مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة حامية في القرءان
المواضع (2)
سورة الغَاشِية ٤
﴿ تَصۡلَىٰ نَارًا حَامِيَةٗ ﴾
سورة القَارعَة ١١
﴿ نَارٌ حَامِيَةُۢ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «حامية»
مدلول قولة «حامية» في القرءان: حَامِيَة صفةٌ لنار الجزاء بلغ حرُّها حدّ العذاب: في القارعة خبرٌ يعرّف الهاوية، وفي الغاشية وصفٌ لنارٍ يَصلاها أصحابُ الوجوه الخاشعة العاملة الناصبة.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «حَامِيَةُۢ» وجذرها «حمو» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
عنصر الجذر حرارةُ نارٍ بلغت أثر العذاب، والصيغة صفةٌ للنار في موضعي القارعة والغاشية: مرفوعةً تعريفًا للهاوية، ومنصوبةً وصفًا لنارٍ يَصلاها أهلُ الوجوه العاملة.
استعمالها في الآيات
الصيغتان وصفٌ للنار لا فعلٌ يصنع الحرارة: مرفوعةً في خاتمة القارعة جوابًا لسؤال ما هيه، ومنصوبةً في الغاشية ضمن مشهد جزاءٍ متتابع؛ فمعنى الحميّة محصورٌ في نار العذاب.
أثرها في السياق
تجعل القَولة المآلَ نارًا موصوفةً بحرارةٍ بالغة، خبرًا حاسمًا في القارعة وهيئةً للنار في الغاشية، لا إحماءَ مالٍ ولا فعلَ كيّ.
عائلات الاستعمال
- تعريف الهاوية بالنار الحامية (1 موضعًا): النار موصوفة بحرارتها في خاتمة القارعة.
- نار يصلاها المعذبون (1 موضعًا): نار موصوفة بحرارتها داخل مشهد الغاشية.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن صيغة يُحۡمَىٰ في التوبة، فتلك فعلُ إحماءٍ على الأموال لتُكوى بها الجباه والجنوب والظهور، وهذه وصفٌ لذات النار.
تحليل أعمق
قبل القولة يذكر النص من خفت موازينه وأن أمه هاوية، ثم يسأل: ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ﴾. يأتي الجواب المختصر: ﴿نَارٌ حَامِيَةُۢ﴾. الصيغة هنا مرفوعة تابعة لنار في تعريف المآل، لا في فعل يصنع الحرارة. لذلك تفترق عن يحمى في التوبة، حيث تسخن الأشياء لتكوى بها الجباه والجنوب والظهور. كل ورودها في هذه الآية، ومعنى الحمية محصور في نار الجزاء. —— السياق يقول عن وجوه يومئذ: خاشعة، عاملة، ناصبة، ثم: ﴿تَصۡلَىٰ نَارًا حَامِيَةٗ﴾. فالصيغة تصف النار التي تقع عليها صلة الصلي. بعدها يأتي السقي من عين آنية والطعام من ضريع، فيبقى المشهد كله في العذاب الحسي. لذلك فحامية هنا ليست حرارة طبيعية ولا صفة عامة، بل صفة نار الجزاء. وتفردها في الغاشية يجعلها مقيدة بفعل تصلى وبالنار المنصوبة.