مُتكامِلان — تَضايُف لا تَضادّ · قَولات
التكامُل بين جذر عمر وجذر نكس في القرءان
خلاصة مباشرة
يرد «نكس» في ثلاثة مواضع: موضعان في الرؤوس ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ﴾ (سورة الأنبيَاء ٦٥) و﴿إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ﴾ (سورة السَّجدة ١٢)، وموضعٌ في الخلق. وموضعا الرؤوس انكفاءٌ في مقام الحجّة والخزي، ويأتي أوّلهما في الأنبياء بعد رجوعهم إلى أنفسهم في الآية السابقة، فيتعاقب في المشهد رجوعٌ ثمّ نكس؛ وأمّا موضع الخلق فيصل الجذر بـ«عمر» صلةَ تكاملٍ داخل آيةٍ واحدة: ﴿وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ﴾ (سورة يسٓ ٦٨). فالتعمير زيادةٌ في امتداد الحياة، والتنكيس ردٌّ للخلق عن اعتداله؛ وتجعل الآية الثاني جوابًا للأوّل، فهما مقدَّمٌ وعاقبته في مسارٍ واحد، لا… يرد «نكس» في ثلاثة مواضع: موضعان في الرؤوس ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ﴾ (سورة الأنبيَاء ٦٥) و﴿إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ﴾ (سورة السَّجدة ١٢)، وموضعٌ في الخلق. وموضعا الرؤوس انكفاءٌ في مقام الحجّة والخزي، ويأتي أوّلهما في الأنبياء بعد رجوعهم إلى أنفسهم في الآية السابقة، فيتعاقب في المشهد رجوعٌ ثمّ نكس؛ وأمّا موضع الخلق فيصل الجذر بـ«عمر» صلةَ تكاملٍ داخل آيةٍ واحدة: ﴿وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ﴾ (سورة يسٓ ٦٨). فالتعمير زيادةٌ في امتداد الحياة، والتنكيس ردٌّ للخلق عن اعتداله؛ وتجعل الآية الثاني جوابًا للأوّل، فهما مقدَّمٌ وعاقبته في مسارٍ واحد، لا ضدّان يتعاندان. وتُختم الآية بالسؤال عن العقل، فيبقى هذا الانقلاب موضع اعتبار. وهذا التكامل مخصوصٌ بهذا الموضع وبوجه التعمير، لا بكلّ ما يحمله الجذران.
الشاهد المركزيّ
﴿ وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ ﴾
مدلول الآية
الآية تُقيم برهانًا سننيًّا في قلب مقطع الإنذار: من يُمدَّ له في العمر لا يكسب بذلك أمانًا، بل يدخل في مسار يجعله الخلق نفسه مجال انقلابه؛ فـ﴿نُّعَمِّرۡهُ﴾ تفتح الحكم على كل من تجري فيه هذه السنة، و﴿نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ﴾ تُغلق الدائرة بإدراج الانقلاب داخل الوعاء الجامع للإنشاء والتصرف الإلهي، ثم يُختتم بـ﴿أَفَلَا يَعۡقِلُونَ﴾ الذي يُحوِّل الخبر إلى مساءلة جماعية: هل يربط هؤلاء ما يشهدونه في أعمارهم بسنة الخلق… التحليل الكامل ←
التضايُف كما يرسمه القرءان
يرد «نكس» في ثلاثة مواضع: موضعان في الرؤوس ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ﴾ (سورة الأنبيَاء ٦٥) و﴿إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ﴾ (سورة السَّجدة ١٢)، وموضعٌ في الخلق. وموضعا الرؤوس انكفاءٌ في مقام الحجّة والخزي، ويأتي أوّلهما في الأنبياء بعد رجوعهم إلى أنفسهم في الآية السابقة، فيتعاقب في المشهد رجوعٌ ثمّ نكس؛ وأمّا موضع الخلق فيصل الجذر بـ«عمر» صلةَ تكاملٍ داخل آيةٍ واحدة: ﴿وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ﴾ (سورة يسٓ ٦٨). فالتعمير زيادةٌ في امتداد الحياة، والتنكيس ردٌّ للخلق عن اعتداله؛ وتجعل الآية الثاني جوابًا للأوّل، فهما مقدَّمٌ وعاقبته في مسارٍ واحد، لا ضدّان يتعاندان. وتُختم الآية بالسؤال عن العقل، فيبقى هذا الانقلاب موضع اعتبار. وهذا التكامل مخصوصٌ بهذا الموضع وبوجه التعمير، لا بكلّ ما يحمله الجذران.
لا يقوم لجذر «عمر» ضدٌّ خارجيّ ينسخ معناه؛ فهو يدلّ على امتداد حياةٍ أو حضورٍ في وعاء، وما يُذكر معه في هذا الباب صلتا تكاملٍ لا تضادّ. ففي يس يأتي النكس جوابًا للتعمير: ﴿وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ﴾ (سورة يسٓ ٦٨)، فالامتداد في البدن قد يؤول إلى ردٍّ للخلق عن اعتداله، لا إلى زيادة قوّةٍ مطّردة. وفي النحل والحجّ يعيّن «أرذل» الطور الأدنى من العمر، فيقترن بعدم العلم بعد العلم: ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔا﴾ (سورة النَّحل ٧٠). فالجذران يكمّلان العمر وصفًا لما يؤول إليه أو تعيينًا لطورٍ منه، ولا يقفان قُبالته. أمّا الحجّ والعمرة وعمارة المسجد فهي فروع حضورٍ ونسكٍ ومكان، والجذور المجاورة لها كحجج وسجد وبيت ليست أضدادًا للجذر.
مفهوم كلّ جذر على حدة
جذر عمر
27 موضعًا في القرءان · الحقل: التمادي والاستمرار | البيت والمسكن والمكان | العبادات والشعائر الدينية
عمر يدلّ على امتدادٍ متصلٍ للحياة أو على حضورٍ قائمٍ يملأ وعاءه. يظهر ذلك في بدن الإنسان، وفي الأرض والبيت والمسجد، وفي العمرة بوصفها شعيرةً مخصوصة. ولا يُجعل الحضور المكانيّ إنشاءً مجرّدًا ولا زيارةً عامة. - العُمر والتعمير: امتداد الحياة في البدن إلى أجل أو طور: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ﴾ (سورة فَاطِر ١١). - عمارة المسجد والأرض والبيت المعمور: حضور قائم يملأ المكان بعمل أو حياة أو اختصاص. - العمرة واعتمر: حضور تعبدي مخصوص عند البيت، ولا تُجعل مجرد زيارة عامة. - عمران: اسم علم وارد في ثلاثة مواضع، فيُحفظ في العد ولا يُبنى عليه اشتقاق دلالي زائد خارج نصوصه. التعريف يصحح الخلط السابق: زاوية البدن وحدها أربعة عشر موضعًا، و﴿لَعَمۡرُكَ﴾ داخلها لا… عمر يدلّ على امتدادٍ متصلٍ للحياة أو على حضورٍ قائمٍ يملأ وعاءه. يظهر ذلك في بدن الإنسان، وفي الأرض والبيت والمسجد، وفي العمرة بوصفها شعيرةً مخصوصة. ولا يُجعل الحضور المكانيّ إنشاءً مجرّدًا ولا زيارةً عامة. - العُمر والتعمير: امتداد الحياة في البدن إلى أجل أو طور: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ﴾ (سورة فَاطِر ١١). - عمارة المسجد والأرض والبيت المعمور: حضور قائم يملأ المكان بعمل أو حياة أو اختصاص. - العمرة واعتمر: حضور تعبدي مخصوص عند البيت، ولا تُجعل مجرد زيارة عامة. - عمران: اسم علم وارد في ثلاثة مواضع، فيُحفظ في العد ولا يُبنى عليه اشتقاق دلالي زائد خارج نصوصه. التعريف يصحح الخلط السابق: زاوية البدن وحدها أربعة عشر موضعًا، و﴿لَعَمۡرُكَ﴾ داخلها لا زاوية مستقلة تزيد العدد. الجذر «عمر» في القرءان يجمع بين امتداد الحياة في البدن، وقيام الحضور في المكان، وأداء الشعيرة، مع ورود «عمران» اسمًا علمًا محسوبًا في البيانات. الجامع الداخلي هو امتداد يملأ وعاءه زمنًا: بدن يُمد في عمره، مسجد يُعمر بالحضور والعمل المذكور، أرض تُعمر بعد إثارتها، وعمرة تُؤدى في البيت. لا يكفي معنى «البناء» وحده؛ لأن قوله ﴿إِنَّمَا يَعۡمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ﴾ جعل العمارة مرتبطة بالإيمان والصلاة والزكاة والخشية. ولا يكفي معنى «طول الحياة» وحده؛ لأن قوله ﴿وَأَثَارُواْ ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَآ أَكۡثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾ يجعلها في الأرض والمكان. فالمدار: امتداد حياة أو حضور أو فعل تعبدي في وعائه، لا مجرد وجود ساكن.
التحليل الكامل لجذر عمر ←جذر نكس
3 موضعًا في القرءان · الحقل: الدوران والانقلاب والتحول
نكسٌ يَردّ الشيء عن اعتداله إلى هيئة منقلبة منكفئة إلى أسفل أو إلى الوراء. الجذر «نكس» يَدور في القرءان الكريم على مدلولٍ جوهريّ واحد: > نكسٌ يَردّ الشيء عن اعتداله إلى هيئة منقلبة منكفئة، إمّا إلى أسفل وإمّا إلى الوراء. هذا المدلول يَنتظم 3 مواضع عبر 3 صيغ قرءانية (نُكِسُواْ، نَاكِسُواْ، نُنَكِّسۡهُ). كلّ صيغة تَكشف زاوية من المدلول الجامع — انقلابٌ حِجاجيّ في سورة الأنبيَاء ٦٥، وانكفاءٌ خِزييّ في سورة السَّجدة ١٢، وانتكاسٌ تكوينيّ في سورة يسٓ ٦٨ — ولا يَنفكّ المعنى عن أصل النكس في أيّ موضع.
التحليل الكامل لجذر نكس ←التحليل التضايُفيّ العميق
جامِع التضايُف وحَدّاه
العلاقة بين عمر ونكس تكاملٌ في بنية شرطٍ وجوابه، لا تضادّ: فالجذران لا يلتقيان إلّا في آيةٍ واحدة: ﴿وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ﴾ (سورة يسٓ ٦٨). وفيها يفتح التعميرُ المسار، ويصف التنكيسُ ما يؤول إليه الخلق في آخره؛ فأحدهما مقدَّمٌ والآخر عاقبته، ولا يقوم المعنى بواحدٍ منهما دون صاحبه. والذي يُقرن بالتعمير في مقام التقدير هو النقص من العمر لا النكس: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ﴾ (سورة فَاطِر ١١)؛ أمّا النكس فلا يُنقص العمر ولا يقطعه، بل يقع مع بقائه. ولا يتناول هذا التكامل كلّ فروع الجذرين: فعمارة المساجد والأرض والعمرة ليست مواضع نكس، وموضعا الرؤوس في الأنبياء والسجدة ليسا من التعمير. والجامع الدقيق: امتدادٌ في البدن يعقبه ردٌّ للخلق عن اعتداله، فيتكامل الجذران في رسم مسارٍ واحد.
حَدّ جذر عمر في مواجهة نكس
حد عمر في مواجهة نكس أنه يثبت الامتداد لا الانقلاب. في استعمال البدن هو تعمير وعمر يطول أو ينقص، وفي استعمال المكان هو حضور وعمل يملأ المسجد أو الأرض، وفي الشعيرة هو أداء مخصوص عند البيت. هذا الجذر لا يحمل بذاته معنى الانكفاء؛ فقد يكون العمر امتداد حياة، وقد تكون العمارة حضورًا عباديًا أو فعلًا في الأرض. لكنه حين يرد في صيغة التعمير في آية يس يصبح مدخلًا زمنيًا للنكس: ليس لأن العمر نكس، بل لأن طول الامتداد في البدن يفتح طورًا يتغير فيه الخلق. فالعمر يحدد مقدار البقاء والحضور، أما النكس فيحدد صورة التحول داخل ذلك البقاء.
حَدّ جذر نكس في مواجهة عمر
حد نكس في مواجهة عمر أنه لا يعني مجرد طول مدة ولا مجرد حضور في وعاء، بل انقلاب الهيئة عن اعتدالها. شواهد الجذر تجعله في مواضعه الثلاثة انقلابًا حجاجيًا أو انكفاء خزي أو انتكاسًا تكوينيًا، ومداره رد الحال إلى هيئة منكوسة. لذلك لا يساوي نكس نقص العمر ولا انقطاع العمارة؛ فقد يقع النكس مع استمرار العمر نفسه، كما في آية يس. عمر يمد الوعاء زمنًا، ونكس يرد الخلق عن اعتداله إلى هيئة منقلبة منكفئة.
قراءة مواضع التلاقي
يجمع القرءان الجذرين في آيةٍ واحدة: ﴿وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ﴾ (سورة يسٓ ٦٨). والبنية شرطٌ وجوابه: من يُمدّ له في العمر يُردّ خلقه عن اعتداله؛ فالتعمير سببٌ والتنكيس عاقبة، ويكمّل كلٌّ منهما صاحبه في وصف مسارٍ واحد. ويشهد لهذا المسار نفسه ما في الحجّ من ردٍّ بعد بلوغ الأشدّ: ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ﴾ (سورة الحج ٥)، فالامتداد في الموضعين لا يعني زيادة قوّةٍ مطّردة. وتُختم آية يس بالسؤال عن العقل، فيبقى تغيّر الخلق بعد التعمير موضع اعتبار.
موقع هذا التضايُف في حقله الدلاليّ
يتميّز هذا الزوج داخل حقل عمر بأنّه لا يوازن بين وجهين من الحضور، كالبناء والسكن واللبث، بل يصل امتداد البدن بما يؤول إليه. ويتميّز داخل حقل نكس بأنّه ليس انكفاءً في مقام حجّةٍ أو خزي، كموضعي الرؤوس، بل تحوّلٌ في الخلق يأتي جوابًا للتعمير. فهو تكاملٌ بين سببٍ زمنيّ وعاقبةٍ في الهيئة، لا مواجهةٌ بين طرفين متعاندين.
امتحان الاستبدال
لو وضع معنى نكس مكان عمر في صدر الآية لانكسر ترتيبها؛ فقولها ﴿وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ﴾ (سورة يسٓ ٦٨) يجعل التعمير بداية المسار والنكس نتيجته في الخلق. أما لو ابتدأ الموضع بالنكس فلن يبقى معنى الشرط الذي يربط امتداد الحياة بانتكاس الهيئة. ولو وضع عمر مكان نكس في الجواب لصار المعنى زيادة عمر بعد زيادة عمر، وضاع محل العبرة: أن طول الامتداد لا يساوي بقاء الاعتدال. فاللفظان لا يتبادلان؛ أحدهما يفتح زمن المسار، والآخر يصف انقلاب الهيئة في آخره.
الخلاصة الميسَّرة
عمر يدلّ هنا على طول الحياة، ونكس يدلّ على انقلاب الخلق عن اعتداله. والآية تجعل الثاني عاقبةً للأوّل: من طال عمره رُدّ خلقه. فهما لا يتضادّان، بل يكمّل أحدهما الآخر في وصف رحلةٍ واحدة، ولا يعني ذلك أنّ كلّ عمارةٍ نكس.
لطائف هذا التضايُف
- نكس لا يضادّ عمر، بل يكمّله جوابًا للتعمير: الامتداد مقدَّمٌ والتنكيس عاقبته.
- النكس يقع مع بقاء العمر لا بنقصه، فلا يقوم مقام ضدٍّ له.
- تبني الآية شرطًا وجوابه: زيادةٌ في العمر يعقبها نكسٌ في الخلق، فيتكامل الجذران في وصف مسارٍ واحد.
- التكامل مخصوصٌ بوجه التعمير من «عمر»، فلا يتناول عمارة المساجد والأرض ولا العمرة، ولا يتناول موضعي الرؤوس من «نكس».
أسئلة شائعة
ما العلاقة بين جذر عمر وجذر نكس في القرءان؟
العلاقة بينهما: تكامُل / تَضايُف لا تَضادّ (في الآية نفسها). يرد «نكس» في ثلاثة مواضع: موضعان في الرؤوس ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ﴾ (سورة الأنبيَاء ٦٥) و﴿إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ﴾ (سورة السَّجدة ١٢)، وموضعٌ في الخلق. وموضعا الرؤوس انكفاءٌ في مقام الحجّة والخزي، ويأتي أوّلهما في الأنبياء بعد رجوعهم إلى أنفسهم في الآية السابقة، فيتعاقب في المشهد رجوعٌ ثمّ نكس؛ وأمّا موضع الخلق فيصل الجذر بـ«عمر» صلةَ تكاملٍ داخل آيةٍ واحدة… العلاقة بينهما: تكامُل / تَضايُف لا تَضادّ (في الآية نفسها). يرد «نكس» في ثلاثة مواضع: موضعان في الرؤوس ﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَىٰ رُءُوسِهِمۡ﴾ (سورة الأنبيَاء ٦٥) و﴿إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ﴾ (سورة السَّجدة ١٢)، وموضعٌ في الخلق. وموضعا الرؤوس انكفاءٌ في مقام الحجّة والخزي، ويأتي أوّلهما في الأنبياء بعد رجوعهم إلى أنفسهم في الآية السابقة، فيتعاقب في المشهد رجوعٌ ثمّ نكس؛ وأمّا موضع الخلق فيصل الجذر بـ«عمر» صلةَ تكاملٍ داخل آيةٍ واحدة: ﴿وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ﴾ (سورة يسٓ ٦٨). فالتعمير زيادةٌ في امتداد الحياة، والتنكيس ردٌّ للخلق عن اعتداله؛ وتجعل الآية الثاني جوابًا للأوّل، فهما مقدَّمٌ وعاقبته في مسارٍ واحد، لا ضدّان يتعاندان. وتُختم الآية بالسؤال عن العقل، فيبقى هذا الانقلاب موضع اعتبار. وهذا التكامل مخصوصٌ بهذا الموضع وبوجه التعمير، لا بكلّ ما يحمله الجذران.
كم مرة يلتقي جذر عمر وجذر نكس في آية واحدة؟
يلتقيان في 1 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في يسٓ آية 68.
ما مفهوم جذر عمر في القرءان؟
عمر يدلّ على امتدادٍ متصلٍ للحياة أو على حضورٍ قائمٍ يملأ وعاءه. يظهر ذلك في بدن الإنسان، وفي الأرض والبيت والمسجد، وفي العمرة بوصفها شعيرةً مخصوصة. ولا يُجعل الحضور المكانيّ إنشاءً مجرّدًا ولا زيارةً عامة. - العُمر والتعمير: امتداد الحياة في البدن إلى أجل أو طور: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ﴾ (سورة فَاطِر ١١). - عمارة المسجد والأرض والبيت المعمور: حضور قائم يملأ المكان بعمل أو حياة أو اختصاص. - العمرة واعتمر: حضور تعبدي مخصوص عند البيت، ولا تُجعل… عمر يدلّ على امتدادٍ متصلٍ للحياة أو على حضورٍ قائمٍ يملأ وعاءه. يظهر ذلك في بدن الإنسان، وفي الأرض والبيت والمسجد، وفي العمرة بوصفها شعيرةً مخصوصة. ولا يُجعل الحضور المكانيّ إنشاءً مجرّدًا ولا زيارةً عامة. - العُمر والتعمير: امتداد الحياة في البدن إلى أجل أو طور: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ﴾ (سورة فَاطِر ١١). - عمارة المسجد والأرض والبيت المعمور: حضور قائم يملأ المكان بعمل أو حياة أو اختصاص. - العمرة واعتمر: حضور تعبدي مخصوص عند البيت، ولا تُجعل مجرد زيارة عامة. - عمران: اسم علم وارد في ثلاثة مواضع، فيُحفظ في العد ولا يُبنى عليه اشتقاق دلالي زائد خارج نصوصه. التعريف يصحح الخلط السابق: زاوية البدن وحدها أربعة عشر موضعًا، و﴿لَعَمۡرُكَ﴾ داخلها لا زاوية مستقلة تزيد العدد.
ما مفهوم جذر نكس في القرءان؟
نكسٌ يَردّ الشيء عن اعتداله إلى هيئة منقلبة منكفئة إلى أسفل أو إلى الوراء.
ما خلاصة الفرق بين عمر ونكس؟
عمر يدلّ هنا على طول الحياة، ونكس يدلّ على انقلاب الخلق عن اعتداله. والآية تجعل الثاني عاقبةً للأوّل: من طال عمره رُدّ خلقه. فهما لا يتضادّان، بل يكمّل أحدهما الآخر في وصف رحلةٍ واحدة، ولا يعني ذلك أنّ كلّ عمارةٍ نكس.