قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ءيي في القُرءان الكَريم — 246 موضعًا

246 موضعًا37 صيغةالحَقل: الدعاء والنداء والاستغاثة

جواب مباشر

دلالة جذر ءيي في القرءان

دلالة جذر «ءيي» في القرءان: ءيي بابُ إفراد الواحد من جنسه وتمييزِه بالذكر: يُفرَد الطرفُ الذي يَتَّجه إليه الفعل بالضمير المنفصل «إيّا»،… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 246 موضعًا، في 37 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الدعاء والنداء والاستغاثة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءيي من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠37

عَرض كُلّ الصِيَغ (37)

التَعريف المُحكَم لجَذر ءيي في القُرءان الكَريم

ءيي بابُ إفراد الواحد من جنسه وتمييزِه بالذكر: يُفرَد الطرفُ الذي يَتَّجه إليه الفعل بالضمير المنفصل «إيّا»، ويُفرَد المخاطَبُ بالنداء «أيّها»، ويُفرَد واحدٌ من جنسٍ بـ«أيّ» سؤالًا أو شرطًا أو وصلًا، وتُقرَّر بـ«كأيّن» كثرةٌ من جنسٍ لا يُفرَد أفرادُها. والحصرُ في «إيّا» ثمرةُ تقديم الضمير لا حدُّ الأداة، والسؤالُ في «أيّ» صورةٌ من صور الإفراد لا حدُّه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

ءيي يدور على إفراد الواحد من جنسه: إياك لإفراد الطرف المتوجَّه إليه، وأيها لإفراد المنادى، وأي لإفراد واحدٍ من جنسٍ سؤالًا أو شرطًا أو وصلًا، وكأين لتقرير كثرةٍ من جنسٍ بلا إفراد أفرادها.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءيي

ءيي هنا يجمع أدوات إفراد الواحد من جنسه في الخطاب مثل إياك وأيها وأي وفبأي وكأين. ليست زاويته آية أو علامة، بل إفراد الطرف أو الصنف أو موضع السؤال بالذكر. في ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾ يتقدم المفعول فيُفرَد الطرفُ المتوجَّه إليه، والحصرُ ثمرةُ التقديم لا حدُّ الأداة؛ فإذا عُطف الضميرُ على غيره أفرد بلا حصر ﴿نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡۚ﴾ (سورة الإسرَاء ٣١)، وقد يقع مفعولًا ثانيًا ﴿وَعَدَهَآ إِيَّاهُ﴾ (سورة التوبَة ١١٤). وفي ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ﴾ يتعين المخاطَب من بين الناس أو المؤمنين أو النبي. وفي بأي وفبأي يُطلب إفراد وجه أو نعمة أو حديث، كما في ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.

ولا يَلزم السؤال في «أيّ»: تَرِد شرطًا في ﴿أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ﴾ (سورة الإسرَاء ١١٠)، وموصولةً في ﴿أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٦٩)، والإفرادُ قائمٌ في الثلاثة.

والصيغة كأين تبدو بعيدة، لكنها تثبت كثرة غير معينة؛ فهي تعمل على باب التعيين من جهته المقابلة: عدد كثير لا يُحصر في فرد معين، كما في ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ﴾.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ءيي

سورة الفَاتِحة ٥

﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿يَٰٓأَيُّهَا﴾142نداء يحدّد المخاطَب
﴿فَبِأَيِّ﴾35استفهام عن وجه التعيين
﴿أَيُّهَا﴾7نداء للمخاطَب
﴿إِيَّاهُ﴾6تخصيص الغائب المتعلّق بالفعل
﴿وَكَأَيِّن﴾6تكثير غير معيّن
﴿أَيُّهُمۡ﴾5تعيين واحد من جماعة
﴿أَيُّكُمۡ﴾4تعيين واحد من المخاطَبين
﴿أَيُّ﴾3طلب تعيين من صنف
﴿أَيُّهَ﴾2نداء للمخاطَب
﴿أَيِّ﴾2تعيين وجه أو جهة
﴿إِيَّاكُمۡ﴾2تخصيص المخاطَبين
﴿إِيَّانَا﴾2تخصيص المتكلّمين
﴿بِأَيِّ﴾2استفهام عن وجه التعيين
﴿فَإِيَّٰيَ﴾2تخصيص المتكلّم
﴿وَإِيَّاكُمۡ﴾2تخصيص المخاطَبين
﴿وَإِيَّاكُمۡۚ﴾2تخصيص المخاطَبين
﴿وَإِيَّٰيَ﴾2تخصيص المتكلّم
بقية الصيغ المفردة: ﴿أَيَّ﴾، ﴿أَيَّتُهَا﴾، ﴿أَيَّمَا﴾، ﴿أَيُّنَآ﴾، ﴿أَيُّهَآ﴾، ﴿أَيُّهُم﴾، ﴿أَيّٗا﴾، ﴿إِيَّاكَ﴾، ﴿إِيَّاهُۖ﴾، ﴿إِيَّاهُۚ﴾، ﴿بِأَييِّكُمُ﴾، ﴿فَأَيَّ﴾، ﴿فَأَيُّ﴾، ﴿فَكَأَيِّن﴾، ﴿لِأَيِّ﴾، ﴿وَإِيَّاكَ﴾، ﴿وَإِيَّاهُمۡۖ﴾، ﴿وَإِيَّٰيَۖ﴾، ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا﴾، ﴿يَٰٓأَيُّهَ﴾20نداء وتعيين وتخصيص وتكثير

تتصدّر صيغ النداء هذا الجذر بوضوح، فتتفرّع إلى نداء يعيّن المخاطَب ونداء يخصّه بصيغ متنوّعة. وتظهر صيغ الضمير المنفصل في سياق تخصيص الطرف المتعلّق بالفعل، فيما تتوزّع صيغ «أيّ» بين الاستفهام وطلب التعيين، وتأتي «كأين» في وجه التكثير غير المعيّن.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءيي بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ءيي» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~10 مواضع
وَإِيَّٰيَ ×2 إِيَّانَا ×2 بِأَيِّ ×2 فَأَيُّ ×1 وَإِيَّٰيَۖ ×1 فَأَيَّ ×1 لِأَيِّ ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~10 مواضع
أَيُّهُمۡ ×5 أَيُّكُمۡ ×4 أَيُّهُم ×1
ج اسم نَكِرة
~152 مَوضِع
يَٰٓأَيُّهَا ×142 أَيُّ ×3 أَيُّهَ ×2 أَيِّ ×2 أَيَّ ×1 يَٰٓأَيُّهَ ×1 يَٰٓأَيَّتُهَا ×1
د اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~56 مَوضِع
فَبِأَيِّ ×35 إِيَّاهُ ×6 وَإِيَّاكُمۡ ×2 فَإِيَّٰيَ ×2 وَإِيَّاكُمۡۚ ×2 إِيَّاكُمۡ ×2 إِيَّاكَ ×1 وَإِيَّاكَ ×1 وَإِيَّاهُمۡۖ ×1 إِيَّاهُۚ ×1 أَيَّتُهَا ×1 إِيَّاهُۖ ×1 بِأَييِّكُمُ ×1
ه جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~7 مواضع
وَكَأَيِّن ×6 فَكَأَيِّن ×1
و جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~11 مَوضِع
أَيُّهَا ×7 أَيّٗا ×1 أَيُّهَآ ×1 أَيُّنَآ ×1 أَيَّمَا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءيي

ينتظم الجذر في 246 موضعًا داخل 241 آية فريدة عبر 37 صورة رسمية مضبوطة، وتتوزع المواضع على أربعة مسالك دلالية. المسلك الأول هو الحصر بالضمير المنفصل المقدَّم على فعله (إياك، إياه، إيانا، إياي)، ويبلغ ذروته في فاتحة الكتاب حيث يَرِد موضعان في آية واحدة. المسلك الثاني هو النداء المعيِّن بصيغة «يا أيها» وأخواتها، وهو المسلك الأغلب عددًا، يعيّن مخاطَبًا فردًا كالنبي أو جماعةً كالناس والذين آمنوا. المسلك الثالث هو سؤال التعيين بصيغة «أي» وما يتصل بها من حروف الجر والضمائر، يطلب تحديد واحد من جنس أوسع. والمسلك الرابع هو التكثير غير المعيّن بصيغة «كأيّن»، يقرر كثرة العدد دون تعيين أفراده. وأعلى السور تركّزًا الرحمن بثلاثٍ وثلاثين موضعًا بسبب تكرار «فبأي»، تليها المائدة فالبقرة فالنساء فالأحزاب.

  • الصِيَغ: 37 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَٰٓأَيُّهَا.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَٰٓأَيُّهَا (142) فَبِأَيِّ (35) أَيُّهَا (7) إِيَّاهُ (6) وَكَأَيِّن (6) أَيُّهُمۡ (5) أَيُّكُمۡ (4) أَيُّ (3)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو إفراد الواحد من جنسه في الخطاب: إفرادُ الطرف بالضمير المنفصل — مقدَّمًا فيُفيد الحصر، ومعطوفًا فلا يُفيده — وإفرادُ المخاطَب بالنداء، وإفرادُ واحدٍ من جنسٍ بـ«أيّ» سؤالًا أو شرطًا أو وصلًا، وتقريرُ كثرةٍ من جنسٍ بـ«كأيّن» بلا إفراد أفرادها.

مُقارَنَة جَذر ءيي بِجذور شَبيهَة

ءنت يبرز المخاطَب نفسه، أما ءيي في إياك فيخصص المخاطَب مفعولًا أو متعلقًا بالفعل، فجهة الفعل محصورة فيه. ذا يشير إلى حاضر أو مذكور، أما أي فيطلب تعيين واحد من محتملات لم يتعيّن بعد. مَن يسأل عن ذات عاقلة بإطلاق، أما أي فيطلب تحديد واحد من جنس أوسع قد يكون عاقلًا أو غيره. لك يثبت اختصاصًا للمخاطب بالملك أو النفع، أما إياك فيحصر جهة الفعل ووجهته فيه دون سواه.

اختِبار الاستِبدال

في سورة الفَاتِحة ٥، «نعبدك ونستعينك» لا تؤدي معنى ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾، لأن تقديم الضمير المنفصل وحصره يجعلان جهة العبادة والاستعانة مخصوصة لا مطلقة. وفي ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، حذف «أيها» يضعف تعيين جماعة النداء بوصفها المخاطَب المقصود. وفي «أيّكم أحسن عملًا»، لا يقوم «مَن» مقام «أي»، لأن «أي» تطلب تعيين واحد من جنس محصور هو المخاطَبون أنفسهم.

الفُروق الدَقيقَة

هيمنة «يا أيها» تجعل الجذر باب نداء قبل أن يكون باب استفهام. وفبأي في الرحمن لا تطلب مجهولًا عاديًا، بل تكرر سؤال التعيين على نعم معروضة في السورة. وإياك لا يساوي أنت؛ أنت يبرز المخاطَب، أما إياك فيجعله جهة الفعل المحصورة. وكأين ليست نقيضًا للجذر بل فرع يقرر كثرة لا يُعيَّن أفرادها. كما تتنوع صيغة النداء رسميًا بين «أيها» و«أيهَ» بحذف الألف، وهو تنويع رسمي داخل الأداة الواحدة لا اختلاف في وظيفتها.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الدعاء والنداء والاستغاثة · أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام · الضمائر وأسماء الإشارة · الأعداد والكميات.

ينتمي الجذر إلى حقل الضمائر وأسماء الإشارة، لكنه يخص أدوات التعيين والحصر والنداء، لا الضمير المستقل للمخاطَب ولا اسم الإشارة المحض.

مَنهَج تَحليل جَذر ءيي

حُذفت القراءة القديمة التي خلطت هذا الجذر بباب الآية والعلامة، ثم أعيد التصنيف من الصيغ الفعلية في القالب الداخلي: إيا، أيها، أي، كأين. بعد ذلك اختُبر الجامع على كل المواضع الـ246، وأُعيد ضبطُه حتى استوعب ما كان يَشذّ عنه: الضميرَ المنفصل المعطوف بلا حصر ﴿نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡۚ﴾ (سورة الإسرَاء ٣١)، و«أيّ» الشرطيّةَ ﴿أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ﴾ (سورة الإسرَاء ١١٠)، و«أيّ» الموصولةَ ﴿أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٦٩). فصار الجامعُ إفرادَ الواحد من جنسه، والحصرُ والسؤالُ صورتان من صوره.

الجَذر الضِدّ

مدخل «ءيي» ليس جذر فعل يقابل فعلًا آخر، بل باب تعيين وتخصيص في الخطاب: يظهر في الحصر بضمير منفصل، وفي النداء المعيّن، وفي السؤال عن فرد أو وجه من وجوه الأمر، وفي صيغة التكثير غير المعيّن. هذه الوظائف كلها تدور على نقل السامع من الإبهام إلى جهة مرادة أو على إبقاء الكثرة غير مسماة مع تقريرها. لذلك فمقابلته ليست ضدًا قرءانيًا، لأن نفي التعيين لا ينتج جذرًا آخر ثابتًا، بل يغيّر وظيفة الأداة أو يحذفها. وجذور مجاورة القرب من أدوات السؤال والإشارة لا تزيد على اشتراك وظيفي في بناء الخطاب، لا على علاقة تقابل مستقلة.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

بعد فحص المقابل السياقي والتقابل الداخلي، لا يظهر لجذر «ءيي» ضد قرءاني قابل للإثبات. هو مدخل أداتي يعيّن المخاطب أو المسؤول عنه أو جهة الحصر، والفروق بين «إياك» و«أيها» و«أي» و«كأين» فروق استعمال داخل باب التعيين، لا أزواج ضدية. كما أن الإبهام المقابل للتعيين لا يرد هنا في جذر مخصوص يمكن جعله طرفًا قرءانيًا مقابلًا.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءيي

  • سورة الفَاتِحة ٥: ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾
  • سورة البَقَرَة ٢١: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾
  • سورة البَقَرَة ١٧٢: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ﴾
  • سورة الأنعَام ٤١: ﴿بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ﴾
  • سورة يُونس ٢٨: ﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ مَكَانَكُمۡ أَنتُمۡ وَشُرَكَآؤُكُمۡۚ فَزَيَّلۡنَا بَيۡنَهُمۡۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ﴾
  • سورة الأحزَاب ١: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا﴾
  • سورة الحج ٤٩: ﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٞ﴾
  • سورة المُزمل ١: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ﴾
  • سورة الرَّحمٰن ١٣: ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
  • سورة الكَهف ١٢: ﴿ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا﴾
  • سورة المُلك ٢: ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ﴾
  • سورة القَلَم ٦: ﴿بِأَييِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ﴾
  • سورة الحج ٤٥: ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ﴾
  • سورة يُوسُف ١٠٥: ﴿وَكَأَيِّن مِّنۡ ءَايَةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يَمُرُّونَ عَلَيۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءيي

صيغة «يَٰٓأَيُّهَا» وحدها ترد 142 موضعًا من جملة 246، فالنداء المعيِّن هو أغلب مسالك الجذر؛ وتليها «فَبِأَيِّ» بخمسة وثلاثين موضعًا، فمركز الجذر النداء وسؤال التعيين معًا.

وفي سورة الفَاتِحة ٥ موضعان للجذر في آية واحدة، كلاهما «إياك»، فيتكرر الحصر مرتين: في العبادة والاستعانة، فلا تتوجه واحدة منهما إلا إليه وحده.

صيغة «وَكَأَيِّن/فَكَأَيِّن» ترد سبعة مواضع، وأكثرها يقترن بـ«مِّن قَرۡيَةٍ» في سياق الإهلاك أو التحذير، كما في سورة الحج ٤٥ و٤٨ وسورة مُحمد ١٣؛ فالتكثير غير المعيّن هنا يخدم التهويل لا الإحصاء.

سؤال التعيين «أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا» يرد بالبناء نفسه في سورة هُود ٧ وسورة المُلك ٢، فالسؤال عن تعيين الأحسن عملًا بنية ابتلائية متكررة لا استعمال عابر.

يتنوع رسم أداة النداء بين «أَيُّهَا» و«أَيُّهَ» بحذف الألف، وتَرِد الثانية في سورة النور ٣١؛ وهو تنويع رسمي داخل الأداة الواحدة دون أن يتغير معناها.

وتكرار «فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ» إحدى وثلاثين مرة في سورة الرحمن يجعل سؤال التعيين بنية إيقاعية حاكمة للسورة، لا استعمالًا عارضًا.

• تَنَوُّع صَرفيّ كَبير: 37 صورة رسميّة مضبوطة في القُرءان. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءمن» في 111 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ربب» في 59 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في 53 آية. • أعلى السور تركّزًا: الرَّحمٰن (32)، المَائدة (18)، البَقَرَة (16)، النِّسَاء (16)، الأحزَاب (12).

١. صيغة «يَٰٓأَيُّهَا» وحدها ترد ١٤٢ موضعًا من جملة ٢٤٦، فالنداء المعيِّن هو أغلب مسالك الجذر؛ وتليها «فَبِأَيِّ» بخمسة وثلاثين موضعًا، فمركز الجذر النداء وسؤال التعيين معًا.

٢. وفي سورة الفَاتِحة ٥ موضعان للجذر في آية واحدة، كلاهما «إياك»، فيتكرر الحصر مرتين: في العبادة والاستعانة، فلا تتوجه واحدة منهما إلا إليه وحده: ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾.

٣. صيغة «وَكَأَيِّن / فَكَأَيِّن» ترد سبعة مواضع، وأكثرها يقترن بـ«مِّن قَرۡيَةٍ» في سياق الإهلاك أو التحذير، كما في سورة الحج ٤٥: ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ﴾، وسورة الحج ٤٨، وسورة مُحمد ١٣؛ فالتكثير غير المعيّن هنا يخدم التهويل لا الإحصاء.

٤. سؤال التعيين «أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا» يرد بالبناء نفسه في سورة هُود ٧ وسورة المُلك ٢، فالسؤال عن تعيين الأحسن عملًا بنية ابتلائية متكررة لا استعمال عابر.

٥. يتنوع رسم أداة النداء بين «أَيُّهَا» و«أَيُّهَ» بحذف الألف، وتَرِد الثانية في سورة النور ٣١: ﴿وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾؛ وهو تنويع رسمي داخل الأداة الواحدة دون أن يتغير معناها.

٦. تكرار «فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ» إحدى وثلاثين مرة في سورة الرحمن يجعل سؤال التعيين بنية إيقاعية حاكمة للسورة، لا استعمالًا عارضًا.

• تَنَوُّع صَرفيّ كَبير: ٣٧ صورة رسميّة مضبوطة في القُرءان. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءمن» في ١١١ آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ربب» في ٥٩ آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في ٥٣ آية. • أعلى السور تركّزًا: الرَّحمٰن (٣٢)، المَائدة (١٨)، البَقَرَة (١٦)، النِّسَاء (١٦)، الأحزَاب (١٢).

١. التوزيع الكلّيّ: ٢٤٦ قَولة في ٢٤١ آية من ٦٢ سورة، موزَّعة على أربعة مسالك بنيويّة مستقلّة لا تتداخل.

٢. مسلك إيَّا — إفراد الطرف بالضمير المنفصل: ٢٤ موضعًا في ٢٣ آية. فإذا تقدّم الضميرُ على عامله أفاد الحصر، وإذا عُطف على غيره أفرد بلا حصر ﴿نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡۚ﴾ (سورة الإسرَاء ٣١)، وقد يقع مفعولًا ثانيًا ﴿وَعَدَهَآ إِيَّاهُ﴾ (سورة التوبَة ١١٤)؛ فليست مواضعه في العبادة وحدها. فُتح الكتاب بها في أُمّ السور: ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾ (سورة الفَاتِحة ٥)، وتكرّر المعنى في صيغة النهي: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ﴾ (سورة الإسرَاء ٢٣)، وفي صيغة الأمر المنبثق من سعة الأرض: ﴿فَإِيَّٰيَ فَٱعۡبُدُونِ﴾ (سورة العَنكبُوت ٥٦). حتى في لحظة الشدّة تنعكس حقيقة الحصر: ﴿بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٤١)، أي الإيَّا تكشف المَسلَك الفطريّ لا المُعلَّم.

٣. مسلك يا أَيُّهَا — النداء التعيينيّ: ١٤٥ آية بصيغة النداء، وهي أكثر مسالك الجذر عدداً. النداء لا يصدر من طرف واحد؛ يصدر من الخالق للخلق (يا أيها الناس، يا أيها الذين آمنوا، يا أيها النبي)، ومن الخلق بعضهم لبعض في السياق القصصيّ. المؤانسة الفريدة في النداء الأُخرويّ بصيغة التأنيث: ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ﴾ (سورة الفَجر ٢٧)، وهو أحد موضعَي «أيَّتُها» في القرءان، وفي نداء المُعرَض: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ﴾ (سورة الانفِطَار ٦).

٤. مسلك أَيّ الاستفهاميّة — مقياس التسابق: صيغة ﴿أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ تكرّرت في موضعين (سورة الكَهف ٧، سورة المُلك ٢) في سياق الابتلاء الإلهيّ، مما يجعل «أيّ» معياراً لا سؤالاً فحسب: الدنيا ميدان تنافس خلقه الله لاستجلاء الأجود عملاً. وفي التفريق الإلهيّ بين من يُحشر معه: ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ﴾ (سورة مَريَم ٦٩)، فأيّ أداة فَرز لا مجرّد استفهام.

٥. مسلك فَبِأَيِّ — التحدّي المتجدّد: ٣٥ آية، ثلاثة وعشرون منها اللازمة المتردّدة في الرحمن: ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ١٣ وما بعدها)، وهي تَبني بنيةً صوتيّة إيقاعيّة لا نظير لها في القرءان. ظهرت «فبأيّ» أيضاً في الأعراف والجاثية والنجم والمرسلات، تقريراً للنِعمة ودفعاً للإنكار.

١. الجذر ءيي باب التعيين والتخصيص في الخطاب القرءاني، ويستوعب ٢٤٦ موضعًا في ٢٤١ آية من ٦٢ سورة عبر ٣٧ صورة رسمية مضبوطة.

٢. صيغة «يَٰٓأَيُّهَا» وحدها ترد ١٤٢ موضعًا من ٢٤٦، فالنداء المعيِّن هو أغلب مسالك الجذر، يصدر من الخالق للخلق ومن الخلق بعضهم لبعض في السياق القصصيّ.

٣. الحصر بإيَّا يفتتح الكتاب في أُمّ السور: ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾ (سورة الفَاتِحة ٥)، موضعان في آية واحدة، فالحصر يتكرر مرتين في العبادة والاستعانة معًا.

٤. موضعا النداء بصيغة التأنيث «أَيَّتُها» في القرءان اثنان: ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ﴾ (سورة الفَجر ٢٧)، و﴿أَيَّتُهَا ٱلۡعِيرُ إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ﴾ (سورة يُوسُف ٧٠)؛ ففي الأوّل وقع الإفراد على النفس المطمئنة، وفي الثاني على العِير.

٥. سؤال التعيين «أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا» تكرّر بصياغة موحّدة في موضعين: ﴿لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ (سورة هُود ٧، سورة المُلك ٢)، في سياق خَلق السماوات والأرض ثم خَلق الموت والحياة؛ فأيّ هنا مقياس ابتلائيّ لا سؤال عابر.

٦. تكرار ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ١٣ وما بعدها) إحدى وثلاثين مرة يجعل سؤال التعيين بنيةً إيقاعيّة حاكمة للسورة لا استعمالًا عارضًا.

٧. صيغة «وَكَأَيِّن/فَكَأَيِّن» في سبعة مواضع تقترن أكثرها بـ«مِّن قَرۡيَةٍ» في سياق التهويل: ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ﴾ (سورة الحج ٤٥)؛ فالتكثير غير المعيّن يُقرّر الكثرة دون حصرها.

٨. اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءمن» في ١١١ آية، ومع «ربب» في ٥٩ آية، ومع «قول» في ٥٣ آية.

١. «لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ» ثمانية مواضع في القرءان، وهي أقل من نظيرتها «لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ» و«لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ». وما يميّز المواضع الثمانية بنيويًّا أنها لا تأتي وعدًا مجردًا، بل تأتي دائمًا في ختام أمر أو التزام، فالرحمة مرتبطة بالفعل لا مطلقة.

٢. في أربعة من المواضع الثمانية تقترن «لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ» بفعل الوقاية في الآية نفسها. أبرزها:

  • ﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٥) — كتاب + وقي + رحم في بنية واحدة.
  • «أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ … وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ» (سورة الأعرَاف ٦٣) — ذكر + وقي + رحم.
  • ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٠) و(سورة يسٓ ٤٥).

٣. الموضع الوحيد الذي يقرن القراءة بالرحمة: ﴿وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠٤). القراءة هنا شرط والاستماع والإنصات التزامان، والرحمة جواب.

٤. في آل عمران تفتح «يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ» الآية 130 سلسلة أوامر: وقي في 130، وقي النار في 131، ثم ختام بـ«لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ» في 132. فنداء «أيها» يبدأ المقطع، ووقي يمتد عبر آيتين، والرحمة خاتمة.

٥. «لعلكم ترحمون» لا تأتي في سياق العبادة المجردة ولا في الدعاء، بل تختم دائمًا سياقات التكليف: الطاعة (سورة آل عِمران ١٣٢، سورة النور ٥٦)، والكتاب (سورة الأنعَام ١٥٥)، والذكر (سورة الأعرَاف ٦٣)، والقراءة (سورة الأعرَاف ٢٠٤)، والإصلاح (سورة الحُجُرَات ١٠)، والتقوى (سورة يسٓ ٤٥)، والاستغفار (سورة النَّمل ٤٦). الرحمة ثمرة التزام لا منحة بلا شرط.

١. التوزيع الكلّيّ: ٢٤٦ موضعًا في ٢٤١ آية من ٦٢ سورة، موزَّعة على أربعة مسالك بنيويّة مستقلّة.

٢. مسلك «إيَّا» — الحصر المطلق: الضمير المنفصل المقدَّم يخصّص جهة الفعل تخصيصًا لا يُشارَك فيه. فُتح الكتاب به في ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾ (سورة الفَاتِحة ٥)، وتكرّر في النهي ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ﴾ (سورة الإسرَاء ٢٣)، وفي الأمر ﴿فَإِيَّٰيَ فَٱعۡبُدُونِ﴾ (سورة العَنكبُوت ٥٦). والكاشف الفطريّ في لحظة الشدّة: ﴿بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٤١).

٣. مسلك «يا أيّها» — النداء التعيينيّ: ١٤٢ موضعًا — أغلب مسالك الجذر. أندر صوره النداء الأخرويّ بصيغة التأنيث: ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ﴾ (سورة الفَجر ٢٧)، وهو أحد موضعَي «أيَّتُها» في القرءان، والآخر ﴿أَيَّتُهَا ٱلۡعِيرُ إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ﴾ (سورة يُوسُف ٧٠). وفي النداء الإنكاريّ: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ﴾ (سورة الانفِطَار ٦).

٤. مسلك «أيّ» الاستفهاميّة — مقياس التسابق: بنية ﴿أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ في موضعَي الابتلاء (سورة هُود ٧، سورة المُلك ٢)، فـ«أيّ» معيار فرز. وفي الحشر: ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ﴾ (سورة مَريَم ٦٩).

٥. مسلك «فَبِأَيِّ» — التحدّي الإيقاعيّ: ٣٢ موضعًا في الرحمن وحدها بلازمة ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ١٣). و«كأيّن» تعمل على الجهة المقابلة: تكثير لا يُعيَّن في ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ﴾ (سورة الحج ٤٥).

٦. التنوّع الرسميّ: ٣٧ صورة مضبوطة. «أيُّهَ» بحذف الألف في موضع واحد: ﴿وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ (سورة النور ٣١).

١. صيغة «فَبِأَيِّ حَدِيثِ» ترد ثلاثة مواضع في القرءان: سورة الأعرَاف ١٨٥، وسورة الجاثِية ٦، وسورة المُرسَلات ٥٠. وفي كل موضع منها يجيء السؤال تحدياً عن البديل: إذا رُفضت هذه الآيات والحديث الإلهي، فبأي حديث آخر يكون الإيمان؟ وفي سورة الجاثِية ٦ يُصرَّح بهذا الربط صراحةً: ﴿تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤۡمِنُونَ﴾ (سورة الجاثِية ٦)، فالفاء تعقب ذِكر تلاوة الآيات مباشرةً، وفبأي تجعل طلب البديل سؤالاً يُفحَم به مَن يرفض لا مَن يبحث.

٢. الثلاثة المواضع لـ«فبأي حديث» تُختَم جميعها بـ«يُؤۡمِنُونَ»، وهو نمط بنيوي ثابت يجعل الإيمان موضع التعيين: أيّ حديث غير هذا يكون أهلاً لأن يؤمَن به؟ فسؤال التعيين هنا ليس استفهاماً طلبياً بل إفحام بياني يُثبت انفراد هذا الحديث بما يستحق الإيمان.

٣. أداة النداء «يَٰٓأَيُّهَا» من ءيي تقترن في سبعة مواضع بنزول الوحي وتبليغه. ومنها ما يُعيِّن المُنزَّل عليه تعييناً فريداً: ﴿وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ﴾ (سورة الحِجر ٦)، فأيها تُعيِّن المُخاطَب بوصف نزول الذكر عليه، لا بالاسم ولا بالنسب. ومنها النداء المباشر بلقب التبليغ: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ﴾ (سورة المَائدة ٦٧).

٤. «فبأي» من ءيي لا تستخدم في الموضع الواحد إلا لأحد مسلكين: إما «فبأي ءالاء» (٣٢ موضعاً في النجم والرحمن) وإما «فبأي حديث» (٣ مواضع). فالجذر ءيي يُعيِّن في سياق النِّعم ما يُعيَّن تكذيبه، وفي سياق الحديث ما يُعيَّن استبداله؛ وكلاهما إفحام بتعيين المستحيل.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ءيي في القرءان

  • أداة النداء «يَٰٓأَيُّهَا» من ءيي تقترن في سبعة مواضع بنزول الوحي وتبليغه. ومنها ما يُعيِّن المُنزَّل عليه تعييناً فريداً: ﴿وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ﴾ (سورة الحِجر ٦)، فأيها تُعيِّن المُخاطَب بوصف نزول الذكر عليه، لا بالاسم ولا بالنسب. ومنها النداء المباشر بلقب التبليغ: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ﴾ (سورة المَائدة ٦٧).

  • «الآية» في القرءان وظيفةٌ قبل أن تكون نوعًا: فلا تنحصر في آيات الكتاب المتلوّة، بل تمتدّ إلى كلّ ما يُحيل الناظر إلى حقيقة وراءه — يُثبت هذا استيعابُ المواضع الـ٣٨٢.

  • المسلك الأوّل هو الآيات الكونيّة: ﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡعَٰلِمِينَ﴾ (سورة الرُّوم ٢٢)؛ والليل والنهار والشمس والقمر: ﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلَّيۡلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٧)؛ والأرض ذاتها: ﴿وَفِي ٱلۡأَرۡضِ ءَايَٰتٞ لِّلۡمُوقِنِينَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٢٠).

  • المسلك الثاني هو الآيات التأمّليّة: بنية «إنّ في ذلك لآية/لآيات لقوم يـ…» تتكرّر ٤٧ مرّة، وخاتمتها دائمًا فعل ذهني — يتفكّرون، يعقلون، يسمعون، يؤمنون، يعلمون — فالآية مشروطة بقومٍ يُعملون عقلًا. ومنها: ﴿إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٠).

  • المسلك الثالث هو آيات الأنبياء المعجزيّة: ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ﴾ (سورة الإسرَاء ١٠١) — المرّة الوحيدة التي يُعدّ فيها الجمع بعدد.

  • المسلك الرابع هو آية الحدث: ﴿وَءَايَةٞ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ﴾ (سورة يسٓ ٤١)؛ وما يمرّون عليه في الكون: ﴿وَكَأَيِّن مِّنۡ ءَايَةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يَمُرُّونَ عَلَيۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٥).

  • أمّا نمط «تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ» فيرد في ثمانية مواضع فقط — كلّها فواتح سور — فمسلك الكتاب المتلوّ جزءٌ من الكلّ لا الكلّ كلّه.

  • الصيغة المُحكمة: آيتان متطابقتان حرفًا

  • السياق في كل موضع يكشف طبيعة صاحب القول

  • التمييز البنيوي عن سائر ردود التتلى

  • موضع الأنفال نقطة وسط

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ءيي

  • الفَاتِحة — الآية 5–7
    ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾ ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 155–156
    ﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ﴾ ﴿۞ وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ﴾
  • القَصَص — الآية 63
    ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ﴾
  • التَّحرِيم — الآية 8
    ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ءيي

  • ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا﴾
    31 مَرّة · أكثَرها في الرَّحمٰن
  • ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
    31 مَرّة · أكثَرها في الرَّحمٰن
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في يُونس
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأحزَاب
… و12 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ءيي من المُصحَف

246 موضعًا في 62 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس