإ ١٣. ينتظم ذلك عبر 24 صيغة موحدة و25 رسمًا مصحفيًا.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر جوب
- سورة البَقَرَة ١٨٦: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ﴾
- سورة آل عِمران ١٧٢: ﴿ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ﴾
- سورة الأنعَام ٣٦: ﴿إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ﴾
- سورة الأعرَاف ٨٢: ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ﴾
- سورة الأعرَاف ١٩٤: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾
- سورة الأنفَال ٢٤: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾
- سورة الرَّعد ١٤: ﴿لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ﴾
- سورة الرَّعد ١٨: ﴿لِلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡحِسَابِ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾
- سورة الأنبيَاء ٧٦: ﴿وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ﴾
- سورة النَّمل ٥٦: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ﴾
- سورة النَّمل ٦٢: ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكۡشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجۡعَلُكُمۡ خُلَفَآءَ ٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾
- سورة القَصَص ٦٤: ﴿وَقِيلَ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ﴾
- الشورى 38: ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ﴾
- سورة غَافِر ٦٠: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
- سورة الفَجر ٩: ﴿وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جوب
- التقابل البنيويّ في آية واحدة: تجمع سورة الرَّعد ١٨ قطبَي الاستجابة بصيغة الجذر ونفيها: ﴿لِلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُۥ﴾؛ فالجذر يوزّع الناس على فريقين دون حاجة إلى ضدّ لفظيّ خارجه.
- نظمٌ تكراريّ لإجابة دعاء الأنبياء: تتكرّر صيغة «فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ» أربع مرّات متتالية في سياق واحد من سورة الأنبياء (76، 84، 88، 90)، فتثبت الإجابة الإلهيّة قالبًا ثابتًا لنداء الأنبياء.
- قالبٌ ثابت لجواب الأقوام بالرفض: يتكرّر التركيب «جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ» في أربعة مواضع (سورة الأعرَاف ٨٢، سورة النَّمل ٥٦، سورة العَنكبُوت ٢٤، ٢٩)، فيظهر أن لفظ «جواب» مضافًا إلى القوم لا يَرِد إلا في هذا السياق الرافض للدعوة. وأما ﴿كَٱلۡجَوَابِ﴾ في سورة سَبإ ١٣ فاسمٌ آخر خارجٌ عن هذا القالب.
- انفراد الفرع الحسّيّ موضعًا واحدًا: «جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ» في سورة الفَجر ٩ هو الموضع اليتيم للجذر بمعنى نفاذ الفعل في الصخر؛ بقاؤه فرعًا مستقلًّا علامة استيعاب تمنع ردّ الجذر كلّه إلى الجواب القوليّ.
- محوريّة فرع «اللَّه» الفاعل: أبرز فاعِل في مواضع الجذر هو اللَّه (9) ثمّ الرَّبّ (7)، والتوزيع المحوريّ إلهيّ (16) ثمّ الأنبياء (5)؛ فثقل الجذر واقع في الإجابة الإلهيّة للدعاء قبل غيرها.
- شرط الاستجابة هو السماع: تحصر سورة الأنعَام ٣٦ الاستجابة في السامعين ﴿إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ﴾، وتؤكّد سورة فَاطِر ١٤ العجزَ بنفي السماع أوّلًا ثمّ نفي الاستجابة؛ فالجذر مشروط ببابِ السماع المتقدّم عليه.
ويَطَّرِد في مواضع الفعل «اسۡتَجابَ/يَسۡتَجيب» أنّ المُستَجاب له — حيث يُذكَر — يُعدَّى إليه الفعلُ باللام لا بـ«إلى»: ﴿فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ﴾، ﴿ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾، ﴿أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡ﴾. وفي ثلاثة مواضع جاء الفعل بلا مُستَجاب له فارتفع بعده الفاعل: ﴿يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ﴾، ﴿وَيَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، أو تعلَّق بالباء: ﴿فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ﴾. وقابَله أنّ «أجاب» يَنصِب مفعولَه مباشرةً بلا حرف، فيكون مفعولُه المدعوَّ نفسَه: ﴿أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾، ﴿يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ﴾، ﴿أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾، أو يكون مفعولُه الدعوةَ نفسَها: ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ﴾، ﴿نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ﴾.
١) المسار البنيويّ الجامع: مادّة «جوب» بصيغ الاستجابة ترد جوابًا لنداء «دعو»، فالدعاء توجيه الطلب والاستجابة تلقّيه والردّ عليه. ويجتمع الجذران في أربع عشرة آية تكشف قانونًا في توزيع الإجابة.
٢) قطب الإجابة المحقَّقة حين يكون المدعوّ هو اللّه: ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٦)، و﴿ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ﴾ (سورة غَافِر ٦٠)، و﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ (سورة النَّمل ٦٢)؛ فالنداء على اللّه يقابله جواب مُثبَت.
٣) قطب الإجابة المنفيّة حين يكون المدعوّ من دون اللّه: ﴿وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ﴾ (سورة الرَّعد ١٤)، و﴿ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ﴾ (سورة القَصَص ٦٤)، و﴿إِن تَدۡعُوهُمۡ لَا يَسۡمَعُواْ دُعَآءَكُمۡ وَلَوۡ سَمِعُواْ مَا ٱسۡتَجَابُواْ لَكُمۡۖ﴾ (سورة فَاطِر ١٤)، و﴿يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسۡتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (سورة الأحقَاف ٥)؛ فالنداء على غير اللّه يقابله جواب منفيّ.
٤) صيغة التعجيز: حين يُؤمَر المشركون بدعاء شركائهم تأتي صيغة الجذر أمرًا تعجيزيًّا لا إثباتًا: ﴿فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٤).
٥) موضع الانعكاس الفريد: تتحقّق الاستجابة لنداءٍ مُضِلّ مرّةً واحدة في خطاب الشيطان: ﴿إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ﴾ (سورة إبراهِيم ٢٢)؛ فهنا الجواب واقع لكن على دعوةٍ باطلة، وهو الموضع الذي يجعل الاستجابة موضع لومٍ لا حمد.
٦) النداء المحمود إلى الإجابة: ﴿أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾ (سورة الأحقَاف ٣١) يقلب الجهة، فيصير المؤمن هو المُجيب لداعي اللّه؛ فالجذران يتبادلان الموقع: اللّه يُجيب دعاء عبده، والعبد يُجيب داعِيَه.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر جوب في القرءان
- التقابل البنيويّ في آية واحدة: تجمع سورة الرَّعد ١٨ قطبَي الاستجابة بصيغة الجذر ونفيها: ﴿لِلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُۥ﴾؛ فالجذر يوزّع الناس على فريقين دون حاجة إلى ضدّ لفظيّ خارجه. - نظمٌ تكراريّ لإجابة دعاء الأنبياء: تتكرّر صيغة «فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ» أربع مرّات متتالية في سياق واحد من سورة الأنبياء (76، 84، 88، 90)، فتثبت الإجابة الإلهيّة قالبًا ثابتًا لنداء الأنبياء. - قالبٌ ثابت لجواب الأقوام بالرفض: يتكرّر التركيب «جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ» في أربعة مواضع (سورة الأعرَاف ٨٢، سورة النَّمل ٥٦، سورة العَنكبُوت ٢٤، ٢٩)، فيظهر أن لفظ «جواب» مضافًا إلى القوم لا يَرِد إلا في هذا السياق الرافض للدعوة. وأما ﴿كَٱلۡجَوَابِ﴾ في سورة سَبإ ١٣ فاسمٌ آخر خارجٌ عن هذا القالب. - انفراد الفرع الحسّيّ موضعًا واحدًا: «جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ» في سورة الفَجر ٩ هو الموضع اليتيم للجذر بمعنى نفاذ الفعل في الصخر؛ بقاؤه فرعًا مستقلًّا علامة استيعاب تمنع ردّ الجذر كلّه إلى الجواب القوليّ. - محوريّة فرع «اللَّه» الفاعل: أبرز فاعِل في مواضع الجذر هو اللَّه (9) ثمّ الرَّبّ (7)، والتوزيع المحوريّ إلهيّ (16) ثمّ الأنبياء (5)؛ فثقل الجذر واقع في الإجابة الإلهيّة للدعاء قبل غيرها. - شرط الاستجابة هو السماع: تحصر سورة الأنعَام ٣٦ الاستجابة في السامعين ﴿إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَ﴾، وتؤكّد سورة فَاطِر ١٤ العجزَ بنفي السماع أوّلًا ثمّ نفي الاستجابة؛ فالجذر مشروط ببابِ السماع المتقدّم عليه.
ويَطَّرِد في مواضع الفعل «اسۡتَجابَ/يَسۡتَجيب» أنّ المُستَجاب له — حيث يُذكَر — يُعدَّى إليه الفعلُ باللام لا بـ«إلى»: ﴿فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ﴾، ﴿ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾، ﴿أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡ﴾. وفي ثلاثة مواضع جاء الفعل بلا مُستَجاب له فارتفع بعده الفاعل: ﴿يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَ﴾، ﴿وَيَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، أو تعلَّق بالباء: ﴿فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ﴾. وقابَله أنّ «أجاب» يَنصِب مفعولَه مباشرةً بلا حرف، فيكون مفعولُه المدعوَّ نفسَه: ﴿أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾، ﴿يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ﴾، ﴿أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾، أو يكون مفعولُه الدعوةَ نفسَها: ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ﴾، ﴿نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ﴾.
أَبواب الفِعل لِجَذر جوب
الجامِع الدَلاليّ في الجذر «جوب» هو رَدّ يَقطَع المَسافَة بَين نِداءٍ ومُنادًى: قَطعٌ حِسّيّ في الصَخر، أو قَطعٌ مَعنويّ بَين دُعاءٍ وإجابَة. وَزَّعَ القرءان هذه الحَرَكَة عَلى أَربَعة أَبواب لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدَّ الآخَر: المُجَرَّد جَابَ يَختَصّ بِشَقّ الجِرم وقَطعِه قَطعًا حِسّيًّا، والإفعال أَجَابَ يُفيدُ صُدورَ الرَدّ مِن المُجيب إلى الداعي ابتِداءً، والاستِفعال اسۡتَجَابَ يُفيدُ طَلَبَ الإجابَة مِن جِهَة المُستَجيب لِنِداءٍ سَبَقَ، والمَصدَر الاسميّ جَوَاب يَدُلّ عَلى نَفسِ الكَلامِ المَرۡدودِ مَوضوعًا مُعَيَّنًا. ومَدارُ الفَرق: مَن البادِئ؟ هَل الفِعل قَطعٌ في جِرم أَم رَدّ في كَلام؟ هَل المُجيبُ يَبتَدِئ بِالرَدّ أَم يُلَبّي طَلَبًا؟ والقُربُ الإلَهيّ ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٞ مُّجِيبٞ﴾ (سورة هُود ٦١) قَرينَةُ هذه التَفرِقَة كُلِّها.
- ﴿وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ﴾ (سورة الفَجر ٩)
- ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٦)
- ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكۡشِفُ ٱلسُّوٓءَ﴾ (سورة النَّمل ٦٢)
- ﴿يَٰقَوۡمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ وَءَامِنُواْ بِهِۦ﴾ (سورة الأحقَاف ٣١)
- ﴿وَمَن لَّا يُجِبۡ دَاعِيَ ٱللَّهِ فَلَيۡسَ بِمُعۡجِزٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الأحقَاف ٣٢)
- ﴿قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِيمَا﴾ (سورة يُونس ٨٩)
- ﴿يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبۡتُمۡۖ﴾ (سورة المَائدة ١٠٩)
- ﴿رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ﴾ (سورة إبراهِيم ٤٤)
- ﴿فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٦)
- ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ﴾ (سورة غَافِر ٦٠)
- ﴿إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ (سورة الأنفَال ٩)
- ﴿وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة الأنبيَاء ٧٦)
- ﴿فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٨)
- ﴿ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٢)
- ﴿لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ﴾ (سورة الرَّعد ١٤)
- ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٢)
- ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ﴾ (سورة النَّمل ٥٦)
- ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ﴾ (سورة العَنكبُوت ٢٤)
لَطائف بِنيويّة
- اللَطيفَة المَركَزيَّة — سورة البَقَرَة ١٨٦ تَجمَع بابَين مِن الجذر في آيَةٍ واحِدَة بِفَرقٍ بُنيَويّ صَريح: ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي﴾ — الإفعال (أُجِيبُ) مَنسوبٌ إلى الرَبّ صُدورًا لِلرَدّ، والاستِفعال (يَسۡتَجِيبُواْ) مَنسوبٌ إلى العِباد تَلبيَةً لِنِداء سَبَقَ. هذا التَقابُل قَرينَةٌ قاطِعَة أَنَّ الفَرقَ بَين البابَين بُنيَويّ مَقصود لا أُسلوبيّ.
- تَوزيع الفاعِل قانون بُنيَويّ في الإفعال — أَجَابَ ومُشتَقّاتُه (٢٢ مَوضِعًا) تَكاد تَنحَصِر في الفاعِل الرَبّانيّ مُجيبًا لِلداعي، أَو في صيغَة المَجهول لِلسؤال عَن الإجابَة. واحِدُ المَوضِعَين الصَريحَين لِلفاعِل الإنسانيّ هو سورة الأحقَاف ٣١-٣٢ ﴿أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾ ثُمَّ ﴿وَمَن لَّا يُجِبۡ دَاعِيَ ٱللَّهِ﴾ — حَيث الإجابَة مَطلوبَة مِن العَبد لِداعي الله، لا مُبتَدَأَةً مِن العَبد لِنَفسِه.
- آيَة سورة غَافِر ٦٠ ﴿ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡ﴾ مَوضِعٌ بُنيَويّ ثانٍ يَستَعمِل اسۡتَجَابَ مَنسوبًا إلى الرَبّ — والقَرينَة فيه أَنَّ السَبق لِلدُعاء مِن العَبد (﴿ٱدۡعُونِيٓ﴾ أَوَّلًا)، ثُمَّ الاستِجابَة مِن الرَبّ. وَهذا يُؤَكِّد أَنَّ اسۡتَجَابَ يَستَلزِم نِداءًا سابِقًا، حَتّى إذا كان فاعِلُه الرَبّ. وَيُقابِله سورة البَقَرَة ١٨٦ حَيث أُجِيبُ مَنسوبٌ إلى الرَبّ ابتِداءً، بَيانًا لِلقُرب لا تَلبيَةً لِشَرط: ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ﴾.
- سورة الأنبيَاء ٧٦-٩٠ تَكرارٌ بُنيَويّ لِـ﴿فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ﴾ أَربَع مَرّات لِأَربَعَة أَنبيَاء (نوح ٧٦، أَيّوب ٨٤، سورة يُونس ٨٨، زَكَريّا ٩٠) — وفي كُلّ مَوضِع يَسبِق الاسۡتِجابَة نِداءٌ صَريح: «نادى»، «نادى ربه»، «نادى في الظلمات»، «دعا ربه». التَكرار الرُباعيّ بِنَفسِ الصيغَة قانونٌ بُنيَويّ يَربُط اسۡتَجَابَ بِنِداء الأَنبيَاء في الكَرب.
- الجَوَاب الاسميّ مَحصورٌ في ثَلاثَة مَواضِع كُلُّها بِنَفس الصيغَة «(فَ)ما كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ» (سورة الأعرَاف ٨٢، سورة النَّمل ٥٦، سورة العَنكبُوت ٢٤). الصيغَة الثابِتَة قانونٌ بُنيَويّ: الاسم يُسنَد إلى رَدّ القَوم الكافِرين عَلى رَسولِهم لا غَير — قَومِ لوط مَرَّتَين وقَومِ إبراهيم. ولا يُستَعمَل لِرَدّ الرَبّ ولا لِرَدّ المُؤمِنين، تَفريقًا بُنيَويًّا بَين الكَلام-المَرۡفوض والإجابَة-المُلَبّاة.
- اسم الفاعِل «مُجيب» يَأتي صِفَةً لِلرَبّ مَرَّةً واحِدَة مَقرونًا بِالقُرب: ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٞ مُّجِيبٞ﴾ (سورة هُود ٦١). والصيغَة الجَمعيَّة «ٱلۡمُجِيبُونَ» تَأتي مَرَّةً واحِدَة أَيضًا لِلذات الإلَهيَّة: ﴿وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ٧٥). فالاسم في الإفعال مَقصورٌ عَلى الرَبّ، تَأكيدًا أَنَّ صِفَة المُجيب الكامِلَة لَه وَحدَه.
- تَقابُل قَوم لوط في سورة الأعرَاف ٨٢ وسورة النَّمل ٥٦ — قَولٌ مَوصول واحِد يَتَجَدَّد لَفظُه قَليلًا مَع ثَبات بُنيَتِه: ﴿أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٢) ثُمَّ ﴿أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ﴾ (سورة النَّمل ٥٦). تَحَوَّلَ ضَمير الإخراج مِن جَمع الذُكور المُطلَق إلى «ءَالَ لوطٍ» مَع ثَبات قَفلَة الآيَة «إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ» — هذا التَكرار البُنيَويّ يَكشِف أَنَّ الجَوَاب-كَلامًا يَتَّخِذ صيغَتَين مُتَقارِبَتَين لِنَفس القَوم في سُورَتَين، فَيَتَجَلّى التَفريق بُنيَويًّا بِالاسم الثابِت لا بِالتَجديد اللَفظيّ.
أَسماء الله مِن جَذر جوب
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر جوب
- المَائدة — الآية 109﴿۞ يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبۡتُمۡۖ قَالُواْ لَا عِلۡمَ لَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ﴾
- الأنفَال — الآية 9﴿إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ﴾
- إبراهِيم — الآية 44﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوۡمَ يَأۡتِيهِمُ ٱلۡعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر جوب
- الاستِفعال (اسۡتَجَابَ) يَفتَرِض نِداءً سابِقًا، والإفعال (أَجَابَ) يَبتَدِئ الرَدّ وَزَّع القرءان جذر «جوب» على بابَين مُتَقابِلَين في الرَدّ المَعنويّ، يَفصِل بَينَهما قانونٌ مَدارُه: مَن البادِئ؟ فبابُ الإفعال (أَجَابَ) في اثنَين وعِشرين مَوضِعًا يُفيدُ صُدور الرَدّ مِن المُجيب ا…وَزَّع القرءان جذر «جوب» على بابَين مُتَقابِلَين في الرَدّ المَعنويّ، يَفصِل بَينَهما قانونٌ مَدارُه: مَن البادِئ؟ فبابُ الإفعال (أَجَابَ) في اثنَين وعِشرين مَوضِعًا يُفيدُ صُدور الرَدّ مِن المُجيب ابتِداءً، فيُنسَب إلى الرَبّ دون اشتِراط طَلَبٍ سابِق: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٦)، بَيانًا لِلقُربِ لا تَلبيَةً لِشَرط. أمّا بابُ الاستِفعال (اسۡتَجَابَ) في سَبعَةَ عَشَرَ مَوضِعًا فلا يَنعَقِد إلّا مَسبوقًا بِنِداءٍ صَريحٍ يَتَقَدَّمُه في السياق: ﴿وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ﴾ (سورة الأنبيَاء ٧٦)، و﴿إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٩)، و﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ﴾ (سورة غَافِر ٦٠) — فالنِداءُ والاستِغاثَةُ والدُعاءُ يَتَقَدَّمُ الاستِجابَةَ لُزومًا. وأَدَلُّ مَوضِعٍ على التَقابُل آيَةٌ يَجتَمِع فيها البابانِ مُرَتَّبَين: يَبدَأُ الإفعالُ مَنسوبًا إلى الرَبّ ابتِداءً ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ﴾، ثُمَّ يَأمُرُ العِبادَ بِالاستِفعال جَوابًا لِنِداءِ القُربِ السابِق ﴿فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٦). فالإفعالُ يَبتَدِئ بِالرَدّ، والاستِفعالُ يُلَبّي نِداءً مَضى، ولا يَسُدّ أَحَدُ البابَين مَسَدَّ الآخَر.
- جواب القوم صيغة رفض لا استجابة يميز القرءان داخل جذر «جوب» بين أفعال الإجابة والاستجابة، وبين اسم «جواب» حين يُسند إلى القوم. اسم الجواب الخطابي لا يأتي جوابًا معرفيًا ولا قبولًا، بل يرد أربع مرات في قالب شبه ثابت: «ما كان جواب قو…يميز القرءان داخل جذر «جوب» بين أفعال الإجابة والاستجابة، وبين اسم «جواب» حين يُسند إلى القوم. اسم الجواب الخطابي لا يأتي جوابًا معرفيًا ولا قبولًا، بل يرد أربع مرات في قالب شبه ثابت: «ما كان جواب قومه إلا أن قالوا». وفي كل مرة تكون النتيجة رفضًا للآية أو الرسول: قوم لوط يجعلون جوابهم إخراج المطهرين: ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡيَتِكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٢)، ويتكرر المعنى في النمل: ﴿أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡ﴾ (سورة النَّمل ٥٦). وقوم إبراهيم يجعلونه عنفًا مباشرًا: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ﴾ (سورة العَنكبُوت ٢٤)، ثم يأتي جواب قوم لوط في العنكبوت طلبًا للعذاب: ﴿إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ﴾ (سورة العَنكبُوت ٢٩). والموضع الوحيد غير الخطابي هو صورة حسية: ﴿وَجِفَانٖ كَٱلۡجَوَابِ﴾ (سورة سَبإ ١٣). فاسم «جواب القوم» في الخطاب القرءاني علامة انغلاق وردّ، لا إجابة.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر جوب
- 43 موضعًاالجَذر «جوب» له نمَطُ جَمعٍ واحِد نادِر: المُجيبون (موضع واحد).
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر جوب
- ﴿كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ﴾
- ﴿جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ﴾
- ﴿كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ﴾
- ﴿جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن﴾
- ﴿كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن﴾
- ﴿جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ﴾